a

Showing posts with label مقالات متنوعة. Show all posts
Showing posts with label مقالات متنوعة. Show all posts


إن الإيمان الحقَّ بالله إذا استحكم في القلب استحكامًا صادقًا

قذَفَ الله في ذلك القلب نورًا يشعُّ على صاحبه ، وهداية تدفعه لكلِّ خير

وإحساسًا يجعله يشعر بمن هم في حاجةٍ وكرب ، وهَمًّا يجعله يشعر بهموم الآخَرين من حوله


بل ويتعدَّى ذلك إلى أن هذا الإيمان الصادق والمعرفة الحقَّة بالله تصل بالعبد إلى أن يكون عبدًا ربانيًّا

يتكلم بكلام الله ، وينطق برحمات الله ، ويسعى إلى رحمة عباد الله ، ويتحوَّل إلى كتلة من النُّور

وشعاعٍ يشعُّ به على الناس بكل الخير ، وعظيم السرور ، فيلين الجانب ، ويُساعد المحتاج ، ويُطبِّب العليل

ويَصنع الخير ، ويُغلق الشَّر ، ويتحول إلى منارةٍ وشامة وعلامةٍ في دنيا أصابها الزمان بعطَبٍ في نفوسِ كثيرٍ من الناس


فصارت قاسية لا تتأثَّر ، ولا تتحرَّك حتى في مجرد محاولة تغيير النَّفس إلى ما فيه خيريَّتُها قبل خيرية الآخرين .


دعاء و رجاء :

اللهم ارزقنا إيمانًا حقًّا ، وصدقًا ، واجعلنا شامة وعلامة ، وأئمةً في كل ميدان ، ولا تجعلنا من القاسية قلوبُهم .

قال تعالى في سورة المؤمنون :

" قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ *

وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ

فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ *

أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ "
[ المؤمنون : 1- 11 ] 

وقد منهجَت الآيات كوكبةً رائعة جميلة لبعض مقتضيات الإيمان وشرطيَّة الحصول على الفلاح الذي به وعد الكريمُ

الرحمن - سبحانه ذو الجلال والإكرام - وهي :-


هلموا نزدد إيمانًا ..!
خشوعٌ في الصلاة .

إعراض عن اللَّغو .

إيتاء للزكاة .

حفظ للفروج - إلا على الحلال -

الذي أباحه الله من الزَّوجات وما ملكَت الأيمان .

رعاية وحفظ للأمانات .

محافظةٌ على الصلوات .

 روي عن سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قوله لأصحابه : " هلمُّوا نزدَدْ إيمانًا " .

وكان سيدنا عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - يدعو فيقول : " اللهم زِدنا إيمانًا ويقينًا وفقهًا " .

الإخلاص طريقُ المؤمنين

والإخلاص عند المؤمنين طريقٌ لا غنى عنه؛ فهُم يجعلون الله غايتهم ومقصدهم من كلِّ صغيرة وكبيرة

يسعون ويعملون ، ويصلُّون ويعبدون ، ويفعلون الخيرات ؛ من أَجْل أن يرضى الله - وحده - عنهم

فهو المقصد من نيَّاتِهم وكل تحرُّكاتهم ، فهم قد فقهوا قول نبيِّهم : " إنَّما الأعمال بالنيَّات ، وإنما لكلِّ امرئ ما نوى ... "

خلاصة :

 إنْ كتب الله لعبده الإخلاص كُتب - بإذنه تعالى - مِن المؤمنين .

رجاء :

 اللهم اجعل أعمالَنا لك خالصة ، ولوجهك متَّجِهة ، وعندك مُتقبَّلة ، وارزقنا بحقِّها رضاك .

صلاة المؤمنين :

إن المؤمنين في صلاتهم يخشعون ، وعليها دائمًا يحافظون .

إنَّها المُجاهَدة الضرورية التي يُمارسها المؤمنون في صلواتهم حتى اتَّصفوا بصفة المؤمنين .

فالخشوع في الصلاة ، والمحافظة عليها ..

ما هُما إلا تذلُّل للخالق ، وخوفٌ من شديد البطش ، وسُكونٌ إلى الرحمن الرحيم .

والخشوع في الصلاة ، والمحافظة عليها ..

ما هما إلا ثمرة لممارسات سبقَتْهما حتى أدَّت إليهما ، ووصفت المؤمنين بوصفيهما .

هكذا خشعوا ، وهكذا عليها حافظوا :

استحضروا جلال الله وهيبتَه وعظَمتَه عند سماع صوت المؤذِّن يعلو : " الله أكبر"

وآمَنوا أنه سبحانه أكبَرُ مِن كلِّ عمل يمارسونه في وقت صلاتهم

فتركوا الأعمال ، وشدُّوا إلى الله الرحال ، وإلى مُصلاَّهم وقبلتهم .

جلسوا باطمئنانٍ ، يستبشرون ببيعهم الذي بايعوا ؛ فلِقاء الجليل حان ، والأبواب فُتحت من الجنان

والهرب الأكيد للشيطان كان ، وإذا قضى الله الأجَل كان منه الرِّضا ، وحُسن الختام .

استجمعوا تفكيرهم وطاقاتهم مع الإمام ، وتدبروا الآيات ، فوجدوا وعدًا ووعيدًا استدعى تعوُّذَهم منه

ووجدوا جنة ونعيمًا استدعى شوقهم وطلبهم وسؤالَهم .

قلَّلوا من حركات الجسد أثناء الصلاة

وعلموا أنَّ من خشع قلبه خشعَتْ جوارحُه ، وسكنت عن الحركة ، وصارت معلَّقة بأعالي الجنان .

استحضروا أنَّ هذه الصلاة التي يصلُّونها هي آخر ما سيكون من صلاةٍ ، فجعَلوها صلاةَ توديعٍ ووداع .

أغلقوا هواتفهم المحمولة ؛ لإيمانهم بأنَّ الصلاة صلة بالله ، ومع الله ، ويجب قَطْع غيرها من الاتِّصالات مع الناس .

نظروا محلَّ سجودهم ، ولم يلتفتوا يَمْنَة ولا يَسْرة ، وكأن على رؤوسهم طيرًا .

المحاسبة سَمْت المؤمنين :

ازداد المؤمنون إيمانًا بأن عاشوا عيش الصَّالحين الربانيِّين ، فداوموا على محاسبة أنفسهم حسابًا شديدًا

لإيمانهم بأنَّها الدواء من كل داء ، والشِّفاء من كل سقم وبلاء ، والمطهِّرة للبدن

والرَّافعة للشأن والقَدْر عند مليك مقتدِر ، بل عند كلِّ البشر ، وانتبهوا بأن الأيام مُسرعةُ

والشهر والشهران يتبع بعضهما بعضًا ، وكأنهما ينطويان طيًّا .

فكانت محاسبتهم شاملة لكلِّ مجريات اليوم من أمور تتعلَّق برب الجلال ، وأُخرى تتعلق بعباده - سبحانه وتعالى -

متذكِّرين في ذلك إمام التقوى عليَّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - عندما سُئل عن التقوى : ما التَّقوى يا إمام ؟

فقال : " هي الخوف من الجليل ، والعمل بالتَّنْزيل ، والقناعة بالقليل ، والاستعداد ليوم الرحيل " .

ولمَّا آمن المؤمنون بأهمية التقوى أوقفوا أنفسهم عندها وراجعوها ، فتحقَّقت فيهم خيريَّةٌ عظيمة .

دعـاء :

اللهم اجعلنا - يا جليلُ - مِمَّن يخافونك ، ويعملون حقًّا بِمُحكم تَنْزيلك ، ويقنعون بعطاء قليلِك

ويستعِدُّون ويشمِّرون ليوم رحيلِهم ، ولَحْظة خروج أرواحِهم ، ووقتِ إنزالهم إلى وحشة قبورِهم .

كيف يُحاسِب المؤمنون أنفُسَهم ؟

إن المؤمنين يُحاسِبون أنفسهم على صلاة الفرائض ؛ أكانت على وقتها ، وبخشوعها ، وبحقِّها ؟

هلموا نزدد إيمانًا ..!
إن المؤمنين يحاسبون أنفسهم على السُّنن الرَّاتبة

هل أتَمُّوها بثِنتي عشرة ركعة ليفوزوا بقصر في الجنة ؟؟

أم حرَموا أنفسهم من قصرهم في يومهم ؟

المؤمنون إذا وقعوا في غيبة ونميمة

استغفروا وأنابوا ، ورجعوا ، وكفَّروا عن ذلك .

المؤمنون إذا أساؤوا لأحد بفعالهم أو بألسنتهم

راضوهم وأكرموهم ، وتحببوا إليهم تحبُّبًا ، وتصافَوْا معهم تصافيًا

ولم يناموا يومَهم وهم يحملون بغضًا لغيرهم ؛ طمعًا في جنة ربِّهم .

المؤمنون يتصدَّقون ويُنفقون لربِّهم ، ويحبُّون العمل لدينهم .

وهم خيرُ مَن يفقهون قولَه تعالى : " إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ " [ التوبة : 111 ]

فأنفَقوا لتكون لهم الجنَّة ، وعملوا لدينه ؛ لينالوا شرف التأسِّي بالأنبياء ، لِتَربح بذلك تجارتُهم مع الله - عزَّ وجلَّ .

المؤمنون إذا أذنَبوا استغفروا وتابوا

واستشعروا رضا ربِّهم ورحمتَه، ولَم يُسوِّفوا ولم يؤجِّلوا ولم يقولوا للإنابة والرجعة : غدًا موعدنا .

وهكذا راقبوا أنفسهم وحاسَبوها ؛ إيمانًا منهم ويقينًا بأنه مَن يُحاسِب اليوم نفسَه هان عليه الحسابُ يوم الحساب .

الاستقامة طموح المؤمنين :

فالمؤمنون ما إن ينتهوا من الطَّاعة إلا ويدخلون في غيرها ، ويُتَرجمون على الدوام بما تَحمله قلوبُهم من الإيمان

فالاستقامة ترجمة فعلية لإيمان القلوب ؛ " قل آمنتُ بالله ، ثم استقم " .

والمؤمنون يُكْثِرون من دعاء الفاتحة : " اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ " [ الفاتحة : 6 ] .

وهم خيرُ مَن يعلمون قولَ خالقِهم : " وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا " [ الجن : 16 ] .

خاتمة ودعاء :

اللهم إنَّك سألتنا من أنفسنا ما لا نملكه إلاَّ بك

اللهم أعطنا مِنها ما يُرضيك عنَّا ، واجعَلْنا من المؤمنين حقًّا وصدقًا

 اللهم سيِّرنا ولا تُخيرنا ، اللهم خُذ منَّا ، وتولَّ أمرنا عنا

اللَّهم اشْغَلنا بك ، وهَبْ لنا هبةً لا سعة فيها لغيرك ، إنَّك أنت العزيز الوهَّاب .

اللهم اقطع عنَّا كلَّ قاطع يقطَعُنا عنك ، اللهم تَوَلَّنا ، ولا تُوَلِّ علينا غيرك

اللهم إنَّا نرجو رحمتك ، ونخشى عذابك ، اللهم اجعلنا من المرحومين ، ولا تجعلنا من المَطْرودين .

 اللهم يا من يَمْلك حوائج السَّائلين ، ويعلم ضمائر الصَّامتين ؛ فإن لكلِّ مسألة منك سمعًا حاضرًا، وجوابًا عتيدًا

ولكل صامت منك علمًا ناطقًا محيطًا ، نسألك برحمتك الواسعة أن تجعلنا من المؤمنين ، وعلى هَدْيِ سيِّد المرسلين

 آمين ، برحمتك يا أرحم الراحمين ...





نعم الإخلاص !!

ذاك الذى أعيى السلف وأقلق مضاجعهم فما ذاقوا للنوم طعماً وما تلذذوا بلذة حتى بشروا من الله بالقبول

فما الإخلاص ؟ وكيف تحدث عنه القرآن ؟ وما حال سلفنا الصالح معه ؟ 


ثم ما هي ثمراته في الدنيا والآخرة ؟ وهل لنا من سبيل لنحققه - بإذن الله تعالى - ؟؟!

نصحبكم في هذه السطور مع هذا الأمر العظيم ، فنبدأ بسم الله ..

كيف نحقق الإخلاص ؟؟

أولا ً: تعريف الإخلاص


لغة ← هو مصدر أخلص يخلص وهو مأخوذ من مادة { خ ل ص } ، التى تدل علي التنقية والتهذيب .

كيف نحقق الإخلاص ؟؟شرعا ً ← الإخلاص هو إفراد الله بالقصد فى الطاعة .

وقيل :

هو تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين وإعجاب الفاعل بنفسه .


وقيل : هو نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الحق .

وقيل : هو إستواء أعمال العبد فى الظاهر والباطن .

وقيل : هو ألا تطلب على عملك شاهدا ًغير الله تعالى .

ولا بأس بالجمع بين هذه الأقوال

إذ أن كل تعريف منها يشير إلى المعنى المراد من تعريف الإخلاص .


ثانياً : حديث القرآن الكريم عن الإخلاص


تحدث القرآن العظيم عن الإخلاص فى كثير من الأيات ليحث المؤمنين على الإجتهاد

فالإخلاص التجرد وتنقية العمل من سائر الشوائب التى تعكر صفوه وتكدر صفاءه

ومن ذلك قوله تعالى : { وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ .. } ( النساء : 146)

فالإخلاص فى الطاعة ترك الرياء ، وهو الداء العضال والسم القاتل الذى يفتك بمن تعاطاه

نسأل الله السلامة والعافية ..

قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى : هو أخلصه وأصوبه

قالوا يا أبا على : ما أخلصه وأصوبه ؟؟!

قال : إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صوابا لم يقبل ، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل

حتى يكون خالصاً صواباً ، والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة .


ثم قرأ قوله تعالى : { فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } ( الكهف : 110)

وهى الأعمال التى كانت على غير السنة أو قصد بها غير الله سبحانه ..!

فما أعظم خسارتهم ويا حسرة عليهم قد خسروا أنفسهم ..

قال الله تعالى : { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا } ( الفرقان : 23 )

وقال الملك سبحانه : { أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ } ( الزمر : 3 )

أى العبادة الخالصة لله وحده دون الطواغيت والأنداد ..

وقال سبحانه : { .. وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ * وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا ... } ( الزمر : 47 ، 48 )

فمن غفل عن الإخلاص فى الدنيا رأى حسناته يوم القيامة سيئات فما بعد هذا العذاب من عقاب !

فيا أخى / أختي

تأملوا كيف أن الإخلاص يعظم أجر صاحبه ، بدون عمل منه بل بمجرد النية الصالحة فقط

قال الصادق المصدوق : { من سأل الله الشهادة بصدق ، بلغه الله منازل الشهداء ، وإن مات على فراشة }
(1)

وما أحلى وأجمل أن ندندن ونردد هذا الدعاء الجامع من كلام خير الناس وهو يستعيذ بربه من الشرك وهو المعصوم

- بأبى هو وأمى -
حيث يقول : { اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا ً نعلمه ، ونستغفرك لما لا نعلمه } (2)


ثالثـا ً : سلفنا الصالح والإخلاص


لله درهم أخلصوا فتخلصوا وعرفوا الطريق فسلكوه ..

وما حادوا عنه وما تركوه واجتازوا المفاوز والأهوال حتى عبروا شاطئ اليم بعد أن خاضوا فى لججه .


كان بعضهم يقول لنفسه : أخلصى تتخلصى .

وقيل للإمام سهل : أى شئ أشد على النفس ؟ قال : الإخلاص إذا ليس فيه لها نصيب !

رحمه الله هذا الكلام يصدر من مثله ! ومن يعرف للإخلاص طريقاً ومسلكاً إذ لم يعرفه هؤلاء ؟؟!!

وقال بعضهم : رب عمل صغير تعظمه النية ورب عمل كبير تصغره النية .

وقال يحيى بن كثير : تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل !

نعم فالعمل يراه غيرك وربما أعجبت به أنت ، فيكون حظك يا مسكين إعجابك بعملك !

وقال الربيع بن خثيم : كل ما لا يراد به وجه الله ، يضمحل وهو إلى زوال لا محال

وقال بشر بن الحارث : ما اتقى الله من أحب الشهرة !

وقال بعضهم { أى بعض السلف الصالح } :

ما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم .

وقال بعضهم : تجارة العلماء تجارة النيات !

تعلموا كيف يتاجرون ويربحون على ربهم ، ما إنشغلوا بتجارة الدنيا فحسب

وإنما تاجروا مع ربهم فنعمت التجارة وربحت وما وراءها خسارة !

وها هو رجل من الأفذاذ الذين استناروا بنور الله يقول : إنى لأحتسب نومتى كما أحتسب قومتى !

أبت نفسه إلا الإنشغال بالطاعة حتى وهو نائم !

نعم وذلك لما أخلصوا إختلطت الطاعة بدمائهم وأعصابهم فما صبروا عنها حتى فى غفلتهم ورقدتهم

وفى الأثر : لا تعملن عملا إلا بنية !

نعم وإلا كان العمل هباء ًا منثورا ً ..!

وجاء فى مدارج السالكين لابن القيم رحمه الله : نقلا ً عن الفضيل بن عياض قال رحمه الله :

ترك العمل لأجل الناس رياء ، والعمل لأجل الناس شرك والإخلاص : الخلاص من هاذين

وفى رواية : والإخلاص أن يعافيك الله منهما .

وكان الربيع بن خثيم يدخل عليه الداخل وفى حجره المصحف فيغطيه (3)

وبعضنا يود أن تسجل الإذاعات تلاوته إذا قرأ شيئا ًمن كلام الله !

وقال بشر بن الحارث رحمه الله : قد يكون الرجل مرائيا ً بعد موته يحب أن يكثر الخلق فى جنازته . (4)

لقد تميز أهل الرياء عن غيرهم حتى فى المقابر !

وأبلغ من ذلك قوله تعالى : { أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ } (التكاثر)
ولله در من قال :

أرى أهل القصور أذا أميتوا *** بنوا فوق المقابر بالصخور

أبوا إلا مباهاة وفخرا *** على الفقراء حتى فى القبور

وهذا هو الإمام أبى حامد الغزالى رحمه الله وهو يحتضر فى الرمق الأخير إذ يطلب منه رجل النصيحة

فإذا بالإمام يردد : عليك بالإخلاص ، فلم يزل يكررها حتى فاضت روحه فرحمة الله عليه .

رابعا ً: من ثمرات الإخلاص

فى الدنيا

من أسباب النصر على الأعداء وهو أيضا ً سبب لمحبة الناس

وهو سبب لنيل الثواب بدون عمل أحيانا ً كالذى يرجو الشهادة بقلبه وهو صادق فينالها بالنية فضلا ً من الله ونعمة .

فى الأخرة

يؤمن صاحبه من عذاب القبر ويتنعم فيه جزاء ً من ربك والجزاء من جنس العمل

والإخلاص يؤمن صاحبه يوم الحشر وييسر حسابه ويستظل فى ظل الله ويرد حوض النبى الكريم يوم الزحام

فيالها من كرامات ..

خامساً وأخيرا ً : كيف نُحصِّل الإخلاص ؟


وهذا الذى أعيى السلف وأقلق مضاجعهم فما ذاقوا للنوم طعما ًوما تلذذوا بلذة حتى بشروا من الله بالقبول

فيا للبشرى !!

فالحياء من الله وتعظيم نظره إليك من أقوى الأسباب التى تعين على الإخلاص

فأى فائدة يحصلها المرائى بعمله إذا أسخط ربه فاستحق نعمته وعقابه .

والمراقبة أن تستشعر أن الله مطلع عليك فإن لم تكن تراه فهو يراك .

كما أن العبد إذا خاف يوم الزحام والعرض على الله يوم تبلى السرائر والسر عند الله علانية

فالسرائر مكشوفة { أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } ( سورة الملك : 14 )

إذا إستشعر العبد ذلك خاف من يوم الفضيحة أن يفضح على رؤس الأشهاد وينادى : يا مرائى يا كاذب !!

فهذا من أعظم الزواجر والله المستعان .

ولا ننسى أن نستعيذ بالله من الرياء والشرك كما علمنا النبى صلى الله عليه وسلم :

{ اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا ً نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه } (5)

والله المستعان

هذا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
________________________________________________________

(1) صحيح مسلم

(2) أحمد فى مسنده وصحيح الترغيب والترهيب

(3) سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبى ( 260/4 )

(4) سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبى ( 473/10 )

(5) الراوي : أبو موسى الأشعري ، المحدث : الألباني




إذا حاصرتك الأحداث المؤلمة والمآسي المتكاثرة فلا تأس كثيراً ..

لا تأس كثيراً والأمة تعيش لحظات حاسمة من تاريخها وتتخبط بحثاً عن طريق النجاة

وهو بين يديها ، وعليه نور يهدي إليه !!


تعلم لماذا ؟!

لأنَّ كل شيء في الحياة له وجهان ..

وسوف يخرج من هذا الهدير العاصف نسمات باردة جميلة تنعش زماناً اكتوى بنار الصحراء ..

وسوف يطل خلف الأفق ضوء جديد يزيل سحابات سوداء اقتحمت سماء أمتنا الصامتة ..


لا تأس كثيراً
إذا تغيَّرت ملامح الزمن ، وساءت وجوه الحياة ، وتبدلت أخلاق الناس ، واختلت موازين البشر 

فالشر ليس جاثماً أبداً ، كما الخير ليس دائماً أبداً .


لا تأس كثيراً فإنك لست على الطريق وحدك !!

فهناك قلوب كثيرة تخفق بمثل مشاعرك ، وأيادٍ تقرَّحت من حرِّ الجمر ، ودماء ضحايا خدعتهم الأحداث والفتن

وستكتشف في الطريق لآلئ داستها أقدام عابثة لم تعرف قدرها ولم تلتفت إليها !!


لا تأس كثيراً
وحاول أن تفتح عينيك لترى الأفق من جديد

ولتكتشف تحت ضوء الشمس حقائق أكيدة وبشائر جديدة ، ليست لأحد غيرك ..


لا تأس كثيراً
فالحياة أقصر من أن تخنقها باليأس، أو تختزلها بالحزن

والأمة ليست بحاجة إلى دموعك وآهاتك، بقدر عملك وإنجازك .


وإن عجزت فاهرب من وحشة الناس إلى سكون السماء ، ونسمات الهواء ، وتغاريد الطيور

فتلك جميعها تسبح الله أكثر من لغواتك .

لست وحدك !
وأخيراً..

لا تأس كثيراً ..

فأنت في الدار الفانية ، والأيام تزوي يوماً بعد يوم وعمَّا قليل سترحل

لتفارق على السواء ما أحببت وما كرهت وما من أجله فرحت أو حزنت

لتستقبل أمرك الأعظم وخطبك الأفظع ..


عندها ستعلم أنَّ سعداء السماء هم أهل اللأواء والبلاء

لكن الوجوه هناك ليست كما رأيتها في الدنيا ، بل كما قال تعالى : { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ } .

أسأل الله تعالى أن نكون وإياك منهم .




أ. مها الجريس

المصدر : لها أون لاين


الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :

فقد أخرج البخاريُّ في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - 

عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (( ما أَنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ))

وحيث إنه لكل مشكلة حل أو عدة حلول ، فأنجع الحلول هو ما جاء في القرآن والسُّنة 

وأُحب أن ألقيَ الضوء على حل هذه المشكلة من خلال القرآن والسنة ، وخاصة من سورة يوسف - عليه السلام - :

1- ﴿ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي ﴾ [ يوسف : 23 ] :

هذا سلاحك الأساسي ضد الشيطان ، وهي الاستعاذة بالله ، وتَكرارُها

خاصة عند وسوسة الشيطان ، وأن تستعيذ بالله يوميًّا من شر بصرك .


2- ﴿ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾ [ يوسف : 23 ] :

أن تعلم أن الظالمين لا يفلحون ، ولا يَسعدون ، ولا يجدون خيرًا في حياتهم .

3- ﴿ إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ ﴾ [ يوسف : 90 ] :

أن تتقيَ الله ، حيث كلُّ شيء ممكن ومتاح ، لكن اتَّقِ الله .

4- ﴿ وَيَصْبِرْ ﴾ [ يوسف : 90 ] :

هذا حل مهم ، وهو الصبر ، فإذا أتاك داعي الفساد، ووجدت نفسك تميل بشدة إلى هذا العمل

فاصبر ولا تفعل ، اصبر قليلاً ، وصابِرْ ، تَنجَلِ الفتنة - بإذن الله .

5- ﴿ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾ [ يوسف : 33 ] :

عليك بالدعاء .

6- ﴿ وَاسْتَبَقَا الْبَابَ ﴾ [ يوسف :  25 ] :

اهرب من الفتنة وابتعد عنها ..

اجعل لاستخدام الإنترنت نظامًا حازمًا ، لا تَفتحْه كل وقت ، افتحه مرةً كلَّ أسبوع مثلاً .

7- ﴿ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ﴾ [ يوسف : 33 ] :

أن تكره هذا العمل ، وتتفكر في قُبحِه ، والسجن أهونُ من الوقوع في الفاحشة

اسجنْ نفسك إذا لزم الأمر ؛ أي : ابتعدْ عن النت ، ولا تنفتح انفتاحًا كاملاً .

8- ﴿ فَاسْتَعْصَمَ ﴾ [ يوسف : 32 ] :

جاء في تفسيرها : فامتنَعَ امتناعًا شديدًا وأبَى ، وهذا ما ينبغي أن تفعله عند الفتنة .

9- (( فإنه أغض للبصر )) :

تزوَّج بنتًا صالحة تحبها ، تُغنِك عن الحرام - بإذن الله .

10- ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ﴾ [ الشورى : 25 ] :

استغفِرِ الله وتُبْ إليه ، إذا وقعتَ ، وعما فعلته في الماضي ؛ فإن ربي غفور رحيم .

11- (( اصرف بصرك )) :

لا تنظر إلى النساء بشكل عام ، فإذا اتَّقيتَ الصغائر ، فستتقي الكبائر .

12- ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ﴾ [ البقرة : 235 ] :

لا تسمح لنفسك التفكير في هذه الشهوات بتاتًا ؛ لأن التفكير يورث الشهوةَ .

13- (( بادِرُوا بالأعمال فِتَنًا )) :

اهتمَّ بأعمالك الصالحة .

14- ﴿ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ ﴾ [ يونس : 57 ] :

فتلاوة القرآن تَشفي الصدورَ من الشهوات والشبهات .

15- ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [ العنكبوت : 45 ] .


http://img191.imageshack.us/img191/2126/jws9.gif

وأرجو من الله ، إن طبقتَ هذه الوصايا ، أن تحل مشكلتك ، أو تخفف منها إلى حد كبير

واللهَ أسأل أن يتوب علينا ويغفر لنا ، إنه جواد كريم !


﴿ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا *

يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾ [ النساء : 27، 28 ] .

_________________________________________________________


كتبه \ عبد الله الشهراني



حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم فلما سمعت أذان الفجر أردت للذهاب إلى المسجد

ف
قال لي : عليك ليل طويل فارقد .

قلت : أخاف أن تفوتني الفريضة

قال :
الأوقات طويلة عريضة

قلت : أخشى ذهاب صلاة الجماعة

قال :
لا تشدد على نفسك في الطاعة

فما قمت حتى طلعت الشمس ...

ف
قال لي في همس : لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات

وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار

فقلت : أشغلتني عن الدعاء

قال :
دعه إلى المساء

وعزمت على المتاب ، فقال : تمتع بالشباب !

قلت : أخشى الموت

قال :
عمرك لا يفوت ...

https://lh4.ggpht.com/fXI_GWCYsXalfcwxoW0P01izE9DkjD1MVPSrvwbdyPRjStMWPzIz4Pyu0YbJJIJDFQ=w300
وجئت لأحفظ المثاني

قال :
روّح نفسك بالأغاني

قلت : هي حرام

قال :
لبعض العلماء كلام !

قلت : أحاديث التحريم عندي في صحيفة

قال :
كلها ضعيفة


ومرت حسناء فغضضت البصر

قال : ماذا في النظر ؟

قلت : فيه خطر

قال : تفكر في الجمال فالتفكر حلال


وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق ..

ف
قال : ما سبب هذه السفرة ؟

قلت : لآخذ عمرة

ف
قال : ركبت الأخطار بسبب هذا الاعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة

قلت : لابد من إصلاح الأحوال

قال :
الجنة لاتدخل بالأعمال


فلما ذهبت لألقي نصيحة ..

قال :
لا تجر إلى نفسك فضيحة

قلت : هذا نفع العباد

فقال : أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد


قلت :
فما رأيك في بعض الأشخاص ؟

قال :
أجيبك على العام والخاص

قلت :
أحمد بن حنبل ؟

قال :
قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل

قلت :
فابن تيمية ؟

قال :
ضرباته على رأسي باليومية

قلت :
فالبخاري ؟

قال :
أحرق بكتابه داري

قلت :
فالحجاج ؟

قال :
ليت في الناس ألف حجاج فلنا بسيرته ابتهاج ونهجه لنا علاج

قلت :
فرعون ؟

قال :
له منا كل نصر وعون

قلت :
فصلاح الدين بطل حطين ؟

قال :
دعه فقد مرغنا بالطين

قلت :
محمد بن عبدالوهاب ؟

قال :
أشعل في صدري بدعوته الالتهاب وأحرقني بكل شهاب

قلت :
أبوجهل ؟

قال :
نحن له أخوة وأهل

قلت :
فأبو لهب ؟

قال :
نحن معه أينما ذهب !

قلت :
فلينين ؟

قال :
ربطناه في النار مع استالين

قلت :
فالمجلات الخليعة ؟

قال :
هي لنا شريعة

قلت :
فالدشوش ؟

قال :
نجعل الناس بها كالوحوش

قلت :
فالمقاهي ؟

قال :
نرحب فيها بكل لاهي
 

قلت : ما هو ذكركم ؟

قال :
الأغاني

قلت :
وعملكم ؟

قال :
الأماني

قلت :
وما رأيكم بالأسواق ؟

قال :
علمنا بها خفاق وفيها يجتمع الرفاق

قلت :
فحزب البحث الاشتراكي ؟

قال :
قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي

قلت :
كيف تضلّ الناس ؟

قال :
بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات

قلت :
كيف تضلّ النساء ؟

قال :
بالتبرج والسفور وترك المأمور وارتكاب المحظور

قلت :
فكيف تضلّ العلماء ؟

قال :
بحب الظهور والعجب والغرور وحسد يملأ الصدور

قلت :
كيف تضلّ العامة ؟

قال :
بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة

قلت :
فكيف تضلّ التجار ؟
 

قال : بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات

قلت :
فكيف تضلّ الشباب ؟

قال :
بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام

قلت :
فما رأيك بدولة اليهود ( اسرائيل ) ؟

قال :
إياك والغيبة فإنها مصيبة واسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة

قلت :
فأبو نواس ؟

قال :
على العين والرأس لنا من شعره اقتباس

قلت :
فأهل الحداثة ؟

قال :
أخذوا علمهم منا بالوراثة

قلت :
فالعلمانية ؟

قال :
إيماننا علماني وهم أهل الدجل والأماني ومن سماهم فقد سماني

قلت :
فما تقول في واشنطن ؟

قال :
خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن

قلت :
فما رأيك في الدعاة ؟

قال :
عذبوني وأتعبوني وبهذلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون إذا غنيت ويستعيذون إذا أتيت

قلت :
فما تقول في الصحف ؟

قال :
نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذ بها الأموال مع الأسف

قلت :
فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟

قال :
ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم ونثني بها على المظلوم ومن ظلم

قلت :
فما فعلت في الغراب ؟

قال :
سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب حتى غاب

قلت :
فما فعلت بقارون ؟

قال :
قلت له احفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز

قلت :
فماذا قلت لفرعون ؟

قال :
قلت له يا عظيم القصر قل أليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر

قلت :
فماذا قلت لشارب الخمر ؟

قال :
قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم

قلت :
فماذا يقتلك ؟

قال :
آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسي

قلت :
فما أحب الناس اليك ؟

قال :
المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون

قلت :
فما أبغض الناس اليك ؟

قال :
أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهد عابد وكل مجاهد

قلت :
أعوذ بالله منك فاختفى وغاب كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب !



كلمة بيرددها ناس كثير اوي  .. ومش عارفين أثرها في قلب كل مُلتحي مُلتزم كويس بجد

تخيل لما تكون إنت مُلتحي وحاسس ان صورتك في نظر الناس مشوهه والمفروض انها تكون العكس

وتقعد تسأل نفسك .. طيب انا مالي ؟! .. 

وتبقى عايز تصرخ وتقول : مش أنا والله .. 

انا مليش دعوة بالناس دي .. الاسلام مش كدة !!

وتصحى الصبح تقرأ في الصحف .. -مُلتحون- يهاجمون قافلة اعلامية .. وليل نهار هجوم على المُلتحين

وتسأل نفسك نفس السؤال .. طيب انا مُلتحي .. أنا لية صورتي يحصل فيها كدة ادام الناس ..

ويبدأ صراخك يزيد وتقول أنا مش كدة والله !!!

تفتح التلفزيون .. تلاقي عادل إمام مطلعك تكفيري وإرهابي ومنافق وزاني !! وغيره من الممثلين كثير

ويزداااد الصــراخ

تقول صباح الخير لوالدك .. تلاقيه بيقولك روح يابني احلق دقنك .. عيش شبابك

تنزل في الشارع .. تحس فكر بعض الناس بقى ظاهر في نظراتهم ليك وكلامهم ..

بأنك تكفيري وإرهابي بناء على اللي بيقرأوه ويسمعوه في التلفزيون

تيجي تدافع عن الدين في حاجة .. الناس تصرخ فيك .. انت هتعملي نفسك شيخ .. انت هتكفرني انت ها ..

مع انه ممكن متكنش لسة قولت حاجة اصلاً O_0

تروح الكلية .. صحابك اللي كانوا بيحبوك .. بدأوا يشوفك وميسلموش عليك .. عشان لا مؤاخذة أمن الدولة


ترجع البيت تقعد مع العائلة ولما تيجي سيرة المُلتحين تلاقي السيرة الغريبة فقط هي اللي بتبقى على الألسنة ..

المُلتحي اللي بيبص للبنات .. والمُلتحي اللي بيسرق .. والمُلتحي اللي كفر اهل بيته ..

والمُلتحي الحرامي اللي فاتح محل .. والمُلتحي اللي مربيها منظر

وانت قاعد عمال تسمع ومش عارف تقول اية !!

وكـــــــــــــــــــل دة عشان سبب واحد فقط

مثال سئ وسط ملايين من الامثلة الجميلة جداً اللي الناس مبيشوفهاش .. لأن عنيهم دايماً واقعة على الغلط

مبيشوفوش المُلتحي اللي بيصلي على طول في المسجد .. المُلتحي اللي بيحفظ قرآن ..

المُلتحي اللي بطل يصاحب بنات .. المُلتحي البار لوالديه .. المُلتحي الخلوق ابو ابتسامة الجميلة ..

دايماً كلامهم بيبقى على الصنف الآخر

آآدي يااااعم الناس اللي بتربي دقنها !!

هو احنا لية بنعمل دعاية سيئة عن المُلتحين ؟

لية نحط المُلتحين كلهم في سلة واحدة .. اصلاً لية نقول مُلتحي وغير مُلتحي ؟؟!!! ..

لية حاطين في دماغنا انه المُلتحي دة ملاك بجناحات وبيطير ..

ولية بنقوله يا شيخ ونديله لقب ثقيل زي دة ..

لية منعتبروش مُسلم عادي بشر بيغلط ويصحح ..

ويغلط تاني ويستغفر ولسة مُقيم على ذنب ومش عارف يتخلص منه .. وهكذا

حتى الرسول صلى الله عليه وسلم قال :

ما من عبد (( مؤمن )) إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة ، أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق الدنيا

إن المؤمن خلق مفتنا تواباً نساء ، إذا ذكر ذكر – السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني


عايزين المُلتحي يذوب وسط ملايين المُلتحيين ..

عشان متبقاش اللحية سمة فئة معينة قليلة ويحس انه عليه كاميرات مراقبة ..

لو فعل معصية او خطأ .. الناس ترفع عليه السيوف ..

وآخر القول .. رفقاً بالمُلتحي .. لأنه بشر خطاء

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كــــــــل بنـــي آدم خطــــــــاء وخيـــر الخطائــين التوابـــون "

مش عايزين تعميم ..

عايزين نبص دايماً لصورة الشاب المُلتحي المُتدين بجد ..

واللي لسة بيطلع السلم .. ندعيله بدل ما نقوله .. أحلقها ملهاش لزمة .. او احلقها عشان انت بتسئ للإسلام ..

يبقى احنا بالظبط بنقوله – استسلم - زي اللي بيشوف المصحف عليه تراب ويحس انه هاجر القرآن بقاله كثير ..

فيجي فكر الشيطان يقوله : حطه تحت المخدة عشان ميتربش 

وجزاكم الله خيراً 


ضـــــــــد تعمــــيم الصورة السيئة عن المُلتحيــــــــــن

————————————————————————————————————

المصدر : موقع منهج الإسلامي



ليس من شرط جمع الشمل أن يكون الإنسان ببغاء يجتمع مع الناس على ما يراه باطلاً !!

بل هذا المفهوم الباطل للإجتماع هو ما دعا قوم للمؤالفة على المنكر والإجتماع على الباطل والإستقرار على الورم

والله عز وجل أمر المسلمين بالإجتماع في الصلاة والحج وبين كل واحد منهم من اختلاف الرأي ما يعلمه الله

وطلب رسول الله من المؤمنين تسوية الصفوف كي لا يخالف الله بين قلوبهم ورغم ذلك لم يطلب منهم ألا يختلفوا

ولم يجعل مجرد الاختلاف في الرأي ناقضاً لألفة القلب ..


اختلاف لا يَـنقض أخوة

ذلك أن اجتماع المسلمين هو واجتماع ألفة المؤمنين وحفظ حقوقهم وألا يبغي بعضهم على بعض

ولو اعتقد الواحد منهم خلاف ما يرى الآخر ، وقد كان الأئمة يختلفون في كفر رجال وإسلامهم

ولم يمنع الأئمة ذلك من الائتلاف والاجتماع .


وليست الفـٌرقة هي اختلاف الرأي !!


وإنما الـفـٌرقة هي أن يبغي مريدو الإجتماع على بعض أو أن يُعرض واحد منهم عن البينة بعد ظهورها له .


وليست آفة أمة المسلمين اليوم في اختلافهم في الرأي ..

فإن المسلمين لم يتفقوا قط في كل الآراء لا في أزمنة ضعفهم ولا في أزمنة قوتهم

وليست أزمتهم حتى في مجرد أنه يقع منهم البغي والإعراض عن البينات

وإنما الآفة العظمى هي في عجز المختلفين على الحفاظ على الإخوة الإيمانية وسائر حقوقها

وأنهم لا يخففون أثر البغي بمحاولات وصل القلوب وإزالة ما بها من آثار البغي والظلم .

وإقامة ما تستوجبه الإخوة الإيمانية من العلاقات

رغم وجود اختلاف الرأي الذي قد يصل إلى شدة الناصح على المنصوح فيما يراه غير سائغ =

هو التحدي الذي نجح فيه الصحابة والسلف فوقع بينهم ما وقع من القتال

ورغم ذلك حرصوا على ضبط أحكام قتال أهل البغي فلم يخلطوها بقتال الكفار

وظل بينهم النكاح والتوارث ، بل ومجالس السمر أيام وقف القتال !!

ومِثل هذا الفقه العظيم والروح الإيمانية المشبوبة بشرف رؤية النبوة الحية =

هي ما كتب الشرف والفضل للرعيل الأولى صلى الله عليهم وسلم .
وليس يعيب الرجل أن يخالف أخاه ، وليس وقوع البغي منه على أخيه هو أعظم ما يقع من الباطل

إنما الباطل كله = ألا يلين الرجل بين يدي أخيه حين يريد أن يقيم معه ما تقتضيه أخوة الإيمان .


لينوا بأيدي إخوانكم .


______________________________________

كتبه الشيخ : أحمد سالم - أبو فهر السلفي - حفظه الله



طريقة المذاكرة تختلف من شخص لآخر فلكل واحد منّا الطريقة التي تناسبه وتعود عليها !!

وقد تصلح هذه الطريقة لغيره وقد لا تصلح - وفي الغالب لا تصلح ^_^ - لآن الإنسان قد تعود عليها وارتاح لها


عكس غيره الذي ربما لا يستطيع تطبيق ما يطبقه زميله ، وهذا لا يعني أنه غبي أو أنه لا يستطيع !!

بل قد يكون أفضل من زميله وأذكى لكن تلك الطريقة بذاتها تناسب ذاك ولا تناسب هذا والآخر لم يبحث عما يناسبه 


والمهم ..

أن
ينظر كل طالب إلى ما يناسبه ويحاول أن يبذل جهده ، ويمكن أن يجرب أكثر من طريقة حتى يجد ما يناسبه

ويشعر بأنها أفضلها فيستمر عليها ، ويحاول أن يطور من نفسه يوما بعد يوم ، ويزيد من مذاكرته شيئا فشيئا ً ..


كيف تذاكر أفضل ؟!!

وموضوعنا اليوم عن أفضل طريقة للمذاكرة ، أو بمعني آخر : كيف تذاكر أفضل ؟!

يمكنك أن تحصل على أفضل النتائج - بإذن الله تعالى - وذلك من خلال :

1- قراءة الدرس إجمالياً وبسرعة - أي قراءة الدرس كله بصورة سريعة -

2- تقسيم الدرس إلى عناوين رئيسية ، ثم تقسيمها إلى عناوين فرعية .

3- تعرَّف على النقاط الرئيسية وضع خط تحتها .

4- الإهتمام بدارسة الرسوم التوضيحية والمخططات والجداول - إن وجدت أو يمكنك إبتكارها بنفسك إن لم توجد -

5- حاول كتابة النقاط الرئيسية في الدرس - والقوانين والمعادلات - .

6- ضع أسئلة تلخص الدرس ، ثم أجب عنها كتابةً وشفاهية .

7- راجع الدرس في صورة أسئلة مناقشةً ومحاولةً لشرح الدرس - سيكون أفضل إن شاركت زملائك في ذلك -

8- أجب عن بعض الأسئلة الشاملة ، مثل أسئلة الإمتحانات السابقة .

9- توكل على الله عزوجل ، واعلم أن الله لا يٌضيع أجر من أحسن عملا .


خرج من المقابر بعد موته مائة سنة الموت وسكرته وآلامه وكربته !

لحظة عاصفة ومرحلة خاطفة ، لا بُدَّ لكلِّ عبدٍ منها ، فالموت بوابة الولوج إلى عالم الآخرة ، فهو برزخ بين حياتين

ومعبر بين مرحلتين ، لأنه نهاية العاجلة ، وبداية الآجلة ، وكم بين الحياتين من دواهٍ مجلجلة !

وهو باب لا بُدَّ من دخوله ، وكأس لا مناص من تجرعه ، وكساء لا محيص من ارتدائه ..

فهو مرحلة خطيرة ومثيرة وعسيرة تمرُّ بالعبد ، كالخروج من قمقم الزجاجة الضيق !

لذلك فلا بُدَّ من الآلام الرهيبة والأوجاع القاسية والكربات المريرة

التي تمرُّ بالمؤمن فتمحِّص من ذنوبه ، وتزيد من حسناته ، وترفع في درجاته

وتمرُّ بالكافر والفاجر ، فتزيد من لوعاته ، وتُضاعف من حسراته ، وتكاثر من كرباته ونكباته .



 خرج من المقابر بعد موته مائة سنة

وقد ورد أن ألم الموت أشنع من ألف ضربة بالسيف وأفظع من قرضٍ بالمقاريض ونشر بالمناشير وغليٍ في القدور ...

ومع شدَّة ألمه على العبد وعظيم معاناته منه

إلاَّ أنه لا يستطيع أن يُعبِّر عن كربته منه ، فهو فوق الألم وأعظم من الوجع وأشد من الضيق ...

وإذا أردت أن تصف ما ألمَّ بك من وجع مفجع ، قلت : كأنه الموت !

وأنت لم تذقه ، فكيف بك عند معاناته ومقارعته على شدَّة ضعفك وشدَّة قوته ؟!


فلطفك يا لطيف ! ولعلم الله تعالى به سمَّاه بالمصيبة ! فقال تعالى : [ فأصابتكم مصيبة الموت ]


ولمعرفة الأنبياء ـ عليهم السلام ـ به وقع لهم معه العجائب والغرائب ...

وتأمل :

فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :

" لما خلق الله آدم مسح على ظهره ، فسقط كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة

وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصاً من نور ، ثم عرضهم على آدم ، فقال : أي ربِّ ‍! من هؤلاء ؟


قال - الله عزوجل - : هؤلاء ذريتك ، فرأى رجلا منهم ، فأعجبه وبيصُ ما بين عينيه

فقال : أي ربِّ ‍ ! من هذا ؟ ، قال : هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود ، قال : ربَّ ‍! ‍ كم عمره ؟

قال : ستون سنة ، قال : أي رب ! ، زده من عمري أربعون سنة 

فلما انقضى عمر آدم ، جاء ملك الموت ، قال : أولم يبق من عمري أربعون سنة ؟

قال : أولم تعطها ابنك داود ؟‍

قال : فجحد ‍ فجحدت ذريته ، ونسي آدم فنسيت ذريته ، وخطىء آدم ، فخطئت ذريته "


فمن ذا يريد الموت ‍‍‍‍‍؟!


وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :

" أُرسلَ ملكُ الموتِ إلى موسى عليه السلام ، فلمَّا جاءه صكَّهُ ، ففقأَ عينَهُ

فرجع إلى ربِّه ، فقال : أرسلتني إلى عبدٍ لا يريدُ الموتَ ، قال : فردَّ اللهُ إليه عينَهُ

وقال : ارجع إليه ، فقل لهُ : يضعُ يدَهُ على متن ثورٍ ، فلهُ بما غطَّت يدُهُ بكلِّ شعرةٍ سنةٌ

قال : أي ربِّ ‍ ثُمَّ مَه ؟‍ ، قال : ثم الموتُ ، قال : فالآنَ .. "


 خرج من المقابر بعد موته مائة سنة

وللوقوف على ألم الموت وشدَّته لا بُدَّ لنا من ميِّتٍ ذاق غصصه وتجرع هوله وكرع من كأسه وشرق به ليصفه لنا 

فليس من ذاق كمن سمع ! فهل لنا بمثل هذا ؟!


لقد بحثت عنه فلم أجده إلا في حديث عجيب غريب ، أبعث به إليك على أمل أن يُحيي الله به قلبي وقلبك

والله ربِّي وربك !


فعن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم - :

" حدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ؛ فإنه كانت فيهم الأعاجيبُ " ثم انشأ يحدِث ، قال :

" خرجت طائفةٌ من بني إسرائيلَ حتى أتوا مقبرةً لهم من مقابرهم

فقالوا : لو صلينا ركعتين ، ودعَونا الله عز وجل أن يُخرج لنا رجلاً ممن قد مات نسأله عن الموت ، قال : ففعلوا .

فبينما هم كذلك إذ طلع رجلٌ رأسَه من قبر من تلك المقابر ، خِلاسيّ ، بين عينيه أثر السجود 

فقال : يا هؤلاء ما أردتم إليَّ ؟ فقد متُّ منذ مائةِ سنةٍ ، فما سكنت عني حرارة الموتِ حتى كانَ الآن

فادعوا الله عز وجل لي يُعيدني كما كنت "


فهل تأملت ؟

مائة سنة وما زال يعاني من شدَّة الموت وحرارته !!!

فرحماك اللهم بنا ، رحماك اللهم بنا ، رحماك اللهم بنا !!!

سؤال أخيرٌ وخطير :

هل أنت مستعدٌ للقاء ملك الموت ؟‍!





يستطيع كل طالب أن يتجاوز أزمة الاختبارات بعدة أمور ، منها :

نصائح قبل الإمتحانات ، كيف تتجاوز أزمة الإمتحانات ؟!!

1. التوكل على الله تعالى ، والاعتماد عليه ، والثقة به ، مع الأخذ بأسباب النجاح والفوز بالدرجات العالية .

فلا تعتمد على نفسك ، ولا تثق إلا بربك ..

وكم من طالب دخل قاعة الامتحان وهو واثق بنفسه قد جمع الكتاب بين ضلوعه ولم يدع فيه شاردة ولا واردة

ولا شاذة أو فاذة إلا وهو مستوعب لها ، فحار فيها لما وضعت ورقة الاختبار بين يديه وكأنما يراها لأوَّل مرَّة

فأين تلك المعلومات التي كانت في قبضته قبل قليل ، لقد خذله الله ووكله إلى نفسه وإلى ضعفه وفقره ..

فباء بخسران عظيم !

قال تعالى : [ أليس الله بكاف عبده ؟! ]

وقال تعالى : [ ومن يتوكل على الله فهو حسبه ! ] أي كافيه عن كلِّ شيء ومغنيه عن كلِّ أحد .

2. الدعاء والرجاء ، والتضرع بين يدي الله تعالى ، الإلحاح عليه ، والإنطراح على عتبة العبودية والصدق في إظهار

الحاجة إليه والرغبة فيما عنده من سوابغ فضله وعميم نفعه ، ولقد كان من دعاء النبي ـ صلى الله عليه وسلم - :

" اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً ، وأنت تجعل الحزن ـ أي الأمر الصعب ـ إن شئت سهلاً "


وقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - تصعب عليه المسألة ويغلق عليه فيها فلا يجد دليله عليها

أو ما يشفي غليله فيها ، فينطرح على عتبة السجود لله تعالى ، ويمرِّغ وجهه في التراب ، ويقول في إلحاح وصدق :

اللهم يا معلم آدم علمني ، ويا مفهم سليمان فهمني ، ويا مؤتي داود الحكمة أتني الحكمة وفصل الخطاب .

يقول : فيفتح الله عليَّ من العلوم والفهوم ما لم يكن لي على بال !


فعليك بالسلاح المعطل ، والسهام الماضية ، فأنت لا تملك لنفسك الضر ولا النفع

فالجأ إلى من بيده النفع والضر ، والحول والطول ، والخير والشر ، فأنت بهذا تأوي إلى ركن شديد .

3. الإيمان بالقضاء والقدر وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك وأن أمر الله كان قدراً مقدوراً

وأنه لن يقع في كون الله إلا ما قدَّره الله ويسَّره ، فلو شاء الله أن تنجح لما ضرَّك اجتماع الخلائق أجمعين على محاولة

إخفاقك ، ولو شاء أن تُخفق لما نفعك اجتماع الخلائق على محاولة مساعدتك ، بهذا جرى الكتاب ووقع عليك المقدور

وهذا ما يسرِّي عنك ويسلي قلبك ويبعدك عن الوسوسة والتوتر والضيق والضجر ..

[ لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ]

4. قال سلطان العلماء العز بن عبد السلام ـ رحمه الله : علمني شيخي أن لا أعلف الدابة أسفل العقبة .

وهذا ما يقع من كثير من الطلاب ..

فإنهم يؤجلون المذاكرة ويؤخرون الدراسة ويسوفون المراجعة حتى يحمى وطيس الامتحانات 

فلا يدري بعد ذلك ماذا يراجع ؟ وبماذا يبدأ ؟ وأين المهم وما هو أهم منه ؟ وما الذي يقدمه على غيره ؟

فتتكالب عليه الهموم والغموم ولو أنه أعدَّ جدولاً زمنياً مسبقاً لتلك المواد وراجعها قبل ذلك ووضع خطوطاً مهمة

أو تلخيصات لبعض النقاط المهمة لرؤوس المسائل ، لكفاه ذلك الكثير من الجهد المضاعف في الزمن الصعب .

فعليك في كل يوم بجمع النقط لتجمع في النهاية بحراً هادراً ونهراً زاخراً بالمعلومات ، ولا تكن كمن يقف في وجه

السيل الجارف وهو لم يأخذ له أهبته .

5. كثرة الاستغفار ، التوبة ، والرجوع إليه

فإن المعلومة الصحيحة رزق من الله يمتن به على من يشاء وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه

وما نزلت عقوبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة ، فإذا أظلمت عليك الدنيا في قاعة الامتحان وحار الجواب وفقدت الصواب

فاعلم أنها الذنوب حالت بينك وبين ما تشتهي من سرعة الجواب وموافقة الصواب ..

فتخفف من أحمال الذنوب وأكثر من الاستغفار ، وسترى النتيجة العجيبة ، بإذن الله تعالى .

6. البداية بالبسملة ، وأخذ الورقة باليمين تفاؤلاً ، وقراءة الأسئلة بأناة وراحة بال ، والتأني في حل الأسئلة

وترك ما تشعر أنه صعب ويحتاج إلى تذكر وكد للذهن ، والبدء بالأيسر دون ما تعسر ، وعليك بالتفاؤل ، وسعة الصدر

وتذكر امتحان الآخرة يهن لديك كل امتحان .

7. الحذر من الغش في الامتحان ..

فإنه معصية لله تعالى ، ومذهب للبركة ، وسبب للعقوبة ، وخيانة للأمانة وإهدار لجهود الغير

وأخذ لما ليس له فيه حق وضعف لمراقبة الله تعالى الذي يعلم السر وأخفى ويطلع على خائنة الأعين والتفاتة الأبصار

------------------------------------------------------------

الشيخ : عبد اللطيف بن هاجس الغامدي



في عام 1427 ألقى الشيخ خالد الراشد خطبة بعنوان " يا أمة محمد " 


كانت نصرة للنبي صلى الله عليه وسلم حين صور بأبشع الصور من قبل بعض الدنماركيين من عباد الصليب ..

في آخر هذه الخطبه قال الشيخ خالد الراشد : [ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتنَّ الليله إلافي إمارة الرياض ] 

وذهب آلاف الرجال ، عندما وصل الى الرياض قابل المفتي وحادثه وللأسف لم يظهر ذلك الاهتمام الشبه مرضي 

هام : هل تعرف لماذا تم اعتقال الشيخ خالد الراشد ؟!

بينما من جهه أخرى ..

كانت وزارة الداخلية يترئسها الأمير نايف بن عبدالعزيز ، وقال الأمير نايف : ( والله مايطلع من الرياض دامه دخلها )

فوضع على طريق الرجعه من الرياض الى الدمام أربع نقاط تفتيش في كل نقطه لواء !!

لكن بفضل الله ومنته وقوته وجبروته أعمى بصيرتهم فمر على كل نقطه حتى وصل الى البيت سالماََ غانماً .

فصار مطلوب أمنيا حتى مضى شهر تقريبا ، فتزوج والحمدلله ثم توجه الى مكة ليأخذ عمره ما بعد الزواج

برفقة الزوجة الجديدة ( عمتي ) ، فمُسك في مكة وهو برفقة زوجته  ..

فمسكت زوجته العديد من العسكريات وأخذوها الى إحدى الفنادق وحجزوها ، وكانت خائفه جداً لا شك في ذلك !

لكن العجيب أن من مسكها كُنَّ مدخنات يدخن أمامها ويمنعونها من الخروج من الغرفة !!

وكانوا حاجزينها في هذا الفندق حتى يأتي أهلها ، طبعاً هذا الحدث بعد الزواج بيومين .

أما بالنسبة للشيخ خالد الراشد  ..

فأخذوه من مكة ، فركب طيارة خاصه ذهبت به الى جدة ، وطبعاً لقي المعاملة السيئة جداً هناك والشتم والاهانات

و ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) بعد ذلك ذُهِبَ به الى الرياض في سجن الحاير ..

أمضى يومه الأول يوما مريراً جداً ، بحيث بدأ يومه الأول بالتحقيق لمدة 24 ساعه ، خلال هذه الساعات كان يطلب

أن يصلي في كل وقت من أوقات الصلاة لكنه مُنِع من أداء هذه الفريضه بحجة أنها أوامر كما يزعمون ( من فوق ) .


وتم تعذيبه بالتسهير واقف على قدميه طيلة الأربع وعشرين ساعه !!

فإذا تركوه بعد 24 ساعه صلى سريعا جميع الصلوات في وقت واحد بدون علمهم لكي لا يعاقب أو يضرب

من قبل قوات الطوارئ ، كان يقف لمدة 24 ساعه للتحقيق ويمنع من النوم أو الجلوس أو ( الصلاة !!! )

فكان يحقق معه محقق ثلاث الى أربع ساعات فيأتي غيره ثم غيره ..

وكان الشيخ والله المستعان يتعب بالوقوف والتسهير تعب شديد حتى أغمي عليه عشرات المرات

ولكن عند كل حاله إغماء يقوم المحقق بإفاقته بلا رحمه وأرجاعه ليقف مرة أخرى , بعد أول 24 ساعة في يومه الأول

أصبح يُسَهر في الزنزانة الانفرادية واقفاً علي قدميه لمدة 13ساعه ، واستمر ذلك ثماني شهور حتى طلب الجماعي

ثم نقل ثم طلب الذهاب للدمام وليته لم يطلب فنقل. فساموه سوء العذاب ، فعلا ساموه سوم العذاب

ففي البداية وضع في زنزانه انفراديه على مستوى فراشه ،أما بالتحقيق فكانوا يعلقونه بالسلاسل من عند يديه

فلا تلمس رجله الأرض ، وكانت قوات الطوارئ يضربونه بإشراف الضابط بالأسواط والحديد والعصى

حتى يعود الى الزنزانه على عربة نقل لعدم قدرته على الحركه ، وهكذا كل يوم

فاضرب الشيخ خالد الراشد عن الطعام لمده طويلة ، فاتو بـ مناصحين من المشايخ فيسالونه : لماذا انت مضرب ؟!

فيحدثه عن بالتعذيب الذي يمر به ، فيظهر المناصح حزنه ويقول سافعل ما أستطيع ، والشيخ خالد من صفاته إحسان

الظن بشكل كبير جداً ، وقلبه أبيض مما يتوقع الكثير ، فقال له فك الاضراب ولن يأتوك ، فصدقه الشيخ وفك الاضراب .

ففي إحدى المرات ..

كان الشيخ بغرفة التحقيق مقيد ومكلبش ومغمم - بمعنى كلبش على يده وسلاسل على رجله وغطاء على عينه -

واقفاً على قدميه أكثر من ست ساعات - حين سأله بعض بعض الأخوة بتعجب :

ماذا فعلت خلال هذه الساعات ياشيخ ؟! فرد عليه الشيخ : أبداً راجعت ست أجزاء - [ لله درك ]

وبعد انتظاره ست ساعات لكن لم يجدو عليه أي أي شيء ، فكانوا إذا أسروا اسير جديد تهمته في والدي 

والشيخ في وادي سألوه : تعرف الشيخ خالد الراشد ؟! كانوا يريدون ان يجدو عليه أي شيء يكون لهم حجه

لكن الحمدلله لم يجدوا ..

فهل توقفوا عن مضايقته ومحاولة الصاق التهم ؟!

لا بل صاروا يأخذون بعض العسكر ، ويجعلونه يرتدي الزي المدني ويدخل بصفته أسير جديد ويتهم الشيخ بتهم باطله !

سبحان الله ، والله العظيم ان الشيخ كان يتلذذ في التعذيب ، وكان إذا عُذب قرأ القرآن ..

ويقول أحد العسكر أراه يضحك أحيانا فلما أساله عن ذلك ؟!

فيبتسم ، ويقول : احتسب كل ذلك عند ربي ، أتمنى ان أنال أجر عظيم ..


بعد ثلاث سنوات بالتعذيب بتهمة غسيل الأموال ، ( طبعا غسيل الأموال ، كانت الأموال التي اتهم من أجلها الشيخ

كانت تبرعات التي جمعها للنيجر ، بأوراق رسميه من وزارة الداخليه ، لكن كذبوها ، ومن التهم التموين للإرهاب )

كان الشيخ يقوم الليل كله ويستغفر بالإسحار والدليل في جبهته كان الشيخ يقرأ الكتب كثيراً وكان كثير الابتسام .

هذه طبعا مقتطفات من قصص والدي في السجن فادعوا له بالثبات ولا تنسوه من المناصره والمطالبات بالإفراج عنه .

وهناك اشياء لم اكتبها وانشرها لان الوضع لا يسمح الآن ، ولكن قريباً سأنشرها بأذن الله .

اسأل الله ان يفك قيد جميع الأسرى ، لاتنسوا الأسرى يا أخوة فالكثير يمر بهذه الأمور والكثير يذوق ادهى منها .

هذا والله على ما أقوله شهيد ..

لــ : " عبد الله خـالد الراشد " - المصدر : موقع الشيخ خالد الراشد - حفظه الله وفك أسره - 







لا تنسونا من دعائكم لنا ..





إنه ذلك المرض العضال والذي يـٌحتمل أنه سيقضي على حياة ألف مليون إنسان خلال هذا القرن ...


لنشخِّص المرض والعلاج ، وهل هناك طريقة للإقلاع عن التدخين ؟!


يسعدنا أن نقدم لكم هذا الملف الشامل إن شاء الله عسي تستفيدوا منه بإذن الله عزوجل ..

في الفقرات الآتية نستعرض آخر المقالات والأبحاث عن أضرار التدخين

وإذا كنتَ مدخناً فسوف أختم هذه المقالة بطريقة سهلة جداً للإقلاع عن هذا الوباء .

وإذا لم تكن من المدخنين فاحمد الله كثيراً أن أنجاك من شر هذا المرض العضال .

حياة بلا تدخين

قبل أن نبدأ نشير إلى أن ...

آخر الإحصائيات الدولية تؤكد أن أكثر من مليار وربع المليار من سكان الكرة الأرضية هم من المدخنين

ويُقدر عدد المتوفين من جراء آفة التدخين بحوالي خمسة ملايين شخص سنوياً .


لن أحدثكم عن التقارير الصادمة التي صدرت مؤخراً عن نسبة المدخنين في العالم الإسلامي ولكن يكفي أن نعلم

بأن الغرب قد خفض عدد المدخنين على عكس الدول الإسلامية وبخاصة العربية والتي زاد فيها عدد المدخنين


ويكفي أن نعلم أن دولة مثل :

- السعودية " مهد الإسلام " تشتري 15 مليار سيجارة سنوياً بتكلفة 8 مليارات دولار !!!

- أما مصر فتستهلك 80 مليار سيجارة سنوياً

- أما أكبر نسبة للمدخنين مقارنة بعدد السكان فنجدها في تركيا " المسلمة " وتبلغ نسبة المدخنين أكثر من 67 % 

أليست هذه كارثة يعاني منها المسلمون اليوم ؟!!!


أما الدول العربية فتستورد قرابة 200 مليار سيجارة سنوياً، غالبها من شركات التبغ الأميركية

وتنفق الدول العربية على التدخين أكثر مما تنفقه على التعليم والصحة .

ولا أملك إلا أن أقول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم !!!!

حياة بلا تدخين

التدخين يسبب الشيخوخة المبكرة !


هذا ما أوضحته دراسة علمية جديدة

حيث أكد العلماء أن التدخين يساهم في التعجيل بالشيخوخة والوفاة ذات الأعراض المصاحبة لمرض متلازمة ويرنر .


وتقول الدراسة إن دخان السجائر يسبب ذات الخلل المسامي الناجم عن " متلازمة ويرنر" werner's syndrome

وهو مرض جيني نادر يعجل في ظهور مظاهر الشيخوخة بشكل متسارع للغاية ، و " متلازمة ويرنر" يتسبب بها

تحول أساسي في جين يدعى WRN المكون للبروتين الذي يحمي ويرمم الحمض النووي
DNA في كل خلية بالجسم

وكشف البحث الرابط بين إصابة المدخنين بمظاهر الشيخوخة مبكراً ووفاتهم قبل الأوان بعشرة أعوام .

فالمصابون بمتلازمة ويرنر ، وفي سن العشرين تظهر عليهم كافة مظاهر الشيخوخة من شعر أبيض وترقق الجلد

والإصابة بالسكري وتصلب الشرايين وضعف العظام وغالباً ما يقضون في سن الأربعين أو الخمسين

جراء أمراض القلب أو السرطان ...

وفي دراسة سابقة ينادي الباحثون بضرورة حظر التدخين في الأماكن العامة لأن هذا الحظر يقلل النوبات القلبية

وقد تم تطبيق الحظر في بعض الأماكن العامة وظهرت الفوائد على الفور ، ولذلك يحذر العلماء من أضرار التدخين

وضرورة منعه وتحريمه تماماً ، وبخاصة بعدما تبين أنه في أمريكا هناك أمر غريب ألا وهو أن سرطان الرئة

هو الأكثر فتكاً بين أمراض السرطان الأخرى !


وفي ذات الوقت تزحف مظاهر الشيخوخة وقبل الأوان على المدخنين ويقضون بدورهم إما بأمراض القلب أو السرطان

ووجد فريق من الباحثين من جامعة " أيوا " بعد زراعة خلايا رئة مدخنين :

أن الدخان تسبب في خفض إنتاج بروتين WRN وأن الخلايا شاخت سريعاً

فيما لم تتأثر به كثيراً الخلايا التي تمت هندستها جينياً لإفراز البروتين بصورة وافرة .


ويشار إلى أن عدد المدخنين حول في العالم بلغ  حوالي 1.3 مليار مدخن ويتوقع أن تصل الذروة مع حلول عام 2030

ومن المتوقع أن يتضاعف عدد وفيات مرض السرطان خلال العقدين القادمين

وذلك نتيجة زيادة عدد الإصابات بهذا المرض خاصة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل وانتشار التدخين بين أهلها

والميل نحو نمط الحياة الحديثة في المعيشة ...


هذا التقرير نشرته الوكالة الدولية الخاصة بأبحاث السرطان ( IARC ) :

والذي يقوم بالبحث في تطور المرض وانتشاره في العالم

بعد أن أصبح من المتوقع أن يكون السبب الرئيسي للوفاة مع حلول عام 2010


ويتوقع التقرير أنه مع حلول عام 2030 سيصل عدد إصابات السرطان إلى 27 مليون منها 17 مليون حالة وفاة سنوياً

حياة بلا تدخين

صورة لرئة إنسان مدخن ونرى كيف أصبحت سوداء مقارنة برئة الإنسان غير المدخن والتي تبدو حمراء وردية


لن نعلق على هذا الفارق الكبير بين الصورتين

ولكن نذكر كل أخ مدخن أن يبدأ منذ هذه اللحظة بالإقلاع عن التدخين وهي عملية سهلة جداً مررت بها من قبل

وأفضل طريقة للإقلاع عن التدخين أن تقرأ هذه الآية وتكررها كلما خطرت ببالك السيجارة

وتتذكر بأن التدخين هو انتحار بطيء يقول تعالى : ( وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ) [ النساء : 29 ]
 

فالتدخين هو قتل بطيء للنفس .. نسأل الله لنا وللجميع العافية

حياة بلا تدخين

التدخين وباء القرن الحادي والعشرين


تقول منظمة الصحة العالمية إنّ التدخين يقتل شخصا في مكان ما من العالم كلّ ستّ ثوان ونصف (9 وفيات / دقيقة)

وذلك بسبب التدخين المباشر أو التدخين السلبي عبر مرافقة المدخنين ...

ووفقاً للوائح البيانية الحديثة فإن التدخين يعدّ مسؤولاً عن مقتل واحد من بين خمسة أشخاص يعانون من السرطان

أو 1.4 مليون حالة وفاة في أرجاء العالم كل عام ..


حياة بلا تدخين

دراسات والتقارير العلمية عن التدخين

أكدت دراسات علمية وجود ارتباط وثيق بين التدخين وزيادة نسبة حدوث الذبحات القلبية

لدى الشباب في الثلاثين من العمر وليس فقط لدى الكبار كما كان يعتقد سابقا

فقد أظهرت دراسة علمية أن المدخنين في العمر ما بين 35 - 39 سنة تكون نسبة تعرضهم للذبحات القلبية

أكثر بخمس مرات من غير المدخنين بنفس الفئة من العمر .


حياة بلا تدخين

وفي دراسة وردت في مجلة Tobacco Control : وجدوا أن التدخين الدائم هو العامل المهم الوحيد الذي يتسبب

في حدوث الذبحة القلبية الحادة لدى الشباب اليافعين ، كما وجد الباحثون أن نسبة خطورة حدوث الذبحات الصدرية

لدى الذكور في الفئة العمرية ما بين 35- 39 سنة وصلت إلى خمسة أضعاف بينما وصلت خمسة أضعاف ونصف

لدى الإناث في نفس العمر وحسب الدراسة ، فلقد كان 80% من المصابين مدخنين

والخبر الجيد للمدخنين هو أنه بمجرد التوقف عن التدخين يمكن أن يتحسن الوضع العام للشخص

وتنقص احتمالات تعرضه للذبحات الصدرية بسرعة !!
كذلك أشارت دراسة أمريكية استغرقت 15 عاما وشارك فيها 4572 شخصاً إلى أن التدخين السلبي

يزيد من مخاطر الإصابة بمرض السكري ، وأشارت الدراسة التي نشرت في المجلة الطبية البريطانية أن السميات

المصاحبة لدخان السجائر يمكن أن تؤثر على البنكرياس الذي ينتج الأنسولين الذي ينظم السكر في الدم .

إن المدخنين السلبيين معرضون لسموم تماثل تلك التي يتعرض لها المدخنون أنفسهم لكن بعض المواد السامة

تكون أكثر تركيزا في الدخان السلبي .


حياة بلا تدخين

حقائق جديدة عن التدخين

تقول منظمة الصحة العالمية : في كل عام يقتل الدخان خمسة ملايين مدخن !

ويقول العلماء إن دخان السيجارة يحوي أربعة آلاف مادة كيميائية منها مادة تشكل خطراً وأضراراً على الإنسان

ومنها مادة تسبب السرطان .


وتقول المنظمة : في كل عام يموت 600000 إنسان غير مدخن بسبب التدخين غير المباشر أي بسبب تعرضهم

لدخان سجائر المدخنين من حولهم ، ونسبة كبيرة من الوفيات بسبب التدخين السلبي (غير المباشر)

تكون في صفوف الأطفال ( 40 % ) ...

ويسبب دخان السيجارة - أو النرجيلة - أكثر من مئة مرض على رأسها أمراض القلب وتصلب الشرايين

مروراً بأمراض الرئة والكولون وانتهاء بالسرطان .


وتقول دراسة جديدة إن خطر النرجيلة - دخان السيجارة - لا يقل عن خطر السيجارة

فالنرجيلة ضارة جداً وخطورتها تكمن في أن المدخن يستنشق كمية كبيرة من الدخان دون أن يشعر !!

ومن أحدث الدراسات تبيّن أن حظر التدخين يساهم بشكل كبير في تحسين صحة المجتمع

فالمدن التي طبقت نظام منع الدخان يتمتع أفرادها بصحة نفسية وجسدية أفضل من غيرهم


ولذلك يقول العلماء : إن أفضل طريقة لتجنب أضرار الدخان الاقتصادية والجسدية ، أن يتم منعه وتحريمه .

حياة بلا تدخين

والآن يا أحبتي هل لديكم شك في أن التدخين خبيث ؟!

كما رأينا فقد ثبُت يقيناً لدى الباحثين في دراسات مختلفة أن التدخين هو المسبب الأول للإصابة بسرطان الرئة

وهناك إجماع علمي على أن التدخين يؤدي إلى أمراض خبيثة إذاً هو عادة خبيثة !


ولذلك نقول إن التدخين محرَّم لعدة أسباب طبية ونفسية واجتماعية وبيئية واقتصادية :

1- فهو ضار للجسد لأنه يسبب عشرات الأمراض وعلى رأسها سرطان الرئة

2- وهو ضار للنفس لأنه يسبب اضطرابات نفسية ويخدّر خلايا الدماغ

3- وهو ضار للمجتمع لأن الدخان يؤثر على غير المدخنين القريبين من المدخن

4- وهو ضار للبيئة لأن دخان السجائر يتألف من غازات سامة مثل أكسيد الكربون

5- وهو ضار للاقتصاد لأنه يسبب خسارات تقدر بالمليارات


فهل اقتنعت عزيزي القارئ بأن التدخين يجب أن يكون محرَّماً ؟!

وأذكركم مرة ثانية بحديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم : ( من ترك شيئاً لله عوَّضه الله خيراً منه )

حياة بلا تدخين

وماذا الآن !!!!


أيها المبتلى ....

أيها المدخن ...


يا من ميزك الله بالعقل

يا من منّ الله تعالى عليك بالتفكير

هل يعقل لعاقل أن يدمر نفسه ؟؟؟!!

أن يهلك حياته ؟؟؟

أن يدمر من حوله ؟؟!!


لا والله

ولكن نعلم الرد الذي يرده كل مدخن

أنا عارف بس مش قادر ...

وهل هذا يعقل ؟؟؟!!

نعلم ربما يكون هذا إبتلاء ، وربما يكون هلاك ..

نعم أحيانا الإنسان يصل لدرجة يأس من حياته فيتمنى الموت فيتبع الخطوات التى تقصر العمر ، وتقتله .

أعلم جيداً

ربما يكون رد مدخن : هو حد شاف اللى شفته ، هو حدعنده هم زى

طيب والعمل ، هل يـٌصدق أنه تموت نفسك علشان همك ؟؟

ده ربنا لا يرضى بالظلم

ظلم ... !!!!

ايوة ظلم ...

ظلم لنفسك ولأهلك ولكل من حولك

لا نجد لك مبرر ولا عذر يا من تضر من حولك بتلك الرائحة الكرهية وتدمر نفسك وبدنك ونفس غيرك بالتدخين

لازم تغير من نفسك

وتغير حياتك

لازم ولازم

لازم يكون عندك ارادة وعزيمة قوية

وفرصة حلوة انه رمضان على الأبواب

يلا يا مسلم

يلا يا أخى

لا تتردد

فالتردد أخره الندم والهلاك

حياة بلا تدخين

وإليك خطوات عملية لترك التدخين ( نقلناها لك من تجربة من كان فى مثل حالتك ) :


1- التغيير هو أهم خطة تتخذها لترك الدخان .

فالله تعالى يقول : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) [ الرعد : 11 ]

فينبغي عليك أن تغير نظرتك للدخان فتعتبره وباء ومرضاً لابد من التخلص منه .

2- الدعاء بإخلاص

وهذا ما حدث عندما أقلعت عن التدخين ، فقد كنتُ أدعو الله بإخلاص أن يعينني على ترك الدخان

وسبحان الله ، بدأتُ حينها أكره هذا العمل وهذه كانت البداية على طريق ترك الدخان .

فقد كنتُ أعلم يقيناً أن كل شيء بيد الله وهو القائل :

( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) [ الأنعام : 17 ]

فهذا الضر لن يكشفه إلا الله تعالى .

3- محاولة الابتعاد عن المدخنين قدر المستطاع، مع محاولة الإقلاع نهائياً وتكرار المحاولات

لأن بعض المحاولات قد تفشل فلابد من الاستمرار بالمحاولات ولا تقل حاولت وفشلت بل قل سأستمر في المحاولة

حتى يُذهب الله عني هذا الشر .

4- الإدمان مجرد وهم !

فلا تتخيل أنه ليس باستطاعتك أن تقلع عن هذه العادة السيئة ، بل إن أسهل شيء هو أن تترك التدخين

ولكن مع التوكل على الله والبدء بحفظ القرآن وتدبره وتأمله والإكثار من قراءته ...

وتذكر حديث النبي عليه الصلاة والسلام : ( من ترك شيئاً لله عوَّضه الله خيراً منه )

وهذا ما حدث معي فقد كنتُ ذات يوم من المدخنين وعندما نويت تركه لوجه الله أبدلني الله خيراً منه ألا وهو القرآن

فهل هناك أجمل من أن يكرمك الله بحفظ كتابه !

حياة بلا تدخين

هذه خطوات أربعة أخي تعينك على ترك التدخين والإقلاع عنه

وإليك هذا الفيديو به 12 طريقة أخري يخبرك بها الشيخ العريفي - حفظه الله - ( إضغط هنا )


وختاماً :

المسألة تحتاج منك عزيمة صادقة ولجوء إلي الله وصبر ومجاهدة ولن يضيعك الله ولن يخذلك فهو الكريم الرحيم

فتوكل على الله وأبشر خيراً بإذن الله تعالى ...

ولا تنسونا من دعائكم الصالح لنا بظهر غيب