a

Showing posts with label لآلئ العقيدة. Show all posts
Showing posts with label لآلئ العقيدة. Show all posts

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه ، أما بعد :

فقد تكرر السؤال من كثير عن حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم والقيام له في أثناء ذلك

وإلقاء السلام عليه ، وغير ذلك مما يفعل في الموالد ..


والجواب :

أن يقال
لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا غيره

لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله

ولا خلفاؤه الراشدون ولا غيرهم من الصحابة ـ رضوان الله على الجميع ـ ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة

وهم أعلم الناس بالسنة وأكمل حباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومتابعة لشرعه ممن بعدهم .


وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " أي : مردود عليه

وقال في حديث آخر : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها

بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة " .


ففي هذين الحديثين تحذير شديد من إحداث البدع والعمل بها ..

وقد قال الله سبحانه في كتابه المبين :

( ومآ ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( الحشر : 7 ) 


وقال عز وجل : 

( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) ( النور : 63 ) 

وقال سبحانه :

( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً )
( الأحزاب :21 )

وقال تعالى :

( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه

وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم)
( التوبة : 100 )

وقال تعالى :

( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً )
( المائدة : 3 )

والآيات في هذا المعنى كثيرة ..

ررسالة فى : حكم الاحتفال بالمولد النبوي - للشيخ الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله

وإحداث مثل هذه الموالد يفهم منه :


أن الله سبحانه لم يكمل الدين لهذه الأمة وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به

حتى جاء هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به ، زاعمين : أن ذلك مما يقربهم إلى الله

وهذا بلا شك فيه خطر عظيم واعتراض على الله سبحانه وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم

والله سبحانه قد أكمل لعباده الدين ، وأتم عليهم النعمة ، والرسول صلى الله عليه وسلم قد بلغ البلاغ المبين

ولم يترك طريقاً يوصل إلى الجنة ويباعد من النار إلا بينه للأمة .


كما ثبت في الحديث الصحيح ، عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم ، وينذرهم شر ما يعلمه لهم " (مسلم)

ومعلوم أن نبينا صلى الله عليه وسلم هو أفضل الأنبياء وخاتمهم وأكملهم بلاغاً ونصحاً

فلو كان الاحتفال بالموالد من الدين الذي يرضاه الله سبحانه لبيَّنه الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة

أو فعله في حياته أو فعله أصحابه رضي الله عنهم ،
فلما لم يقع شيء من ذلك علم أنه ليس من الإسلام في شيء 


بل هو من المحدثات التي حذر الرسول صلى الله عليه وسلم منها أمته كما تقدم ذكر ذلك في الحديثين السابقين .

وقد جاء في معناهما أحاديث أُُخر مثل قوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة :

" أما بعد : فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم

وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة "
(مسلم ) .. والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة .


وقد صرح جماعة من العلماء بإنكار الموالد والتحذير منها ؛ عملاً بالأدلة المذكورة وغيرها .

وخالف بعض المتأخرين فأجازها إذا لم تشتمل على شيء من المنكرات كالغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم

وكاختلاط النساء بالرجال واستعمال آلات الملاهي وغير ذلك مما ينكره الشرع المطهر وظنوا أنها من البدع الحسنة .

والقاعدة الشرعية : رد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله ، وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم .

كما قال الله عز وجل : ( يآأيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء

فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً ) ( سورة النساء : 59 )

وقال تعالى : ( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ) ( سورة الشورى : 10 ) .

وقد رددنا هذه المسألة ـ وهي الاحتفال بالموالد ـ إلى كتاب الله سبحانه

فوجدنا يأمرنا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ويحذرنا عما نهى عنه ويخبرنا بأن الله سبحانه

قد أكمل لهذه الأمة دينها ، وليس هذا الاحتفال مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فيكون ليس من الدين

الذي أكمله الله لنا ، وأمرنا باتباع الرسول فيه 

وقد رددنا ذلك ـ أيضاً ـ إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم


فلم نجد فيها أنه فعله ولا أمر به ولا فعله أصحابه رضي الله عنهم ، فعلمنا بذلك أنه ليس من الدين

بل هو من البدع المحدثة ومن التشبه بأهل الكتاب من اليهود والنصارى في أعيادهم .

وبذلك يتضح لكل من له أدنى بصيرة ورغبة في الحق وإنصاف في طلبه أن الاحتفال بالموالد ليس من دين الإسلام 

بل هو من البدع المحدثات التي أمر الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم بتركها والحذر منها .

ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بكثرة من يفعله من الناس في سائر الأقطار ..
فإن الحق لا يعرف بكثرة الفاعلين ، وإنما يعرف بالأدلة الشرعية 
كما قال تعالى عن اليهود والنصارى :

( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) ( البقرة : 111 )

وقال تعالى : ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) ( الأنعام : 116 ) .

ثم إن غالب هذه الاحتفالات بالموالد مع كونها بدعة لا تخلو من اشتمالها على منكرات أخرى

كاختلاط النساء بالرجال ، واستعمال الأغاني والمعازف وشرب المسكرات والمخدرات وغير ذلك من الشرور

وقد يقع فيها ما هو أعظم من ذلك وهو الشرك الأكبر وذلك بالغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم

أو غيره من الأولياء ، ودعائه والاستغاثة به وطلبه المدد ، واعتقاد أنه يعلم الغيب ، ونحو ذلك من الأمور الكفرية

التي يتعاطاها الكثير من الناس حين احتفالهم بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وغيره ممن يسمونهم بالأولياء .

وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :

" إياكم والغلو في الدين ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين "

وقال صلى الله عليه وسلم :

" لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم إنما أنا عبده ، فقولوا : عبد الله ورسوله " ( البخارى )

ومن العجائب والغرائب :

أن الكثير من الناس ينشط ويجتهد ي حضور هذه الاحتفالات المبتدعة ويدافع عنها ويتخلف عما أوجب الله عليه

من حضور الجمع والجماعات ولا يرفع بذلك رأساً ولا يرى أنه أتي منكراً عظيماً ولا شك أن ذلك من ضعف الإيمان

وقلة البصيرة ، وكثرة ما ران على القلوب من صنوف الذنوب والمعاصي ، نسأل الله العافية لنا ولسائر المسلمين .

ومن ذلك أن بعضهم يظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضر المولد ولهذا يقومون له محيين ومرحبين

وهذا من أعظم الباطل وأقبح الجهل ..

فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخرج من قبره قبل يوم القيامة ولا يتصل بأحد من الناس ولا يحضر اجتماعاتهم 

بل هو مقيم في قبره إلى يوم القيامة ، وروحه في أعلى عليين عند ربه في دار الكرامة 

كما قال الله تعالى  : ( ثم إنكم بعد ذلك لميتون * ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ) ( سورة المؤمنون : 15 ـ 16)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة ، وأنا أول شافع ، وأول مُشَفَّعٍ "  

عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام ، فهذه الآية الكريمة والحديث الشريف وما جاء في معناهما من الآيات والأحاديث


كلها تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأموات إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة

وهذا أمر مجمع عليه بين علماء المسلمين ليس فيه نزاع بينهم ، فينبغي لكل مسلم التنبه لهذه الأمور

والحذر مما أحدثه الجهال وأشباههم من البدع والخرافات التي ما أنزل الله بها من سطان .

والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا به .

أما الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي من أفضل القربات ومن الأعمال الصالحات

كما قال تعالى :

( إن الله وملائكته يصلون على النبي يآ أيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ) ( الأحزاب : 56 ) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه بها عشراً "

وهي مشروعة في جميع الأوقات ومتأكدة في آخر كل صلاة بل واجبة عند جمع من أهل العلم في التشهد الأخير

من كل صلاة وسنة مؤكدة في مواضع كثيرة منها بعد الأذان وعند ذكره عليه الصلاة والسلاموفي يوم الجمعة وليلتها

كما دلت على ذلك أحاديث كثيرة .

والله المسؤول أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه

وأن يمن على الجميع بلزوم السنة والحذر من البدعة ، إنه جواد كريم .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وآله وصحبه .


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين ، وبعد : 


إخوتنا فى الله ، ذكرنا فى موضوع سابق حكم الإحتفال بالمولد النبوى

ولاشك أن البعض يثير شبهات حول هذا الموضوع فلزم التوضيح والرد على هذه الشبهات

حتى نكون على جادة السلف الصالح ونتمسك بسنة نبينا صلى الله عليه وسلم ...

شبهات الاحتفال بالمولد

مناقشة شبه مقيمي المولد


هذا ، وقد يتعلق من يرى إحياء هذه البدعة بشبه أوهى من بيوت العنكبوت ، ويمكن حصر هذه الشبه فيما يلي :

1- دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم ...

والجواب عن ذلك أن نقول :

إنما تعظيمه صلى الله عليه وسلم بطاعته وامتثال أمره واجتناب نهيه ومحبته صلى الله عليه وسلم

وليس تعظيمه بالبدع والخرافات والمعاصي والإحتفال بذكرى المولد من هذا القبيل المذموم لأنه معصية

وأشد الناس تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم هم الصحابة رضي الله عنهم

كما قال عروة بن مسعود لقريش :


" أي قوم ، والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي

والله إن رأيت ملكاً قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداًُ صلى الله عليه وسلم

والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده وإذا أمرهم ابتدروا أمره

وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوءه وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحدّون النظر إليه تعظيماً له " (1)


ومع هذا التعظيم ما جعلوا يوم مولده عيداً واحتفالاً ، ولو كان ذلك مشروعاً ما تركوه .



2- الاحتجاج بأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان ...

والجواب عن ذلك أن نقول :

الحجة بما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم والثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم النهي عن البدع عموماً

وهذا منها ، وعمل الناس إذا خالف الدليل فليس بحجة وإن كثروا ..

( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) ( الأنعام : 116)

مع أنه لا يزال بحمد الله في كل عصر من ينكر هذه البدعة ويبين بطلانها

فلا حجة بعمل من استمر على إحيائها بعد ما تبين له الحق ...


فممن أنكر الإحتفال بهذه المناسبة ،،،

شيخ الإسلام ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم " والإمام الشاطبي في " الاعتصام "

وابن الحاج في " المدخل " ، والشيخ تاج الدين علي بن عمر اللخمي ألّف في إنكاره كتاباً مستقلاً

والشيخ محمد بشير السهسواني الهندي في كتابه " صيانة الإنسان "

والسيد محمد رشيد رضا ألف فيه رسالة مستقلة والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ألف فيه رسالة مستقلة

وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
وغير هؤلاء ممن لا يزالون يكتبون في إنكار هذه البدعة كل سنة

في صفحات الجرائد والمجلات ، في الوقت الذي تقام فيه هذه البدعة .




3- يقولون : إن في إقامة المولد إحياءً لذكرى النبي صلى الله عليه وسلم .

والجواب عن ذلك أن نقول :

إن ذكرى الرسول صلى الله عليه وسلم تتجدد مع المسلم ويرتبط بها المسلم

كلما ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم في الآذان والإقامة والخطب

وكلما ردد المسلم الشهاتين بعد الوضوء وفي الصلوات

وكلما صلى على النبي صلى الله عليه وسلم في صلواته وعند ذكره 

وكلما عمل المسلم عملاً صالحاً واجباً أو مستحباً مما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم

فإنه بذلك يتذكره ويصل إليه في الأجر مثل أجر العامل ..


وهكذا المسلم دائماً يحيي ذكرى الرسول ويرتبط به في الليل والنهار طوال عمره بما شرعه الله

لا في يوم المولد فقط وبما هو بدعة ومخالفة لسنته ، فإن ذلك يبعد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويتبرأ منه .

والرسول صلى الله عليه وسلم غني عن هذا الاحتفال البدعي بما شرعه الله له من تعظيمه وتوقيره

كما في قوله تعالى : ( ورفعنا لك ذكرك ) ( الشرح : 4 )

فلا يذكر الله عز وجل في أذان ولا إقامة ولا خطبة وإلا يذكر بعده الرسول صلى الله عليه وسلم

وكفى بذلك تعظيماً ومحبة وتجديداُ لذكراه وحثاً على اتباعه .

والله سبحانه وتعالى لم ينوه في القرآن بولادة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإنما نوه ببعثته

فقال : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم ) ( آل عمران : 164)

وقال : ( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم ) ( الجمعة : 2 )



4- وقد يقولون : الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم ، قصد به التقرب إلى الله !

والجواب عن ذلك أن نقول :

البدعة لا تُقبل من أي أحد كان ، وحُسن القصد لا يُسوغ العمل السيئ ، وموته عالماً وعادلاً لا يقتضي عصمته .



5- قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم !

ويجاب عن ذلك بأن يقال :

ليس في البدع شيء حسن ..

فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )(2)

وقال صلى الله عليه وسلم : ( فإن كل بدعة ضلالة )(3)

فحكم على البدع كلها بأنها ضلالة ، وهذا يقول : ليس كل بدعة ضلالة ، بل هناك بدعة حسنة .

قال الحافظ ابن رجب في شرح الأربعين ( جامع العلوم والحكم ، ص 233 ) :

" فقوله صلى الله عليه وسلم : " كل بدعة ضلالة "

من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء وهو أصل عظيم من أصول الدين ،

وهو شبيه بقوله صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " (4)

فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه

وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة ) .

وليس لهولاء حجة على أن هناك بدعة حسنة

إلا قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح : ( نعمت البدعة هذه ) (5)

وقالوا أيضاً : أنها أُحدثت أشياء لم يستنكرها السلف ، مثل : جمع القرآن في كتاب واحد وكتابة الحديث وتدوينه

والجواب عن ذلك :

أن هذه الأمور لها أصل في الشرع فليست محدثة .

وقول عمر : ( نعمت البدعة )

يريد : البدعة اللغوية لا الشرعية ، فما كان له أصل في الشرع يرجع إليه

إذا قيل : إنه بدعة ، فهو بدعة لغة لا شرعاُ ، لأن البدعة شرعاً ما ليس له أصل في الشرع يرجع إليه .

وجمع القرآن في كتاب واحد له أصل في الشرع لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بكتابة القرآن

لكن كان مكتوباً متفرقاُ فجمعه الصحابة في كتاب واحد حفظأً له .


والتروايح قد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ليالي وتخلف عنهم في الأخير خشية أن تُفرض عليهم

واستمر الصحابة رضي الله عنهم يصلونها أوزاعاً متفرقين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته

إلى أن جمعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلق إمام واحد كما كانوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم

وليس هذا بدعة في الدين .

وكتابة الحديث أيضاً لها أصل في الشرع ، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتابة بعض الأحاديث لبعض أصحابه

لما طلب منه ذلك ، وكان المحذور من كتابته بصفة عامة في عهده صلى الله عليه وسلم خشية أن يختلط بالقرآن

ما ليس منه ، فلما توفي صلى الله عليه وسلم انتفى هذا المحذور ، لأن القرآن قد تكامل وضبط قبل وفاته

صلى الله عليه وسلم ، فدوّن المسلمون السنة بعد ذلك حفظاً لها من الضياع فجزاهم الله عن الإسلام

والمسلمين خيراً ، حيث حفظوا كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم من الضياع وعبث العابثين .


ويقال أيضاً :

لماذا تأخر القيام بهذا الشكر على زعمكم فلم يقم يه أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين

وهم أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر

فهل كان من أحدث بدعة المولد أهدى منهم وأعظم شكراُ لله عز وجل ؟


حاشا وكلا .



6- قد يقولون : إن الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم ينبئ عن محبته

فهو مظهر من مظاهرها ، وإظهار محبته صلى الله عليه وسلم مشروع !

والجواب أن نقول :

لا شك أن محبته صلى الله عليه وسلم واجبة على كل مسلم أعظم من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين

- بأبي وأمي صلوات الله وسلامه عليه - ولكن ليس معنى ذلك أن تبتدع في ذلك شيئاً لم يشرعه لنا 

بل محبته تقتضي طاعته واتباعه ، فإن ذلك من أعظم مظاهر محبته ، كما قيل :

لو كان حبك صادقاً لأطعته --- إن المحبّ لمن يحب مطيع

فمحبته صلى الله عليه وسلم تقتضي إحياء سنته والعض عليها بالنواجذ ومجانبة ما خالفها من الأقوال والأفعال

ولا شك أن كل ما خالف سنته فهو بدعة مذمومة ومعصية ظاهرة ومن ذلك الاحتفال بذكرى مولده وغيره من البدع

وحسن النية لا يبيح الابتداع في الدين ، فإن الدين مبني على أصلين : الإخلاص والمتابعة 

قال تعالى :

( بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ( البقرة : 112 )


فإسلام الوجه لله الإخلاص لله ، والإحسان هو التابعة للرسول وإصابة السنة .



7- ومن شبههم : أنهم يقولون : إن في إحياء ذكرى المولد وقراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

في هذه المناسبة ، حثاً على الاقتداء والتأسي به !


فنقول لهم :

إن قراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والتأسي به مطلوبان من المسلم دائماً طوال السنة وطوال الحياة

أما تخصيص يوم معين لذلك بدون دليل على التخصيص فإنه يكون بدعة " وكل بدعة ضلالة " (6)

والبدعة لا تثمر إلا شراً وبعداً عن النبي صلى الله عليه وسلم .

قال صلى الله عليه وسلم : " فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعيلكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين

المهدين من بعدي ، عضّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة )
(7)

فبين لنا صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف بمن نقتدي عند الاختلاف

كما بين أن كل ما خالف السنة من الأقوال والأفعال فهو بدعة ، وكل بدعة ضلالة .

وإذا عرضنا الاحتفال بالمولد النبوي لم نجد له أصلاً في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في سنة

خلفائه الراشدين ، إذن فهو من محدثات الأمور ومن البدع المضلة وهذا الأصل الذي تضمّنه هذا الحديث


وقد دل عليه قوله تعالى : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر

ذلك خير وأحسن تأويلاًُ ) ( النساء : 59 )


والرد إلى الله هو الرجوع إلى كتابه الكريم والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرجوع إلى سنته بعد وفاته 

فالكتاب والسنة هما المرجع عند التنازل ،
فأين في الكتاب والسنة ما يدل على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي ؟

فالواجب على من يغعل ذلك أو يستحسنه أن يتوب إلى الله تعالى منه ومن غيره من البدع

فهذا هو شأن المؤمن الذي ينشد الحق ، وأما من عاند وكابر بعد قيام الحجة فإنما حسابه عند ربه .



( كتاب حقوق النبي صلى الله عليه وسلم بين الإجلال والإخلال ، ص  139)

الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية



الأحاديث :

1- ( البخاري 3/178 رقم 2731 ، 2732 ، الفتح : 5/388 )

2- أخرجه البخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355

3- أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي رقم 2676

4- أخرجه البخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355

5- صحيح البخاري 2/252 رقم 2010 معلقاً ، الفتح 4/294

6- أخرجه أحمد 4/164 ، والترمذي 2676

7- أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي رقم 2676 




اختصار متن ثلاثة الأصول - الشائع اسم : الأصول الثلاثة - بطريقة السؤال والجواب

مأخوذ من شرح الأصول الثلاثة للشيخ العثيمين رحمه الله تعالى

مع بعض الزيادات
من شرح الشيخ عبيد الجابري حفظه الله

اختصار من أخينا أبو أسيد أحمد بن الربيع - جزاه الله خيراً ونفع به -

( ما كان فيه من صواب فمن الله وحده وما كان فيه من خطأ فمني ومن الشيطان )

اختصار متن الأصول الثلاثة بطريقة السؤال والجواب ( من شرح الشيخ بن عثيمين + زيادات من شرح الشيخ عبيد الجابري )

نبدأ بعون الله :-

س : عرّف التوحيد لغةً وشرعاً ..!؟

ج
:

لغةً
: مصدر وحّد يوحّد ، أي جعل الشيء واحدا

شرعا :
إفراد الله بما يختص به من الربوبيّة والألوهيّة والأسماء والصّفات

----------

س : عرّف الشرك لغةً وشرعاً ..!؟

ج :

لغةً
: التسوية

شرعاً
: تسوية غير الله بالله تعالى وتقدّس

----------

س
: اذكر أقسام الشرك ..!؟ [ عقيدة التوحيد للشيخ الفوزان ص95 ]

ج
: قسّم الشرك إلى قسمين :-

شرك أكبر
: وهو كل شرك أطلق عليه الشارع وكان متضمناً لخروج صاحبه عن دينه

شرك أصغر
: وهو كل عمل قولي أو فعلي أطلق عليه الشرع وصف الشرك لكنه لا يخرج صاحبه من الملّة

----------

س
: عرّف الكفر لغةً وشرعاً ..!؟ [ عقيدة التوحيد ص100 ]

ج
:

لغة :
التغطية والستر

شرعاً
: عدم الإيمان بالله ورسله سواءً كان معه تكذيب أو لم يكن معه تكذيب

----------

س
: اذكر أقسام الكفر ..!؟ [ عقيدة التوحيد ص 100-101 ]

ج
: قسم الكفر إلى قسمين :-

كفر أكب
ر : وهو عدم الإيمان بالله ورسله سواءً كان معه تكذيب أو لم يكن معه تكذيب.

كفر أصغر
: هي الذنوب التي وردت تسميتها في الكتاب والسّنة كفراً، لكنها لا تصل إلى حد الكفر الأكبر

----------

س
: عرّف النفاق لغةً وشرعاً ..!؟ [ عقيدة التوحيد ص105 ]

ج
:

لغةً
: مصدر نافق ، وهو مأخوذ من النافقاء [ وهي مخارج الجربوع من جحره ]

وقيل : مأخوذ من السرب الذي يستتر فيه .

شرعاً
: هو إظهار الإسلام والخير وإبطان الكفر والشر

 
----------

س : اذكر أقسام النفاق ..!؟ [ عقيدة التوحيد ص108 ]

ج
: قسم النفاق إلى قسمين :-

نفاق اعتقادي
: وهو إظهار الإسلام والخير وإبطان الكفر والشر

نفاق عملي
: وهو عمل شيء من اعمال المنافقين ( مع بقاء الإيمان في القلب )

----------

س
: اذكر أركان شهادة أن لا إله إلاّ الله ..!؟ [ عقيدة التوحيد ص51 ]

ج
: الركن الأوّل: النفي (لا إله ) : وهو يبطل الشرك بجميع أنواعه

الركن الثاني
: الإثبات ( إلاّ الله ) : وهو يثبت أنه لا يستحق العبادة إلاّ الله ، ويوجب العمل بذلك

----------

س : اذكر شروط لا إله إلاّ الله ..!؟ [ عقيدة التوحيد ص53 ]

ج :

1. العلم المنافي للجهل

2. اليقين المنافي للشك

3. القبول المنافي للرد

4. الانقياد المنافي للترك

5. الإخلاص المنافي للشرك

6. الصدق المنافي للكذب

7. المحبّة المنافية للكره والبغضاء

8. البراءة من الشرك

* طريقة أفضل لحفظها :-

قال الناظم :

علم يقين وإخلاص وصدقك *** مع محبّة وانقياد والقبول لها

وزيد ثامنها الكفران بما *** مع الإله من الأشياء قد ألها

----------

س : عرّف العقيدة لغةً وشرعاً ..!؟ [ عقيدة التوحيد ص 8 ]

ج
:

لغةً
: مأخوذة من العقد ، وهو ربط الشيء

شرعاً
: الإيمان بأركان الإيمان الستة وهي عمل قلبي.

----------

س
: عرّف البدعة ..!؟

ج
: مأخوذة من البدع ، وهو الاختراع على غير مثال سابق

كما قال تعالى
( بديع السماوات والأرض )

----------

س : اذكر أصناف البدع كما فسّره السلف ..!؟ [ اتحاف العقول : للشيخ عبيد الجابري ص38 ]

ج : البدع على ثلاثة أصناف :-

1. بدعة مكفّرة : الرفض والتّجهم والحلول و وحدة الوجود

2. بدعة مفسّقة : كالتمشعر والاعتزال

3. بدع دون ذلك : كالذكر الجماعي

----------


س
: اذكر أقسام البدع مع ذكر حكمها ..!؟ [ عقيدة التوحيد ص 214 ]

ج
: قسّمت البدع إلى قسمين :-

بدع في العادات
: كابتداع المخترعات الحديثة ( حكمها : أنها مباحه )

بدع في الدين
: حكمها : أنها محرمة ، لأن الأصل في العبادات التوقيف

----------

س
: اذكر أقسام التوحيد الثلاثة ..!؟ [ من خارج الكتاب ]

ج
:

توحيد الربوبيّة : ( وهو إفراد الله بأفعاله) أو : إفراد الله بالخلق والملك والرزق والتدبير

توحيد الألوهيّة
: ( وهو إفراد الله بأفعال العبد التي يأتي بها على وجه التقرب إلى الله ) أو : إفراد الله بالعبادة

توحيد الأسماء والصّفات
: هو إفراد الله بكل ما يختص به من الأسماء والصّفات

التي أثبتها لنفسه في كتابه أوعلى لسان رسوله من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل


----------

س
: عرّف الإيمان لغةً وشرعاً ..!؟

ج
:

لغةً
: قال بعض أهل العلم : هو التصديق - وقال البعض : هو الإقرار

شرعاً
: هو اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح ويزيد بالطّاعة وينقص بالمعصية

----------

س
: عرّف العبادة لغةً وشرعاً ..!؟

ج
:

لغةً
: التذلل والخضوع

شرعاً
: اسم جامع لكل ما يحبه الله من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة

----------

س
: اذكر شروط العبادة ..!؟

ج
: للعبادة شرطان :-

1. الإخلاص لله تعالى وتقدّس
2. المتابعة للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم


----------

س : ما السبب الذي جعل الشيخ يبدأ المتن بالبسملة ..!؟ ص17

ج
: هناك ثلاثة أسباب رئيسيّة جعلت الشيخ يبدأ بالبسملة :-

1. اقتداءً بكتاب الله جل وعز [ حيث بدأ كل سورة في كتابه بالبسملة ]

2. اتّباعاً لسنة نبيّه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلّم [ حيث كان يبدأ بها كتبه ورسائله وكلامه ]

3. لأنها من سنن الأنبياء من قبله [ كما جاء في قصّة كتاب سليمان عليه السّلام إلى بلقيس ]

----------

س : ما هو التعريف الصحيح للفظ الجلالة الله ..!؟ ص17

ج : هو علم على الذّات الإلهيّة الشريفة ولا يتسمّى به غير الله أو لا يطلق على غير الله

----------

س: ما هو تعريف اسم الله الرحمن ..!؟ ص18

ج : هو اسم من أسماء الله تعالى وتقدّس التي لا تطلق على غيره ، ومعناه : ذو الرّحمة الواسعة

----------

س : ما هو تعريف اسم الله الرحيم..!؟ ص18

ج : هو اسم من أسماء الله تعالى وتقدّس التي تطلق عليه وعلى غيره من خلقه ، ومعناه : ذو الرحمة الواصلة

----------

س : ما هي مراتب الإدراك الستة ..!؟ ص 18

ج : قسّم العلماء مراتب الإدراك إلى ستة أقسام :-

1. العلم : إدراك الشيء كما هو عليه إدراكاً جازما

2. الجهل البسيط : هو عدم الإدراك بالكليّة

3. الجهل المركّب : هو إدراك الشيء خلاف ما هو عليه في الواقع

4. الوهم : إدراك الشيء مع احتمال ضد راجح

5. الشّك : إدراك الشيء مع احتمال مساوٍ

6. الظن : إدراك الشيء مع احتمال ضد مرجوح

----------

س : ما هي أقسام العلم ..!؟ ص18-19

ج : قسّم العلماء العلم إلى قسمين :-

1. علم ضروري : وهو ما يكون إدراك المعلوم فيه ضروريّا من غير نظر ولا استدلال

مثاله :- العلم بأن النار حارّة

2. علم نظري : ما يحتاج إلى نظر واستدلال

مثاله :- العلم بوجوب النيّة عند الوضوء وبقيّة العبادات

----------

س : ما معنى كلمة رحمك الله ..!؟ ص19

ج : أفاض عليك من رحمته ما يوصلك إلى مطلوبك وتنجو به من محذورك

----------

س : ما معنى كلمة رحمك الله إذا أفردت ..!؟ ص19

ج : إذا أفردت فالمعنى يصبح: غفر الله لك ما مضى من ذنوبك ، ووفقك وعصمك فيما يستقبل منها

----------

س : ما معنى كلمة رحمك الله إذا قرنت بالمغفرة ..!؟ ص19

ج : إذا قرنت بالمغفرة فالمعنى يصبح :  

غفر لك ما مضى من ذنوبك ، والرحمة والتوفيق للخير والسّلامة من الذنوب في المستقبل

----------

س : كيف يتعرّف العبد على ربّه ..!؟ ص19

ج : هناك أمران يمكن للعبد أن يعرف ربه عن طريقهما :-

1. النظر في الآيات الشرعيّة : وهي ما جاء في الكتاب والسّنة

2.النظر في الآيات الكونيّة : وهي مخلوقاته المشاهدة

----------

س : ما المقصود من معرفة النبي ..!؟ ص19

ج : القصد من هذه المعرفة عدّة أمور أهمّها :-

1. قبول ما جاء به من الهدى ودين الحق

2. تصديقه فيما أخبر

3. طاعته فيما أمر

4. اجتناب ما نهى عنه وزجر

5. تحكيم شرعه والرّضا بحكمه

----------

س : ما هو تعريف الإسلام بالمعنى العام والمعنى الخاص ..!؟ ص20

ج : أمّا بالنّسبة لتعريف الإسلام :-

الإسلام بالمعنى العام :

التعبد لله بما شرع منذ أن أرسل الله رسله إلى أن تقوم السّاعة


الإسلام بالمعنى الخاص :

الدين الذي أنزل على نبينا محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ونسخ جميع الأديان السّابقة له

----------

س : ما المقصود من الأدلّة..!؟ ص21

ج : الأدلّة : جمع دليل وهو ما يرشد إلى المطلوب.

[ المقصود به كما يقول الشيخ عبيد الجابري حفظه الله : التوقف عند الدليل عند العبادة ]

---------

س : ما هي أقسام الأدلّة ..!؟ ص21

ج : قسّم العلماء الأدلّة إلى قسمين :-

1. أدلّة سمعيّة : وهي ما ثبت بالوحي من الكتاب والسنّة

2. أدلّة عقليّة : وهي ما تثبت بالنظر والتأمل

----------

س : كيف يعرف النبي بالأدلّة السمعيّة ..!؟ ص21

ج : بالآيات التي جاء ذكره فيها بصيغة النبوّة والرّسالة :-
 
1.كقوله تعالى : ( محمد رسول الله والذين معه أشدّاء على الكفّار )


2.وقوله تعالى : ( وما محمد إلاّ رسول قد خلت من قبله الرسل ... ) الآية 


وغير ذلك من الآيات الدّالة على نبّوته صلّى الله عليه وآله وسلّم


----------

س : كيف يعرف النبي بالأدلّة العقليّة ..!؟ ص21

ج : هناك الكثير من الأدلّة العقليّة التي تدل على نبوّة محمد صلى الله عليه وآله وسلّم 

ومن أبرزها أربعة أدلّة :-

1. ما جاء به من الآيات البيّنات التي أعظمها كتاب الله تعالى وتقدّس

2. ما جاء به من الأحكام العادلة المصلحة

3. ما جرى على يديه من خوارق العادات

4. ما أخبر به من الغيبيّات التي وقع بعضها [ سواءً في زمنه أو بعد موته ] صلّى الله عليه وآله وسلّم

----------

س : ما هي مراتب الدّعوة الثلاثة ..!؟ ص22

ج : مراتب الدعوة الثلاث

هي التي جاءت في قوله تعالى
: ( ادع إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن )

1. الحكمة : وهي وضع الشيء في موضعه [ التعريف مأخوذ من شرح الشيخ عبيد الجابري ]

2. الموعظة الحسنة : وهي الترغيب والترهيب ، كلّ حسب موضعه [ التعريف مأخوذ من شرح الشيخ عبيد الجابري ]

3. المجادلة بالتي هي أحسن

----------

س : ما المقصود بالبصيرة في قوله تعالى ( قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة ... ) الآية ..!؟ ص22

ج: المقصود من البصيرة :-

1. العلم بالحكم الشرعي

2. العلم بكيفيّة الدّعوة

3. العلم بحال المدعو

----------

س : ما هو تعريف الصبر ...!؟ ص24

ج : عرّف الصبر بتعريفين تعريف لغوي وتعريف شرعي :-

لغةً : الحبس والمنع

شرعاً : حبس النفس عن الجزع ، وحبس اللسان عن التّسخّط والتّشكّي

وحبس الجوارح عن الأعمال التي تنافي الصبر من لطم  للخدود وشق للجيوب

[ مأخوذ من شرح الشيخ عبيد الجابري ]

----------

س : ما هي الأوصاف الأربعة التي جمع فيها أسباب الفوز من الخسران ..!؟ ص26

ج : ذكر الله تعالى وتقدّس في سورة العصر هذه الأوصاف الأربع :-

1. الإيمان: وهو يشتمل على شيئان : [ المعتقد الصحيح _ العلم النافع ]

2. العمل الصّالح :

وهو يشتمل على شيئان
: [ الإخلاص لله عز وجل - الإتّباع لسنّة النبي صلىالله عليه وآله وسلّم ]

3. التواصي بالحق : وهو الحث على فعل الخير والترغيب فيه

4. التواصي بالصبر: التواصي بالصبر على [ طاعة الله-ترك محارم الله - تحمل أقدار الله 

----------

س : ما مراد الشافعي من مقولته ..!؟ ص27

ج : مراده رحمه الله تعالى :

أن هذه السورة كافية في الحث على التمسك بدين الله والعمل بع والدعوة إليه والصبرعلى ذلك .
..

وليس مراده أن هذه السورة كافية للخلق في جميع الشريعة

----------

س : ما الدليل السمعي على وجوب العلم قبل القول والعمل ..!؟ ص28

ج : قوله تعالى : ( فاعلم أنه لا إله إلاّ الله واستغفر لذنبك )

----------

 س : ما الدليل العقلي النظري على وجوب العلم قبل القول والعمل ..!؟ ص28

 ج : هناك دليلان على ذلك :-

1. أن القول والعمل لا يكون صحيحاً حتى يكون على وفق الشريعة

2 . لا يمكن أن يعلم أن عمله على وفق الشريعة إلاّ بالعلم

----------

س : اذكر الدليل على أنّ الله هو خالقنا ..!؟ ص29

ج
: دليل ذلك أن الله خلقنا سمعي وعقلي:-

1. الدليل السمعي كثير :

منه قوله تعالى
( هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلاً وأجلٌ مسمّى عنده ثم أنتم تمترون ) [ الأنعام : 2 ]

وقوله تعالى
( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ) [ الأعراف : 11]

وقوله تعالى ( الله خالق كل شيء ) [ الزمر : 62 ]

وقوله تعالى
( والله خلقكم وما تعملون ) [ الصافات : 96 ] ، وغير ذلك من الآيات

2. الدليل العقلي :-

1. أن الإنسان لم يخلق نفسه لأنه قبل وجوده عدم [ والعدم ليس بشيء وما ليس بشيء لا يوجد شيئاً ]

2. أن كل حادث لابد له من محدث

3. أن وجود هذه المخلوقات على هذا النظام البديع والتناسق المتآلف

4. أن الموجود صدفة ليس على نظام في أصل وجوده فكيف يكون منتظماً حال بقائه وتطوّره

----------

س : اذكر الدليل على أنّ الله هو من يرزقنا ..!؟ ص30

ج
: أدلّة هذه المسألة كثيرة من الكتاب والسنة والعقل:-

1. الدليل من الكتاب :

قوله تعالى
( إنّ الله هو الرّزاق ذو القوّة المتين )  [الذاريات : 58 ]

وقوله تعالى ( قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله ) [ سبأ : 24 ] ، وغير ذلك من الآيات

2. الدليل من السنة :

قوله صلى الله عليه وآله وسلّم عن الجنين
:-

( يبعث إليه ملك فيؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد )

[البخاري : كتاب القدر ، ومسلم : كتاب القدر ]

3. الدليل من العقل :

أننا لا نعيش إلاّ على طعام وشراب
، والطعام والشراب خلقه الله عز وجل ، كما قال تعالى :-

( أفرءيتم ما تحرثون * ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون * لو نشآء لجعلناه حطاماً فظلتم تفكّهون *

إنّا لمغرمون
* بل نحن محرومون * أفرءيتم المآء الذي تشربون *

ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون * لو نشآء جعلناه أجاجاً فلولا تشكرون ) [ الواقعة : 63 - 70 ]

----------

س : اذكر الدليل على انّ الله لم يتركنا هملاً ..!؟ ص31

ج
: هذا الواقع الذي تدل عليه الأدلّة السمعيّة والعقليّة:-

1. الدليل السمعي :

قوله تعالى :

( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنّكم إلينا لا ترجعون * فتعالى الله الملك الحق لآ إله إلاّ هو)[ المؤمنين : 115، 116 ]

وقوله تعالى :

( أيحسب الإنسان أن يترك سدى * ألم يك نطفةً من منيّ يمنى * ثمّ كان علقةً فخلق فسوّى *

فجعل من الزوجين الذكر والأنثى * أليس ذلك بقادر على أن يحي الموتى ) [ القيامة : 36 - 40 ]

2. الدليل العقلي :

أن وجود هذه البشريّة لتحيا ثم تتمتع كما تتمتع الأنعام ثم تموت إلى غير بعث ولا حساب

أمر لا يليق بحكمة الله عز وجل بل هو عبث محض
.

----------

س
: اذكر الحكمة من ارسال الرسل ..!؟ ص33

ج
: الحكم من ذلك كثيرة :-

1. لا يمكن ان نعبد الله بما يرضاه إلاّ عن طريق الرسل عليهم الصلاة والسلام

2. أنهم مبشرين ومنذرين

----------

س
: اذكر الدليل على أن من اطاع الرسول دخل الجنّة ..!؟ ص33

ج
: الأدلّة على ذلك من الكتاب والسنة :-

1. الدليل من الكتاب :

قوله تعالى ( ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ) [ النور : 52 ]

وقوله تعالى
( ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما ) [ الأحزاب : 71 ]

وقوله تعالى
:

( ومن يطع الله ورسوله يدخله جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ) [ النساء : 13 ]

2.الدليل من السنة :

قوله صلى الله عليه وسلّم
: ( من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى )

[ رواه البخاري ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب الاقتداء بسنن النبي صلى الله عليه وسلّم ]

----------

س
: اذكر الدليل على أنّ من عصى الرسول صلّى الله عليه وسلّم دخل النار ..!؟ ص33

ج
: هذا حق مستفاد من قوله تعالى :

( ومن يعص الله ورسوله ويتعدّ حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين ) [ النساء : 14 ]

وقوله تعالى
( ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا ) [ الأحزاب : 36 ]

وقوله تعالى
( ومن يعص الله ورسوله فإنّ له نار جهنّم خالدين فيهآ أبدا ) [ الجن : 23 ]

ومن السنّة قوله صلى الله عليه وسلّم : ( ومن عصاني دخل النار )

----------

س
: اذكر الدليل على أنّ المشرك يخلد في النّار ..!؟ ص34

ج
:

الدليل على ذلك من الكتاب
:

قوله تعالى
( إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشآء ) [ النساء : 48 ]

وقال تعالى
( إنّه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنّة ومأواه النّار وما للظالمين من أنصار ) [ المائدة : 72 ]

الدليل من السنّة
:

قول النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم :

( من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنّة ، ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النّار )

[ رواه البخاري ، كتاب العلم ، باب : من خص بالعلم قوماً دون قوم كراهية أن لا يفهموا -

ومسلم ، كتاب الإيمان ، باب : من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة ]

----------

س
: عرّف الولاء والبراء ..!؟ ص36 شرح الشيخ عبيد الجابري

ج: الولاء : الحب في الله ، والمناصرة فيه

البراء : هو البغض في الله ، والمعاداة فيه

----------

س : اذكر الدليل على أنّ الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته ..!؟ ص34

ج : الدليل على هذا

الدليل من الكتاب
:

قوله تعالى
( إن تكفروا فإنّ الله غنيّ عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ) [ الزمر : 7 ]

وقال تعالى
( فإن ترضوا عنهم فإنّ الله لا يرضى عن القوم الفاسقين ) [ التوبة : 9 ]

والقاعدة تقول : إنّ الله لا ينهى عن شيء إلاّ وهو لا يرضاه سبحانه وتعالى