a

Showing posts with label فتاوى العبادات. Show all posts
Showing posts with label فتاوى العبادات. Show all posts


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ... أما بعد :

فهذه صيغ تكبيرات العيد التي وردت عن بعض الصحابة الكرام ، والتي اختارها بعض أهل العلم ...

قال تعالى (( ولتكبروا الله على ما هداكم ))


قال النووي :

( إن قال ما أعتاده الناس فهو حسن وكل هذا على التوسعة ولا حجر في شيءٍ منها )


[ الأذكار ( 202 ) طبعة دار التقوى ] .

وقال الصنعاني : 

( وفي الشرح صفات كثيرة عند عدة من الأئمة وهو يدل على التوسعة في الأمر والإطلاق في الآية يقتضي ذلك )


[ سبل السلام ( 2/101 ) طبعة دار الحديث ] .


https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjT2ElhTgbaAEcwsC0PDKKzRYfepPR33nXvQp5Hk2EU7a6fqnrOrpYcBvoGJ_j3rQAMyzBiQuTwm3u2Y3-OYNL9naU16NPmfVrayjgy__8TdAQG0TB2nQTkeS-Kx9NOVF8Dou02I-T9m5U/s1600/EID-1.jpg


وجاء في التكبير آثار متعددة عن الصحابة بألفاظٍ متنوعة فمن ذلك :



(( الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ))

روي عن سعيد بن جبير ومجاهد وعبد الرحمن بن أبي ليلى

http://arabfullfree.com/wp-content/uploads/2013/10/s8b6.png[ لطائف المعارف ( ص 364 ) طبعة دار الحديث ] .

وقال إبن قدامة :

وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وبه قال الثوري وابو حنيفة وأحمد واسحاق


[ المغني ( 3/290 ) طبعة دار الهجرة ] .

وممن أختار هذا القول :

الحافظ ابن رجب الحنبلي [ لطائف المعارف ( ص 364 ) طبعة دار الحديث ] .

شيخ الإسلام ابن تيمية [ مجموع الفتاوى ( 24/220 ) طبعة إدارة البحوث العلمية والإفتاء ] .

الشيخ الألباني [ تمام المنة ( ص 356 ) طبعة دار الراية ] .

الشيخ ابن عثيمين [ الشرح الممتع ( 5/225 ) طبعة مؤسسة آسام للنشر ] .

الشيخ عبد المحسن العباد [ كتب ورسائل عبد المحسن العباد ( 5/262 ) طبعة دار التوحي ] .



(( الله أكبر كبيراً ، الله أكبر كبيرا ، الله أكبر وأجل ، الله أكبر ولله الحمد ))

رواه الدارقطني في سننه [ ( 2/25 ) ( 1721) طبعة المكتبة العصرية ] .

وصححه الألباني في الإرواء [ ( 3/126 ) طبعة المكتب الإسلامي ] .

واختاره الشيخ الفوزان [ الملخص الفقهي ( 220 ) طبعة دار الآثار ] .



(( الله أكبر كبيراً ، والحمد لله كثيراً ، وسبحان الله بكرة وأصيلاً ))

اختاره النووي في الأذكار [ الأذكار ( ص 202 ) طبعة دار التقوى ] .



(( الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر ولله الحمد ))

[ رواه إبن ابي شيبة في مصنفه ( 2/165 ) طبعة دار الفكر ] .



(( لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ))

قال الشوكاني : " جاء عن عمر وابن مسعود " [ نيل الأوطار ( 3/330 ) طبعة دار الحديث] .



(( الله أكبر الله أكبر الله أكبر ))

وبه قال مالك والشافعي [ المغني ( 3/290 ) طبعة دار الهجرة ] .



(( الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيراً))

رواه البيهقي عن سلمان [ السنن الكبرى ( 3/316 ) طبعة دار المعرفة ] .

واختاره ابن حجر [ فتح الباري ( 2/462 ) طبعة المكتبة العصرية ] .

والشوكاني [ نيل الأوطار ( 3/330 ) طبعة دار الحديث ] .



(( الله أكبر الله اكبر الله اكبر ولله الحمد ، الله اكبر واجل ، الله أكبر على ما هدانا ))

رواه البيهقي عن إبن عباس [ السنن الكبرى ( 3/315 ) طبعة دار المعرفة ] .

وقال الألباني سنده صحيح [ الإرواء ( 3/125 ) طبعة المكتب الإسلامي ] .



(( الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ))

أجازها إبن تيمية [ مجموع الفتاوى ( 24/220 ) طبعة إدارة البحوث العلمية والإفتاء ] .

وابن عثيمين [ الشرح الممتع ( 5/225 ) طبعة مؤسسة آسام للنشر ] .







في سؤال وٌجه لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى -

السؤال : كيـف يتطهـر المريـض ؟ 


كيف يتطهر المريض ؟ - الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله


الجـــواب :

1- يجب على المريض أن يتطهر بالماء فيتوضأ من الحدث الأصغر ويغتسل من الحدث الأكبر .

2- فإن كان لا يستطيع الطهارة بالماء لعجزه أو خوف زيادة المرض أو تأخر برئه فإنه يتيمم .

3- كيفية التيمم أن يضرب الأرض الطاهرة بيديه ضربة واحدة يمسح بهما جميع وجهه ، ثم يمسح كفيه بعضهما ببعض

4- فإن لم يستطع أن يتطهر بنفسه فإنه يوضئه أو ييممه شخص آخر .

5- إذا كان في بعض أعضاء الطهارة جرح فإنه يغسله بالماء

فإن كان الغسل بالماء يؤثر عليه مسحه مسحًا فيبل يده بالماء ويمرها عليه

فإن كان المسح يؤثر عليه أيضًا فإنه يتيمم عنه .

6- إذا كان في بعض أعضائه كسر مشدود عليه خرقة أو جبس

فإنه يمسح عليه بالماء بدلاً عن غسله ولا يحتاج للتيمم
، لأن المسح بدل عن الغسل .

7- يجوز أن يتيمم على الجدار أو على شيء آخر طاهر له غبار

فإن كان الجدار ممسوحًا بشيء من غير جنس الأرض كالبوية فلا يتيمم عليه إلا أن يكون له غبار .

8- إذا لم يكن التيمم على الأرض أو الجدار أو شيء آخر له غبار


فلا بأس أن يوضع تراب في إناء أو منديل ويتيمم منه .

9- إذا تيمم لصلاة وبقي على طهارته إلى وقت الصلاة الأخرى فإنه يصليها بالتيمم الأول

ولا يعيد التيمم للصلاة الثانية ؛ لأنه لم يزل على طهارته ولم يوجد ما يبطلها .

10- يجب على المريض أن يطهر بدنه من النجاسات


فإن كان لا يستطيع صلى على حاله وصلاته صحيحة ولا إعادة عليه .

11- يجب على المريض أن يصلي بثياب طاهرة فإن تنجست ثيابه ، وجب غسلها أو إبدالها بثياب طاهرة

فإن لم يمكن صلى على حاله وصلاته صحيحة ولا إعادة عليه .

12- يجب على المريض أن يصلي على شيء طاهر فإن تنجس مكانه


وجب غسله أو إبداله بشيء طاهر أو يفرش عليه شيئًا طاهرًا

فإن لم يكن صلى على حاله وصلاته صحيحة ولا إعادة عليه .


13- لا يجوز للمريض أن يؤخر الصلاة عن وقتها من أجل العجز عن الطهارة

بل يتطهر بقدر ما يمكنه، ثم يصلي الصلاة في وقتها ولو كان على بدنه أو ثوبه أو مكانه نجاسة يعجز عنها )) اهـ .


--------------------------------------------------------------------------------------


لا تنسونا من دعائكم لنا




في سؤال وٌجه لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى -

السؤال : كيف يصلي المريض ؟


كيف يصلي المريض ؟ - الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله


الجـــواب :

1- يجب على المريض أن يصلي الفريضة قائمًا ولو منحنيًا أو معتمدًا على جدار أو عصا يحتاج إلى الاعتماد عليه .


2- فإن كان لا يستطيع القيام صلى جالسًا ، والأفضل أن يكون متربعًا في موضع القيام والركوع .

3- فإن كان لا يستطيع الصلاة جالسًا صلى على جنبه متوجهًا إلى القبلة والجنب الأيمن أفضل 


فإن لم يتمكن من التوجه إلى القبلة صلى حيث كان اتجاهه وصلاته صحيحة ولا إعادة عليه .

4- فإن كان لا يستطيع الصلاة على جنبه صلى مستلقيًا رجلاه إلى القبلة

والأفضل أن يرفع رأسه قليلاً ليتجه إلى القبلة .

فإن لم يستطع أن تكون رجلاه إلى القبلة ؛ صلى حيث كانت ، ولا إعادة عليه .

5- يجب على المريض أن يركع ويسجد في صلاته فإن لم يستطع أومأ بهما برأسه ويجعل السجود أخفض من الركوع


فإن استطاع الركوع دون السجود ركع حال الركوع وأومأ بالسجود .

وإن استطاع السجود دون الركوع سجد حال السجود وأومأ بالركوع .

6- فإن كان لا يستطيع الإيماء برأسه في الركوع والسجود ؛ أشار بعينيه فيغمض قليلاً للركوع

ويغمض تغميضًا أكثر للسجود .

وأما الإشارة بالأصبع كما يفعله بعض المرضى فليس بصحيح ولا أعلم له أصلاً من الكتاب والسنة

ولا من أقوال أهل العلم .

7- فإن كان لا يستطيع الإيماء بالرأس ولا الإشارة بالعين صلى بقلبه


فيكبر ويقرأ وينوي الركوع والسجود والقيام والقعود بقلبه ولكل امرئ ما نوى .

8- يجب على المريض أن يصلي كل صلاة في وقتها ويفعل كل ما يقدر عليه مما يجب فيها

فإن شق عليه فعْلُ كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء

إما جمع تقديم بحيث يقدم العصر إلى الظهر، والعشاء إلى المغرب 

وإما جمع تأخير بحيث يؤخر الظهر إلى العصر، والمغرب إلى العشاء حسبما يكون أيسر له .

أما الفجر فلا تجمع لما قبلها ولا لما بعدها .

9- إذا كان المريض مسافرًا يعالج في غير بلده فإنه يقصر الصلاة الرباعية


فيصلي الظهر والعصر والعشاء على ركعتين ركعتين حتى يرجع إلى بلده سواء طالت مدة سفره أم قصرت )) اهـ .

--------------------------------------------------------------------------------------


لا تنسونا من دعائكم لنا



الصـلاة ...

أعظم أركان الإسلام ودعائمه العظام بعد الشهادتين ، وأول فريضة بعد التوحيد ، وهي عماد الدين الذي لا يقوم إلا به .

أفترضها الله على سائر رسله و أنبيائه ،وأوجبها الله على كل حال ولم يعذر بها مريضًا ولا خائفًا ولا مسافرًا ولا غير ذلك 

بل وقع التخفيف تارة في شروطها ، وتارة في عددها ، وتارة في أفعالها ، ولم تسقط مع ثبات العقل .

وهي أول ما يحاسب عليه العبد من عمله ، فصلاح عمله وفساده بصلاح صلاته وفسادها

وهي آخر ما يُفقد من الدين ، فإذا ذهب آخر الدين لم يبق شيء منه

وهي آخر وصية أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم أمته ،
فالصلاة الصلاة إخوتي وأخواتي ، الله الله في الصلاة ..

علينا تعظيمها وإقامتها علي الوجه الذي يرضي بنا فلا نضيعها ونهمل أركانها وسننها وواجباتها ..

تفقَّه في صلاتك : الصلاة ، شروطها وأركانها وواجباتها وسننها - موضوع شامل -

وإليكم - بحمد الله تعالى - موضوع شامل حول شروط وأركان وواجبات وسنن الصلاة :


شروط الصلاة

تفقَّه في صلاتك : الصلاة ، شروطها وأركانها وواجباتها وسننها - موضوع شامل -


1. الإسلام وضده الكفر

2. العقل وضده الجنون

3. التمييز وضده الصغر

4. الطهارة من الحدثين

5. دخــول الوقت

6. سـتـر العـورة

7. اجتناب النجاسة للبدن والبقعة

8. استقبال القبلة

9. النــيــة

أركـان وواجبات وسنن الصـلاة


سنن الصلاة كثيرة ، منها القولية ، ومنها الفعلية ، والمقصود بالسنن : ما عدا الأركان والواجبات .

وقد أوصل بعض الفقهاء السنن القولية إلى سبع عشرة سنة ، والسنن الفعلية إلى خمس وخمسين سنة .

ولا تبطل الصلاة بترك شئ من السنن ، ولو عمداً ، بخلاف الأركان والواجبات .


الفرق بين الركن والواجب


الفرق بين الركن والواجب هو :

أن الركن : لا يسقط عمداً ولا سهواً ، بل لابد من الإتيان به .

أما الواجب : فيسقط بالنسيان ، ويجبر بسجود السهو .

ولعل من المناسب هنا أن نذكر أركان الصلاة وواجباتها ، ثم شيئاً من سننها

معتمدين في ذلك على ما في متن ( دليل الطالب ) وهو مختصر مشهور عند فقهاء الحنابلة :

أولا : أركان الصلاة


تفقَّه في صلاتك : الصلاة ، شروطها وأركانها وواجباتها وسننها


الركن في الصلاة : هو ما لا تتم الصلاة إلا به .

وإذا ترك المصلي شيئاً من هذه الأركان متعمداً فصلاته باطلة  تبطل بمجرد تركه

أما إذا كان ناسياً فإنه يعود ويأتي به ثم يسجد للسهو سجدتين بعد السلام ..


وهي أربعة عشر ركناً ، كما يلي :

1. أحدها القيام في الفرض على القادر

2. تكبيرة الإحرام ، ( وهي : الله أكبر )

3. قراءة الفاتحة

4. الركوع

وأقله أن ينحني بحيث يمكنه مس ركبتيه بكفيه ، وأكمله أن يمد ظهره مستويا ويجعل رأسه حياله .

5. الرفع منه

6. الاعتدال قائما

7. السجود

وأكمله تمكين جبهته وأنفه وكفيه وركبتيه وأطراف أصابع قدميه من محل سجوده وأقله وضع جزء من كل عضو .

8.الرفع من السجود

9. الجلوس بين السجدتين

وكيف جلس كفى ، والسنة أن يجلس مفترشا على رجله اليسرى وينصب اليمنى ويوجهها إلى القبلة .

10. الطمأنينة وهي السكون في كل ركن فعلي

11. التشهد الأخير

12. الجلوس له وللتسليمتين

13. التسليمتان

وهو أن يقول مرتين : السلام عليكم ورحمة الله ، ويكفي في النفل تسليمة واحدة ، وكذا في الجنازة .

14. ترتيب الأركان كما ذكرنا ، فلو سجد مثلا قبل ركوعه عمدا بطلت ، وسهواً لزمه الرجوع ليركع ثم يسجد .

ملحوظة :  الاختلاف في النية هل هي شرط أو ركن ؟

فهو خلاف في التسمية مع الاتفاق على أن النية لا بد منها ..

فـمَـن جوز تقدم النية على الصلاة بالزمن اليسير عدها من الشروط

ومَـن أوجب اقترانها بالتكبير عدها من الأركان

وفي المسألة تفصيلات كثيرة ، ومن أراد الإستزادة فليرجع في معرفتها إلى المراجع والمباحث .

ثانيا : واجبات الصلاة


أركان الصلاة وواجباتها وسننها

الواجب في الصلاة : هي الأفعال والأقوال المكملة للأركان .

وإذا ترك شيئاً من هذه الواجبات متعمداً بطلت صلاته أما إذا تركها سهواً فصلاته صحيحة ويجبرها بالسجود .

وهي ثمانية ، كما يلي :

1. التكبير لغير الإحرام

2. قول : سمع الله لمن حمده للإمام وللمنفرد

3. قول : ربنا ولك الحمد 

4. قول : سبحان ربي العظيم مرة في الركوع

5. قول : سبحان ربي الأعلى مرة في السجود

6. قول : رب اغفر لي بين السجدتين

7. التشهد الأول

8. الجلوس للتشهد الأول

ثالثا : سنن الصلاة القولية


http://img837.imageshack.us/img837/1687/sonansalaty444.jpg

وهي إحدى عشرة سنة ، كما يلي :

1. قوله بعد تكبيرة الإحرام :

" سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك " ويسمى دعاء الاستفتاح .

2. التعوذ

3. البسملة

4. قول : آمين

5. قراءة السورة بعد الفاتحة

6. الجهر بالقراءة للإمام

7. قول غير المأموم بعد التحميد :

ملء السماوات ، وملء الأرض ، وملء ما شئت من شيء بعد . ( والصحيح أنه سنة للمأموم أيضاً )

8. ما زاد على المرة في تسبيح الركوع  ( أي التسبيحة الثانية والثالثة وما زاد على ذلك)

9. ما زاد على المرة في تسبيح السجود

10. ما زاد على المرة في قوله بين السجدتين : ( رب اغفر لي )

11. الصلاة في التشهد الأخير على آله عليهم السلام ، والبركة عليه وعليهم ، والدعاء بعده

رابعا : سنن الأفعال وتسمى ( الهيئات ) :


http://img837.imageshack.us/img837/1687/sonansalaty444.jpg

1. رفع اليدين مع تكبيرة الإحرام

2. وعند الركوع

3. وعند الرفع منه

4. وحطهما عقب ذلك

5. وضع اليمين على الشمال

6. نظره إلى موضع سجوده

7. تفرقته بين قدميه قائما

8. قبض ركبتيه بيديه مفرجتي الأصابع في ركوعه ، ومد ظهره فيه ، وجعل رأسه حياله

9. تمكين أعضاء السجود من الأرض ومباشرتها لمحل السجود سوى الركبتين فيكره

10. مجافاة عضديه عن جنبيه ، وبطنه عن فخذيه ، وفخذيه عن ساقيه ، وتفريقه بين ركبتيه

وإقامة قدميه ، وجعل بطون أصابعهما على الأرض مفرقةً ، ووضع يديه حذو منكبيه مبسوطةً مضمومةَ الأصابع .

11. الافتراش في الجلوس بين السجدتين ، وفي التشهد الأول ، والتورك في الثاني .

12. وضع اليدين على الفخذين مبسوطتين مضمومتي الأصابع بين السجدتين 

وكذا في التشهد إلا أنه يقبض من اليمنى الخنصر والبنصر ويحلق إبهامها مع الوسطى ويشير بسبابتها عند ذكر الله .

13. التفاته يمينا وشمالا في تسليمه .

--------------------------------------------------------------------------------------

وفي بعض هذه الأمور خلاف بين الفقهاء ، فقد يكون الفعل الواجب عند أحدهم مسنونا عند الآخر .

وهذا مبسوط في كتب الفقه ، والله أعلم .

مواقع تم الإستعانة بها : [ فتاوى موقع الإسلام سؤال وجواب ، موقع كنوز نبوية ]


لا تنسونا من دعائكم الصالح لنا






الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :

الأذان لصلاة الجمعة كان أذانا واحدًا - سوى الإقامة -

في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وكان يرفع حين يجلس الإمام على المنبر 

فزاد عثمان - رضي الله عنه - أذانا ثالثاً على الزوراء حين كثر الناس ..


دل على ذلك حديث السائب بن يزيد - رضي الله عنه - :


" إن الأذان يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأبي بكر وعمر – رضي الله عنهما - ، فلما كان في خلافة عثمان - رضي الله عنه - وكثر الناس ( وتباعدت المنازل )

أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث ، فأذّن به على الزوراء ، فثبت الأمر على ذلك " . [ رواه البخاري وغيره ]

ورواية ( تباعدت المنازل ) :

لابن حميد وابن المنذر وابن مردويه كما ذكر ذلك العلامة الألباني في رسالته " الأجوبة النافعة " .

حكم الأذان الثاني يوم الجمعة - موضوع قيم جداً وشامل ومفصل

والناس في هذه المسألة على قولين :


القول الأول :

قول جمهور الفقهاء ، وهو أن الأخذ بالأذان الثاني الذي زاده عثمان - رضي الله عنه - سنة مستحبة

وقال به من المعاصرين العلامتان ابن باز وابن عثيمين .


واستدلوا لذلك بما يلي :

* ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه قال :

(( ... فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ ))

[ رواه أحمد وأبوداود والترمذي وصححه الألباني ]

ووجه الدلالة من الحديث :

أننا مأمورون باتباع سنة الخلفاء الراشدين ، وعثمان - رضي الله عنه - منهم ، فصار ما سنه أذانا شرعياً .

ونوقش هذا الدليل :

بأن قول وفعل الصحابي الراشد وغيره من الصحابة إنما يكون حجة بشرطين اثنين :

الأول : ألا يخالف السنة المحمدية

والثاني : ألا يخالفه صحابي آخر

وكما ترى فإن السنة المحمدية كانت أذاناً واحداً حتى زاد عثمان - رضي الله عنه - الأذان الثاني

وحينئذ فحري بنا أن نلزم السنة المحمدية

خاصة وأن عثمان - رضي الله عنه - إنما أحدث الأذان الثاني لمصلحة مرسلة ، دل عليها حديث السائب آنف الذكر

ألا وهي عدم سماع الناس للأذان الذي يكون في المسجد مصاحبا لخروج الخطيب .

والحكم - كما هو مقرر في علم الأصول - يدور مع علته وجوداً وعدماً ، نفياً و إثباتاً ، فإذا انتفت هذه المصلحة والعلة

انتفى الحكم ، فلم يعد له داع ، والأمر هنا كذلك ، فإن المكبرات الصوتية والمذياعات توصل صوت الأذان إلى أقصى

البقاع ، وحينئذ نرجع إلى سنة النبي – صلى الله عليه وسلم - .


واستدلوا أيضا بالإجماع السكوتي للصحابة الكرام - رضي الله عنهم -

حيث لم يرد إنكار أحد من الصحابة على عثمان فكان إجماعا سكوتياً ..

ويؤيد هذا الإجماع ما جاء في بعض روايات الحديث السابق :


(( فلم يعب الناس ذلك عليه ، وقد عابوا عليه حين أتم الصلاة بمنى )) [ رواه الطبراني في الأوسط ]

قال الحافظ - رحمه الله تعالى - في الفتح :

" وتبين فيما مضى أن عثمان أحدثه لإعلام الناس بدخول الوقت الصلاة قياسا على بقية الصلوات

فألحق الجمعة بها ، وأبقى خصوصيتها بالأذان بين يدي الخطيب "


وقال : (( لما زيد الأذان الأول كان للإعلام ، وكان الذي بين يدي الخطيب للإنصات )) اهـ .

ونوقش هذا الإجماع السكوتي بأنه منقوض بقول وفعل طائفة من الصحابة الكرام كما سيأتي .

----------------------------------------------------------------------------------

القول الثاني :

القول بأن الأذان الثاني يترك ، وهم بين قائل بأنه إما بدعة وإما أنه خلاف الأولى .

وهؤلاء هم علي بن أبي طالب وابن عمر وعبد الله بن الزبير- رضي الله عنهم -

والحسن البصري وعطاء والشافعي - رحمهم الله تعالى - وقول بعض الأحناف ، والصنعاني والألباني .

ذكر القرطبي في " الجامع لأحكام القرآن " :

أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ( كان يُؤذن له أذانا واحدا بالكوفة ) .

أخرج ابن شيبة في " المصنف " عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال : [ الأذان الأول يوم الجمعة بدعة ] اهـ .

وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن ابن الزبير :

( أنه لا يؤذن له حتى يجلس على المنبر ، ولا يؤذن له إلا أذانا واحدا يوم الجمعة ) .

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن الحسن البصري أنه قال :

[ النداء الأول يوم الجمعة الذي يكون عند خروج الإمام ، والذي قبل ذلك محدث ] اهـ .

وأخرج عبد الرزاق في" المصنف " عن عطاء أنه قال :

[ إنما كان الأذان يوم الجمعة فيما مضى واحدا قط ، ثم الإقامة ، فكان ذلك الأذان يؤذن به حين يطلع الإمام

فلا يستوي الإمام قائما حيث يخطب حتى يفرغ المؤذن ، أو مع ذلك  ، وذلك حين يحرم البيع ، وذلك حين يؤذن الأول

فأما الأذان الذي يؤذن به الآن قبل خروج الإمام وجلوسه على المنبر فهو باطل و أول من أحدثه الحجاج بن يوسف ] اهـ

وقال الشافعي- رحمه الله تعالى - في " الأم " :

[ وأحب أن يكون الأذان يوم الجمعة حين يدخل الإمام المسجد ويجلس على موضعه الذى يخطب عليه ...

فإذا فعل أخذ المؤذن في الأذان ، فإذا فرغ قام فخطب ، لا يزيد عليه ] اهـ .

قال الجصّاص في " أحكام القرآن " :

[ وَأَمَّا أَصْحَابُنَا فَإِنَّهُمْ إنَّمَا ذَكَرُوا أَذَانًا وَاحِدًا إذَا قَعَدَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ

فَإِذَا نَزَلَ أَقَامَ عَلَى مَا كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ]  اهـ .

واحتجوا لقولهم بأثر ابن عمر- رضي الله عنهما - السابق .

ونوقش باحتمال أنه يريد أنه لم يكن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكل ما لم يكن في زمنه يسمى بدعة .

والجواب عن ذلك أن مثل هذا الاحتمال مردود بالرواية الأخرى وفيها :

( الأذان الأول يوم الجمعة بدعة ، وكل بدعة ضلالة وإن رآه الناس حسنا ) .

ذكر هذه الرواية الجصّاص في " أحكام القرآن "

كذلك بالرواية التي رواها أبو طاهر المخلص في " فوائده "

كما ذكر ذلك العلامة الألباني في رسالة الماتعة " الأجوبة النافعة "


قال ابن عمر – رضي الله عنهما - :

( إنما كان النبي – صلى الله عليه وسلم - إذا صعد المنبر أذن بلال

فإذا فرغ النبي – صلى الله عليه وسلم - من خطبته أقام الصلاة ، والأذان الأول بدعة ) .

ويؤيد ذلك ما جاء آنفا عن بعض السلف من الصحابة كعلي وابن الزبير والتابعين كما في أثري الحسن وعطاء .

----------------------------------------------------------------------------------

الترجيح :

ويظهر - والعلم عند الله تعالى - قوة القول الثاني لما أسلفنا من أدلة أثرية ونظرية سالمة من المناقشة .

والحمد لله رب العالمين .

أقوال بعض العلماء المعاصرين :


العلامة الألباني :


قال في رسالته " الأجوبة النافعة " :

لا نرى الاقتداء بما فعله عثمان رضي الله عنه على الإطلاق ودون قيد .

فقد علمنا مما تقدم أنه إنما زاد الأذان الأول لعلة معقولة ، وهي كثرة الناس وتباعد منازلهم عن المسجد النبوي

فمن صرف النظر عن هذه العلة وتمسك بأذان عثمان مطلقا ، لا يكون مقتديا به رضي الله عنه ، بل هو مخالف له

حيث لم ينظر بعين الاعتبار إلى تلك العلة التي لولاها لما كان لعثمان أن يزيد على سنته عليه الصلاة والسلام

وسنة الخليفتين من بعده .


متى يشرع الأذان العثماني ؟

فإذن إنما يكون الاقتداء به رضي الله عنه حقاً عندما يتحقق السبب الذي من أجله زاد عثمان الأذان الأول

وهو " كثرة الناس وتباعد منازلهم عن المسجد " كما تقدم ، وهذا السبب لا يكاد يتحقق في عصرنا هذا إلا نادراً

وذلك في مثل بلدة كبيرة تغص بالناس على رحبها كما كان الحال في المدينة المنورة ليس فيها إلا مسجد واحد

يجمع الناس فيه وقد بعدت لكثرة منازلهم عنه فلا يبلغهم صوت المؤذن الذي يؤذن على باب المسجد

وأما بلدة فيها جوامع كثيرة - كمدينة دمشق مثلا - لا يكاد المرء يمشي فيها إلا خطوات حتى يسمع الأذان للجمعة

من على المنارات وقد وضع على بعضها أو كثير منها الآلات المكبرة للأصوات فحصل بذلك المقصود الذي من أجله

زاد عثمان الأذان " ألا وهو إعلام الناس أن صلاة الجمعة قد حضرت " كما نص عليه في الحديث المتقدم .

وهو ما نقله القرطبي في تفسيره " 18 / 100 " عن الماوردي :


" فأما الأذان الأول فمحدث ، فعله عثمان ليتأهب الناس لحضور الخطبة عند اتساع المدينة وكثرة أهلها " .


وإذا كان الأمر كذلك !!


فالأخذ حينئذ بأذان عثمان من قبيل تحصيل حاصل وهذا لا يجوز ، لا سيما في مثل هذا الموضع الذي فيه التزيد

على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم دون سبب مبرر ، وكأنه لذلك كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه

وهو بالكوفة يقتصر على السنة ولا يأخذ بزيادة عثمان كما في " القرطبي "


وقال ابن عمر رضى الله عنهما :

" إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر أذن بلال فإذا فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من خطبته

أقام الصلاة والأذان الأول بدعة " .[ رواه أبو طاهر المخلص في " فوائده " ، " ورقة 229 / 1 - 2 " ]


والخلاصة :

أننا نرى أن يكتفى بالأذان المحمدي

وأن يكون عند خروج الإمام وصعوده على المنبر ، لزوال السبب المبرر لزيادة عثمان

واتباعا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وهو القائل : " فمن رغب عن سنتي فليس مني " [ متفق عليه ] اهـ .


----------------------------------------------------------------------------------

العلامة ابن عثيمين :

في " مجموع فتاوى العلامة العثيمين " :

رسالة ..

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد ،

فمن مدينة ( .... ) في مقاطعة ( .... ) في ( .... )

نحييكم وننقل إليكم تحيات إخوانكم أبناء الجالية المسلمة الكبيرة والموحدة بفضل الله تعالى

في إطار الوقف الإسلامي الذي منّ الله تعالى به علينا أخيراً، وتم شراؤه بتظافر الجهود ، إن الوقف عندنا ينظم العمل

الإسلامي بأنشطته الدعوية ، والثقافية ، والاجتماعية ، والتي تنطلق كلها من مسجد الوقف ولجانه المختلفة ..


ولقد درجنا ومنذ أكثر من ست سنوات ولازلنا على رفع أذان واحد يوم الجمعة ، وذلك اقتداء بالسنة النبوية الشريفة

واستضفنا خلال هذه المدة علماء عديدين، ومن مناطق مختلفة ، وألقوا محاضرات ، ودروساً ..

وأقاموا فينا صلوات الجمعة التي يرفع فيها أذان واحد ، وفي الآونة الأخير بدأ بعض الأخوة المصلين عندنا

يطلبون برفع أذانين يوم الجمعة بدل الأذان الواحد ، على اعتبار أن ذلك أيضاً سنة عمل بها الصحابة منذ زمن الخليفة

الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكما هو الحال في الحرم المكي ، والمدني ، والمسجد الأقصى ، والأزهر

بل في كافة البلاد الإسلامية باستثناء عدد محدود من المساجد التي تقيم أذاناً واحداً في بعض البلاد ، إن إدارة الوقف

وحرصاً منها على عدم توسع الخلاف في هذا الأمر قررت التوجه إلى أهل العلم لبيان رأيهم في الموضوع


ولذلك نتوجه إلى فضيلتكم بالسؤال التالي :

هل الأفضل والأقرب إلى السنة أذان واحد للجمعة أم أذانين ؟

وماذا ترون بناء على المعطيات السابقة ؟ نرجو ترجيح رأي من الرأيين ؟


فأجاب فضيلته بقوله :

بسم الله الرحمن الرحيم . وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

الأفضل أن يكون للجمعة أذانان اقتداء بأمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه ..

لأنه أحد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم باتباع سنتهم

ولأن لهذا أصلاً من السنة النبوية ..

حيث شرع في رمضان أذانين أحدهما من بلال والثاني من ابن أم مكتوم رضي الله عنهما ، وقال :

« إن بلالاً يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم

فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر » .


ولأن الصحابة رضي الله عنهم لم ينكروا على أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه - فيما نعلم -

وأنتم محتاجون للأذان الأول لتتأهبوا للحضور ، فاستمروا على ما أنتم عليه من الأذانين ، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم

وتكونوا فريسة للقيل والقال بين أمم تتربص بكم الدوائر والاختلاف.


أسأل الله تعالى أن يجمع قلوبكم ، وكلمتكم على الهدى، ويعيذكم من ضلالات التفرق .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

حرر في 15 /  6 / 1418 هـ  . ] اهـ .


وقال العلامة ابن عثيمين في " نور على الدرب " :

أولاً ليعلم أن الأذان الأول يوم الجمعة لا يكون إلا متقدماً على الأذان الثاني بزمن يمكن للناس أن يحضروا إلى الجمعة

من بعيد ، لأن سبب مشروعية هذا الأذان سببه أن الناس كثروا في عهد أمير المؤمنين عثمان - رضي الله عنه -

واتسعت المدينة ، فرأى أن يزيد هذا الأذان من أجل أن يحضر الناس من بعيد ، ولا ريب أن عثمان - رضي الله عنه -

من الخلفاء الراشدين الذين أُمرنا بإتباع سنتهم ، والصحابة - رضي الله عنهم - لم ينكروا عليه فعله هذا

فيكون هذا الفعل قد دلت عليه السنة ، ودل عليه عدم معارض من الصحابة - رضي الله عنهم -

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم باتباع سنة الخلفاء الراشدين 

ولكن كما قلت : ينبغي أن يكون متقدماً بزمن يتمكن حضور البعيدين إلى الصلاة

وأما كونه قريباً من الأذان الثاني بحيث لا يكون بينهما إلا خمس دقائق وشبهها فإن هذا ليس بمشروع

وغالب الناس الذين يتطوعون بركعتين إنما يفعلون ذلك في ما إذا كان الأذان الأول قريباً من الأذان الثاني

ولكن هذا من البدع ، أعنى التطوع بين هذين الأذانين المتقاربين ..

لأن ذلك ليس معروفاً عن الصحابة - رضي الله عنهم - فلا ينبغي للإنسان أن يصلي هاتين الركعتين

وعلى هذا فنقول : هذا الجواب يتضمن جوابين في الحقيقة :

الجواب الأول :
أنه ينبغي أن يكون بين الأذان الأول والثاني يوم الجمعة أن يكون بينهما وقت يتمكن فيه الناس

من الحضور إلى المسجد من بعيد ، لا أن يكون الأذان الثاني موالياً له ..

أما الجواب الثاني :  فهو صلاة الركعتين بين الأذانين المتقاربين كما يوجد من كثير من الناس وهذا من البدع ] اهـ .

----------------------------------------------------------------------------------

العلامة عطية بن محمد بن سالم :

قال العلامة عطية بن محمد بن سالم في " شرح الأربعين " :

وبهذه المناسبة ننبه على كثيراً ما يتساءل الناس عنها ويخلطون فيها وهي :

حينما يؤذن المؤذن على المنارة ، وقبل أن يصعد الإمام على المنبر ، في تلك البرهة لم يعد هناك زمن بين الأذانين

مع أنه في السابق كان هناك زمن يسع لفعل ما نجد الناس جلوساً في المسجد ، فإذا سمعوا الأذان الأول قاموا

فصلوا ركعتين لأن أذان عثمان الذي شرعه في الأسواق نقله بنو أمية إلى باب المسجد ، ثم نقله مَن بعدهم

إلى عند المنبر ،
وأصبح الأذان الأول الذي كان للتنبيه قبل دخول الوقت على باب المسجد بدلاً من السوق !!

ثم انتقل من باب المسجد إلى عند المنبر ، فأصبح أذان الوقت مع الأذان الأول ليس بينهما إلا برهة وجيزة


ومعلوم أنه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يوجد هذا الأذان ، وإنما أذان الوقت والإقامة فقط

ولم يكن هناك متسع لصلاة ركعتين ، أما الآن فإذا أذن المؤذن على المنارة قام الناس يركعون ركعتين

فإذا انتهوا من هاتين الركعتين صعد الإمام على المنبر ثم سلم ، وقام المؤذن يؤذن أذان الوقت الذي تصح بعده الصلاة

فيتساءل الناس عن هاتين الركعتين اللتين هما بين الأذان على المنارة وبين الأذان الذي بين يدي الخطيب :

أهما سنة جمعة ؟!!

نجد ابن القيم يقول عبارة شديدة : من ظن أنها سنة فهو أجهل من حمار أهله !

ولكن نجد شيخه الإمام ابن تيمية رحمه الله يقول :

( إن هاتين الركعتين ليعلم كل إنسان أنها لم تكن زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم

لأنه لم يكن إلا أذان واحد ، يؤذن المؤذن على سطح المسجد ويبدأ صلى الله عليه وسلم في الخطبة


فليس هناك مجال للصلاة والناس يستمعون إلى الخطبة ولا يقوم أحد للصلاة ، ولكن حيث أن عثمان قد أنشأه

فهو سنة خليفة راشد ، فطالب العلم في حد ذاته لا يفعلها ، لأنه يعلم يقيناً أنها ليست سنة ..

أما بقية عوام الناس فهل ينكر عليهم أو يتركهم على ذلك ؟


ينظر :

إن كان أولئك العوام يرونه موضع ثقة ، ويقبلون منه ، فإنه يبين لهم ..

وإن كان لو نهاهم عنها ظنوا أنه ينكر السنة ، وسينفرون عنه ، ولا يستطيع أن يبين لهم ما هو أهم من ذلك

فليتركهم ، وليلتمس لهم عذراً من عموم قوله صلى الله عليه وسلم : ( بين كل أذانين صلاة ) ، وإن كان الحديث

يعني الأذان والإقامة إلا أن هذا فعل عثمان وهو فعل خليفة راشد، فنعتبره ونلتمس العذر لعوام الناس )


انظر إلى حكمة الدعوة عند ابن تيمية ! وانظر إلى شدة القول عند تلميذه !

وعلى هذا اعتبر ابن تيمية رحمه الله ما فعله عثمان سنة خليفة راشد، وبهذا تلتمس الأعذار لعوام الناس ] اهـ .

وفي نهاية هذا المبحث القصير


أنبه على مسألة مهمة ، ألا وهي :

أن هذه المسائل الفرعية الخلافية المعتبر فيها الخلاف فلا يجوز فيها التبديع ولا التفسيق ولا الهجر

فالأمر فيها واسع لمن بذل وسعه ...


وأنقل هذا الكلام الجميل للعلامة ابن عثيمين : قال العلامة ابن عثيمين في " اللقاء الشهري " :

إذا اختلف الفقهاء في سنة فقال بعضهم : هي سنة ، وقال آخرون : ليست بسنة

فليس لازم قول الذين يقولون : إنها ليست بسنة أن يبدعوا الآخرين ، لا يبدعونهم أبداً

لأننا لو بدعنا المخالف لنا في هذه الأمور لزم أن يكون كل الفقهاء في مسائل الخلاف مبتدعة

لأن الذي يقول لي : أنت مبتدع ، أقول له : وأنت مبتدع !!

فيبقى الفقهاء كلهم في مسائل الخلاف أهل بدعة ، وهذا لا قائل به

فإذا اختلف العلماء رحمهم الله في مسائل لا تتعلق بالعقيدة وليست محدثةً حدثاً واضحاً

إنما اختلفوا في مفهوم النصوص ، فهنا نقول : الأمر واسع ، ولا يمكن أن يبدع بعضنا بعضاً ] اهـ .


والحمد لله رب العالمين

----------------------------------------------------------------------------------

البحث كتبه الشيخ : علي الفضلي - حفظه الله ونفع به وبارك فيه -







كيف يمكن أن احدد الثلث الأخير من الليل ؟!

الإجابة :


معرفة الثلث الأول من الليل والثلث الأخير يكون ذلك بحساب وقت الليل وساعاته ..

فيُنظر إلى غروب الشمس متى تغرب ، ويُنظر في شروق الشمس متى تُشرق .. 

ولمعرفة منتصف الليل ونهاية وقت صلاة العشاء يُقسم هذا الوقت إلى قسمين

فلو كانت الشمس تغرب عند السادسة والنصف - مثلاً - وتطلع عند السادسة والنصف

فإن الليل اثنا عشرة ساعة ونصفه يكون عند الثانية عشرة والنصف ليلاً


ولمعرفة الثلث الأول والأخير يُقسم الليل إلى ثلاثة أقسام :

ففي المثال السابق نقسم 12 ÷ 3 = 4 كل ثلث يساوي أربع ساعات

فالأربع ساعات الأولى هي الثلث الأول والأربع الأخيرة هي الثلث الأخير .


الشيخ : عبد الرحمن بن عبد الله السحيم - حفظه الله -


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وقال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالى - :


وأول الثلث وآخره يعرف في كل زمان بحسبه ..

فإذا كان الليل تسع ساعات كان أول وقت النزول أول الساعة السابعة إلى طلوع الفجر

وإذا كان الليل اثنتي عشرة ساعة كان أول الثلث الأخير أول الساعة التاسعة إلى طلوع الفجر

وهكذا بحسب طول الليل وقصره في كل مكان ، والله ولي التوفيق .


كيف يمكن أن احدد الثلث الأخير من الليل ؟!


في سؤال وٌجه لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى -

السؤال :

ما حكم القنوت في صلاة الفجر ، وما حكم القنوت في الوتر ، وهل يصلي الإنسان الوتر كصلاة المغرب ؟


حكم القنوت في صلاة الفجر - الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

الإجابة :

هذا السؤال تضمن ثلاث مسائل :


المسألة الأولى : القنوت في صلاة الفجر : وهذه المسألة قد اختلف فيها أهل العلم


وهي مبنية على ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قنت شهراً يدعو لقوم أو يدعوا على قوم ..

. فقنت يدعوا للمستضعفين من المؤمنين في مكة

. وقنت يدعوا على من قتلوا أصحابه القراء عليه الصلاة والسلام قنت شهراً يدعوا الله عليهم .


ومن تأمل سُنة الرسول صلى الله عليه وسلم وجد أن القول الصواب في هذه المسألة :

أنه لا قنوت في الفرائض إلا إذا نزلت بالمسلمين نازلة وحدثت حادثة تحتاج إلى الابتهال إلى الله عز وجل على اجتماع

فإنه يقنت ، وظاهر الأدلة أن القنوت ليس خاصاً بصلاة الفجر عند نزول النوازل بل هو عام في كل الصلوات


وعلى هذا فإذا كان القنوت في صلاة جهرية جهر به ، وإن كان في صلاة سرية يسر به

والذي نراه أن الحوادث المهمة يقنت وقت حدوثها ثم إذا صارت مستمرة فلا يقنت.

المسألة الثانية : حكم القنوت في الوتر :

القنوت في الوتر سُـنة ، لكن الاستمرار عليه دائماً ليس من السُنة بل إذا قنت أحياناً فهو خير ، وإذا ترك فهو خير

لأن القنوت علمه عليه الصلاة والسلام ابن ابنته الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما

ولكنه عليه الصلاة والسلام لا أعلم أنه كان يقنت في وتره .

المسألة الثالثة : قول السائل : هل يصلي الوتر كصلاة المغرب ؟

فهذا لا ينبغي ، فإذا أوتر الإنسان بثلاث ركعات ، فإنه مخير بين أن يصليها بتسليمتين

يعني يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يصلي الثالثة وحدها ، أو أن يسردها جميعاً بتشهد واحد عند السلام .


وأما أن يسردها بتشهدين فتشبه صلاة المغرب !!

فهذا قد روي فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في النهي عنه والله أعلم .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[ مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد صالح العثيمين - المجلد الرابع عشر - باب صلاة التطوع ]