a

Showing posts with label القرآن العظيم. Show all posts
Showing posts with label القرآن العظيم. Show all posts

قد يطرأ سؤال علي أحدنا قائلًا : 

عند قراءتي للقرآن الكريم هل أقف علي رؤوس الآي أو أقف علي علامات الوقف ؟ 

وإذا لم أقف علي رؤوس الآي فكيف أعرف أن وقوفي هذا لم يخل بالمعنى ؟ 

السنة في قراءة القرآن الوقوف علي رؤوس الآي | العلامة الألباني

الجواب :

قال الشيخ العلامة المحدث ناصر الدين الألباني - رحمه الله - في كتابه صفة صلاة النبي

فصل : ( القراءة آية آية ) :

« ثم يقرأ “ الفاتحة ” ويقطعها آية آية : { بسم الله الرحمن الرحيم } ، ثم يقف

ثم يقول : { الحمد لله رب العالمين } ، ثم يقف

ثم يقول : { الرحمن الرحيم } ، ثم يقف

ثم يقول : { مالك يوم الدين } ، وهكذا إلى آخر السورة .

وكذلك كانت قراءته كلها ، يقف على رؤوس الآي ولا يصلها بما بعده .

وكان تارة يقرؤها : { مَلِكِ يوم الدين } . 


وعلى هذا كان أبو داود والسهمي ( 64 - 65 ) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي

وهو مخرج في “ الإرواء : 343 ″ ، ورواه أبو عمرو الداني في “ المكتفي : 2/5 ″

وقال : “ ولهذا الحديث طرق كثيرة ، وهو أصل في هذا الباب ”

ثم قال : “ وكان جماعة من الأئمة السالفين والقراء الماضين يستحبون القطع علي الآيات ؛ وإن تعلق بعضهن ببعض ”


قلت : وهذه سنة أعرض عنها جمهور القراء في هذه الأزمان فضلا عن غيرهم . » أهـ


http://www.eaalim.com/download/images/learn-online-quran-m-8357a.jpg

وبهذا يتبين من قول الشيخ الألباني ( رحمه الله ) :

أن القراءة بالوقوف علي رؤوس الآي سنة وإن تعلقت الآيات ببعضها البعض

وهي سنة مُعْرَضٌ عنها من كثير من القراء فضلا عن غيرهم .


على المسلم أن يتأمل مثل هذه الآيات ، وهذه السور القصيرة فيها العجائب

فيها العجائب لاسيما السور المكية التي فيها هذه الأهوال 


آيات ينبغي للمسلم تأملها

السور المدنية فيها شيء مما ذكر مما يوعظ بِه ويذكر به لَكن الغالب فيها بيان الأحكام والشرائع 

أما السور المكية فعلَى قصرها ففيها ما يسوط القلوب ، ويزجر القلوب ، ويدفع القلوب إلى العمل

لَكن قلب من ؟

الله - جلَّ وعلا - يقول : { فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ } [ سورة ق : 45 ]

فالذي يخاف الوعيد هو الذي يذكر بالقرآن 

أما الذي لا يخاف ممن مات قلبه - نسأل الله السلامة والعافية - مثل هذا يقرأ قرآن

أو يسمع قرآن أو يسمع جريدة ، ويسمع تحليل صحفي أو غيره لا فرق عنده

والله - جلَّ وعلا - يقول : { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ } [ سورة القمر : 17 ]

لَكن لمن ؟ يعني هل هو للغافل واللاَّهي والساهي ؟

أو كما قَال الله - جلَّ وعلا - : { فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ } [ سورة القمر : 17 ] ؟

يعني هل من متذكر ؟ هل من متعظ  ؟ هل من منزجر ؟

نعم إذا وجد هذا فالقرآن ميسر عليه ، يسرت قراءته ، يسر حفظه ، يسر فهمه ، يسر العمل بِه

لَكن لمن أَراد أن يذكر ، لمن أراد أن يتذكر بالقرآن ، يتعظ بالقرآن يستفيد

أما الذي يقرأ القرآن لا بهذه النية فإن فائدته وإن استفاد أجر قراءة الحروف

فإنه لا يستفيد قلبه شيء من هذه القراءة إلا بقدر ما يعقل منها .

---------------------------------------------------

للشيخ عبد الكريم الخضير - حفظه الله -

http://www.khudheir.com



أعلى هداية وأرقاها هداية القرآن

قال الله تعالى : ( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) [ الإسراء : 9 ]

القرآن يهدى إلى أقوم العقائد ، والأخلاق ، والأقوال ، والأعمال .

فالقرآن كلام الله عز وجل ، وكما يقولون : كلام الملك ، ملك الكلام

القرآن شفاء لما يصيب القلب من أمراض الشبهات والشهوات ، قال الله عز وجل :

( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا ) [ الإسراء : 82 ]

فمهما اقترب العبد من القرآن ، بكثرة التلاوة ، والقيام به ، ومدارسته 

ارتقت أحواله ، وزكت أعماله ، وصحت عقائده ، وحسنت أخلاقه

وذلك لاشتمال القرآن على العقائد الصحيحة ، والأخلاق النبيلة

والقصص القرآنى الذى يرتفع بمستوى الأمة الإيمانى ، والأخلاقى ، ويغرس فيهم الفضائل

وكذا اشتماله على الترغيب فى الخير والترهيب من الشر

والمؤمن إذا رُغَّبَ فى الخير رَغِبَ ، وإذا خُوَّفَ من الشر هرب ولا خير فيمن إذا زُجِرَ لا ينزجر وإذا أمر لا يأتمر

وكذا يشتمل على صفات المؤمنين والمتقين وأن العاقبة لهم فى الدنيا ويوم يقوم الناس لِرب العالمين 

وما أعد الله عز وجل لأوليائه فى الجنة من الخير العميم والرزق الكريم وما أعد لأعدائه من الجحيم والعذاب الأليم

أعلى هداية وأرقاها هداية القرآن

قال عثمان رضى الله عنه :  لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم

وقال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه :

من أراد أن يعرف أنه يحب الله ، فليعرض نفسه على القرآن فإن أحب القرآن فإنه يحب الله فإن القرآن كلام الله

وقد كان يقبل المصحف ويقول : كلام ربى كلام ربى

وقال خباب بن الأرت رضى الله عنه لرجل :

تقرب الى الله ما استطعت ، واعلم انك لم تتقرب اليه بشىء أحبَّ إليه من كلامه .

فينبغى على من نصح نفسه  وأحب نجاتها ، وآثر سعادتها ، أن لا يغفل عن القرآن 

وأن يداوم على تلاوته آناء الليل وأطراف النهار ، لعل الله عز وجل أن يهديه للتى هى أقوم .

قال ابن القيم رحمه الله :

من الناس من يعرف الله بالجود والإفضال والإحسان

ومنهم من يعرفه بالعفو والحلم والتجاوز 

ومنهم من يعرفه بالبطش والأنتقام

ومنهم من يعرفه بالعلم والحكمة

ومنهم من يعرفه بالعزة والكبرياء

ومنهم من يعرفه بالرحمة والبر واللطف

ومنهم من يعرفه بالقهر والملك 

ومنهم من يعرفه بإجابة دعوته ، وإغاثة لهفته ، وقضاء حاجته .

وأتم هؤلاء معرفة من عرفه من كلامه ، فإنه يعرف ربا قد اجتمعت له صفات الكمال ، ونعوت الجلال 

منزه عن المثال ، برىء من النقائص والعيوب ، له كل اسم حسن ، وكل وصف كمال ، فعالٌ لِما يريد

فوق كل شىء ، ومع كل شىء ، وقادر على كل شىء ، ومقيم كل شىء ، آمر ناه ، متكلم بكلماته الدينينة والكونية

أكبر من كل شىء ، وأجمل من كل شىء أرحم الراحمين ، وأقدر القادرين ، وأحكم الحاكمين 

فالقرآن أنزل لتعريف عباده به ، وبصراطه الموصل إليه ، وبحال السالكين بعد الوصول إليه .

-----------------------------------------------------------------

كتبه / الشيخ الدكتور أحمد فريد - حفظه الله -