a

Showing posts with label سير وتراجم. Show all posts
Showing posts with label سير وتراجم. Show all posts


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد ،،


لن تسعفنا الكلمات حين نريد كتابة سيرة أحد علمائنا الربانيين الذين خطوا على درب السلف الصالح

والذين ملأوا الأرض علماً وانتفع بما تركوه آلالاف بل ملايين المسلمين حول العالم 

كانوا رحمهم الله مثالاً للإتباع الصحيح للنبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه والسلف الصالح 

ونسطر بما نستطيع ترجمة أحد هؤلاء العلماء الربانيين وهو
:

الإمام العـلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
- رحمه الله تعالى - 

اسمه ونسبه :


هو أبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن بن عثمان 

بن عبدالله بن عبد الرحمن بن أحمد بن مقبل من آل مقبل من آل ريِّس الوهيبي التميمي

وجده الرابع عثمان أطلق عليه عثيمين فاشتهر به وهو من فخذ وهبه من تميم نزح أجداده من الوشم إلى عنيزة

مولده :

كان مولده في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك

عام 1347هـ في مدينة عنيزة - إحدى مدن القصيم -

بالمملكة العربية السعودية

وصفه :

قصير القامة معتدل الجسد ـ إلا في مرضه الأخير فقد هزل جدا ـ

ذو لحية طويلة إلى صدره بيضاء ـ ما كان يحنيها ـ

أبيض البشرة بشوش دائما طلق الوجه له نفس شاب وقد بلغ السبعين

نشأته العلمية


تعلم الكتابة وشيئاً من الأدب والحساب والتحق بإحدى المدارس وحفظ القرآن عن ظهر قلب في سن مبكرة

وكذا مختصرات المتون في الحديث والفقه

ثم درس على فضيلة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - وقد توسم فيه شيخه النجابة

والذكاء وسرعة التحصيل فكان به حفياً ودفعه إلى التدريس وهو لا يزال طالباً في حلقته ولما فتح

المعهد العلمي بالرياض أشار عليه بعض إخوانه أن يلتحق به فاستأذن شيخه عبد الرحمن السعدي فأذن له

فالتحق بالمعهد العلمي في الرياض سنة 1372هـ وانتظم في الدراسة سنتين انتفع فيهما بالعلماء

الذين كانوا يدرسون في المعهد حينذاك ولتقى هناك بسماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز ـ رحمه الله ـ

ويعتبر سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز شيخه الثاني في التحصيل والتأثر به .

وتخرج من المعهد العلمي ثم تابع دراسته الجامعية انتساباً حتى نال الشهادة الجامعية

من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض

شيوخه


1. جده من جهة أمه عبد الرحمن بن سليمان الدامغ - رحمه الله - درس عليه القران الكريم

2. فضيلة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي ـ رحمه الله ـ ويعتبر الشيخ عبدالرحمن السعدي

شيخه الأول الذي نهل من معين علمه وتأثر بمنهجه وتأصيله واتباعه للدليل وطريقة تدريسه .

3. سماحة الإمام العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -

فقرأ عليه في المسجد من صحيح البخاري ومن رسائل شيخ الإسلام بن تيمية

وانتفع منه في علم الحديث والنظر في آراء فقهاء المذاهب والمقارنة بينها .

4. الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع - رحمه الله -

5. قرأ على الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان - رحمه الله - في علم الفرائض حال ولايته القضاء في عنيزة

6. قرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - في النحو والبلاغة أثناء وجوده في عنيزة

7. الإمام العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ـ رحمه الله ـ

8. الشيخ عبد العزيز بن ناصر بن رشيد ـ رحمه الله ـ

9. الشيخ عبد الرحمن الأفريقي

10. قرأ على سماحة الشيخ عبدالله بن عقيل العقيل في الفقه وغيرهم

زواجه


تزوج ـ رحمه الله ـ ثلاث مرات

الأولى : ابنة عمه بنت سليمان بن محمد العثيمين التي توفيت أثناء الولادة

ثم تزوج بعد وفاتها من ابنة الشيخ عبد الرحمن بن الزامل العفيسان وظلت معه خمس سنوات لم ينجب منها

فطلقها ثم تزوج بنت محمد بن إبراهيم التركي وهي أم أولادة ولم يجمع بين زوجتين .

أعماله ونشاطه العلمي


* بدأ التدريس منذ عام 1370هـ في الجامع الكبير بعنيزة في عهد شيخه عبد الرحمن السعدي

وبعد أن تخرج من المعهد العلمي في الرياض عين مدرساً في المعهد العلمي بعنيزة عام 1374هـ

* وفي سنه 1376هـ توفي شيخه عبدالرحمن السعدي فتولى بعده إمامة المسجد بالجامع الكبير في عنيزة

والخطابة فيه والتدريس بمكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع والتى أسسها شيخه عام 1359هـ

* ولما كثر الطلبة وصارت المكتبة لا تكفيهم صار يدرس في المسجد الجامع نفسه واجتمع إليه طلاب كثيرون

من داخل المملكة وخارجها حتى كانو يبلغون المئات وهؤلاء يدرسون دراسة تحصيل لا لمجرد الاستماع

ولم يزل مدرساً في مسجده وإماماً وخطيباً حتى توفي - رحمه الله -

* استمر مدرساً بالمعهد العلمي في عنيزة حتى عام 1398هـ وشارك في آخر هذه الفترة في عضوية لجنة الخطط

ومناهج المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وألف بعض المناهج الدراسية

* ثم لم يزل أستاذاً بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم بكلية الشريعة وأصول الدين

منذ العام الدراسي 1398-1399هـ حتى توفي - رحمه الله -

* درّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج وشهر رمضان والعطل الصيفية

* شارك في عدة لجان علمية متخصصة عديدة داخل المملكة العربية السعودية

* ألقى محاضرات علمية داخل المملكة وخارجها عن طريق الهاتف

* تولى رئاسة جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عنيزة منذ تأسيسها عام 1405هـ حتى وفاته - رحمه الله -

* كان عضواً في المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

للعامين الدراسيين 1398 - 1399 هـ  و  1399 - 1400 هـ

* كان عضواً في مجلس كلية الشريعة وأصول الدين بفرع الجامعة بالقصيم ورئيساً لقسم العقيدة فيها

* كان عضواً في هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية منذ عام 1407هـ حتى وفاته - رحمه الله -

وكان بالإضافة إلي أعماله الجليلة والمسؤوليات الكبيرة حريصاً على نفع الناس بالتعليم والفتوى

وقضاء حوائجهم ليلاً ونهاراً حضراً وسفراً وفي أيام صحته ومرضه - رحمه الله تعالى رحمة واسعة -

كما كان يلزم نفسه باللقاءات العلمية والاجتماعية النافعة المنتظمة المجدولة كما سبق ذكرها

فكان يعقد اللقاءات المنتظمة الأسبوعية مع قضاة منطقة القصيم وأعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

في عنيزة ومع خطباء مدينة عنيزة ومع كبار طلابه ومع الطلبة المقيمين في السكن

ومع أعضاء مجلس إدارة جمعية تحفيظ القران الكريم ومع منسوبي قسم العقيدة بفرع جامعة الإمام بالقصيم

وكان يعقد اللقاءات العامة كاللقاء الأسبوعي في منزله واللقاء الشهري في مسجده واللقاءات الموسمية السنوية

التي كان يجدولها خارج مدينته فكانت حياته زاخرة بالعطاء والنشاط والعمل الدؤوب

وكان مباركا في علمه الواسع أينما توجه كالغيث من السماء أينما حل نفع

أعلن فوزه بجائزة الملك فيصل العالية لخدمة الإسلام للعام الهجري 1414هـ

وذكرت لجنة الاختيار في حيثيات فوز الشيخ بالجائزة ما يلي :-

أولاً : تحليه بأخلاق العلماء الفاضلة التي من أبرزها الورع ورحابة الصدر وقول الحق

والعمل لمصلحة المسلمين والنصح لخاصتهم وعامتهم

ثانيا ً : انتفاع الكثيرين بعلمه تدريساً وإفتاءً وتأليفاً

ثالثاً : إلقاؤه المحاضرات العامة النافعة في مختلف مناطق المملكة

رابعاً : مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كبيرة

خامساً: اتباعه أسلوباً متميزاً في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة

وتقديمه مثلاً حياً لمنهج السلف الصالح فكراً وسلوكاً

ولقد آتاه الله سبحانه وتعالى ملكة عظيمة لاستحضار الآيات والأحاديث لتعزيز الدليل واستنباط الأحكام والفوائد

فهو في هذا المجال عالم لا يشق له غبار في غزارة علمه ودقة استنباطه للفوائد والأحكام وسعة فقهه

ومعرفته بأسرار اللغة العربية وبلاغتها.

أمضى وقته ـ رحمه الله ـ في التعليم والتربية والإفتاء والبحث والتحقيق ولـه اجتهادات واختيارات موفقة

لم يترك لنفسه وقتاً للراحة حتى إذا سار على قدميه من منزله إلى المسجد وعاد إلى منزله

فإن الناس ينتظرونه ويسيرون معه يسألونه فيجيبهم ويسجلون إجاباته وفتاواه

كان للشيخ -رحمه الله- أسلوب تعليمي رائع فريد فهو يسأل ويناقش ليزرع الثقة في نفوس طلابه

ويلقي الدروس والمحاضرات في عزيمة ونشاط وهمة عالية ويمضي الساعات يلقي دروسه ومحاضراته

وفتاواه بدون ملل ولا ضجر بل يجد في ذلك متعته وبغيته من أجل نشر العلم وتقريبه للناس ويعتنى

بتوجيه طلبة العلم وإرشادهم واستقطابهم والصبر على تعليمهم وتحمل أسئلتهم المتعددة والاهتمام بأمورهم

وأخيراً توجت جهوده العلمية وخدمته العظيمة التي قدمها للناس في مؤلفاته العديدة ذات القيمة العلمية

من كتب ورسائل وشروح للمتون العلمية طبقت شهرتها الآفاق وأقبل عليها طلبة العلم في أنحاء العالم

وقد بلغت مؤلفاته أكثر من تسعين كتاباً ورسالة ثم لا ننسى تلك الكنوز العلمية الثمينة المحفوظة

في أشرطة الدروس والمحاضرات فإنها تقدر بآلاف الساعات فقد بارك الله تعالى في وقت هذا العالم الجليل وعمره

نسأل الله تعالى أن يجعل كل خطوة خطاها في تلك الجهود الخيرة النافعة في ميزان حسناته يوم القيامة

مؤلفاته


بلغ بها الشيخ وليد الحسن 115 مؤلف بين كتاب صغير ومجلدات كبيرة وهي :

1. مجموع فتاوى الشيخ ، ويحوى المجموع حسبما أمر الشيخ كل مؤلفات الشيخ

التي تبلغ مجلدين فأقل وبلغت خمسة عشر مجلد وقد تصل إلى ثلاثين مجلدا .

2. تخريج أحاديث الروض المربع . لم يطبع

3. الشرح الممتع على زاد المستقنع

وهو أكبر مؤلفات الشيخ وأكثرها نفعا وفيها يظهر دقة علم الشيخ وقد يصل إلى ستة عشر مجلد .

4. فتاوى منار الإسلام . ثلاث مجلدات

5. نيل الأرب من قواعد ابن رجب . لم يطبع

6. القواعد المثلى . وهو من كتب الصفات الجيدة

7. القول المفيد على كتاب التوحيد . ثلاث مجلدات

8. فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام .

9. شرح العقيدة الواسطية . مجلدان

10. شرح رياض الصالحين . سبع مجلدات

عـَقبه ( أولاده )


الذكور : خمسة هم

1. عبدالله : موظف في جامعة الملك سعود .

2. عبدالرحمن : ضابط في وزارة الدفاع .

3. إبراهيم : ضابط في الحرس الملكي .

4. عبدالعزيز : ضابط في الجوازات .

5. عبدالرحيم : موظف في الخطوط السعودية .

ولم يطلب العلم أحد من أبناءه عليه ـ رحمه الله ـ 

وله ثلاث بنات تزوجتْ ثنتان منهم باثنين من طلابه وهما الشيخ سامي الصقير والشيخ خالد المصلح .

وفاته رحمه الله تعالى


رزئت الأمة الإسلامية جميعها قبيل مغرب يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر شوال سنة 1421هـ

بإعلان وفاة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية وصلى على الشيخ

في المسجد الحرام بعد صلاة العصر يوم الخميس السادس عشر من شهر شوال سنة 1421هـ

الآلاف المؤلفة وشيعته إلي المقبرة في مشاهد عظيمة لا تكاد توصف ثم صلي عليه من الغد

بعد صلاة الجمعة صلاة الغائب في جميع مدن المملكة وفي خارج المملكة جموع أخرى لا يحصيها إلا باريها

ودفن بمكة المكرمة رحمه الله رحمة واسعة .

نسأل الله تعالى أن يرحم شيخنا رحمة الأبرار ويسكنه فسيح جناته

وأن يغفر له و يجزيه عما قدم للإسلام والمسلمين خيراً

ويعوض المسلمين بفقده خيراً والحمد لله على قضائه وقدره وإنا لله وانا إليه راجعون

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين .



نبذة مختصرة من ترجمة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

عبد الرحمن بن محمد بن علي الهرفي ( الداعية بمركز الدعوة بالمنطقة الشرقية )




لا تنسونا من دعائكم لنا


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد ،،


هذه مجموعة من الكتب التى اعتنت بسيرة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -


لتحميل أى كتاب منها - بالضغط على الصورة الموجودة أسفل اسم الكتاب - :

كتب اعتنت بسيرة العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز

1- جوانب من سيرة الإمام عبدالعزيز بن باز


يحتوي هذا الكتاب على حياة الشيخ ومواقفه وصفاته

من رواية الشيخ محمد الموسى حفظه الله وإعداد وجمع الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد حفظه الله .

          

2- سيرة وحياة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز وما قيل فيه من شعر ونثر ـ الجزء الثاني

جمعها ورتبها واعتنى بنشرها إبراهيم بن عبد الله الحازمي عفا الله عنه وسدد خطاه


لا تنسونا من صالح دعائكم


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد ،،


هذه نبذة عن حياة سماحته أملاها بنفسه وأقرها ، يقول سماحة الشيخ :-

http://img705.imageshack.us/img705/4725/d8b9d8a8d8afd8a7d984d8b.jpg
أنا عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز

ولدت بمدينة الرياض في ذي الحجة سنة 1330 هـ 

وكنت بصيرا في أول الدراسة ثم أصابني المرض في عيني عام 1346 هـ

فضعف بصري بسبب ذلك

وأسأل الله جل وعلا أن يعوضني عنه بالبصيرة في الدنيا ..

والجزاء الحسن في الآخرة كما وعد بذلك سبحانه على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم

كما أساله سبحانه أن يجعل العاقبة حميدة في الدنيا والآخرة .

وقد بدأت الدراسة منذ الصغر وحفظت القرآن الكريم قبل البلوغ ، ثم بدأت في تلقي العلوم الشرعية والعربية

على أيدي كثير من علماء الرياض من أعلامهم :

1- الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسين بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله

2- الشيخ صالح بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسين

 بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب قاضي الرياض رحمهم الله

3- الشيخ سعد بن حمد بن عتيق ( قاضي الرياض )

4- الشيخ حمد بن فارس ( وكيل بيت المال بالرياض )

5- الشيخ سعد بن وقاص البخاري ( من علماء مكة المكرمة ) أخذت عنه علم التجويد في عام 1355 هـ

6- سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ. وقد لازمت حلقاته نحوا من عشر سنوات

وتلقيت عنه جميع العلوم الشرعية ابتداء من سنة 1347 هـ. إلى سنة 1357 هـ

حيث رشحت للقضاء من قبل سماحته جزى الله الجميع أفضل الجزاء، وأحسنه وتغمدهم جميعا برحمته ورضوانه

وقد توليت عدة أعمال هي :

1- القضاء في منطقة الخرج مدة طويلة استمرت أربعة عشر عاما وأشهرا

وامتدت بين سنة 1357 هـ. إلى عام 1371 هـ.. وقد كان التعيين في جمادى الآخرة من عام 1357 هـ

2- التدريس في المعهد العلمي بالرياض سنة 1372 هـ. وكلية الشريعة بالرياض بعد إنشائها سنة 1373 هـ

في علوم الفقه والتوحيد والحديث واستمر عملي على ذلك تسع سنوات انتهت في عام 1380 هـ

3- عينت في عام 1381 هـ نائبا لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وبقيت في هذا المنصب إلى عام 1390 هـ

4- توليت رئاسة الجامعة الإسلامية في سنة 1390 هـ. بعد وفاة رئيسها شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم

آل الشيخ رحمه الله في رمضان عام 1389 هـ. وبقيت في هذا المنصب إلى سنة 1395 هـ

5- وفي 14 / 10 / 1395 هـ صدر الأمر الملكي بتعييني في منصب الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية

والإفتاء والدعوة والإرشاد برتبة " وزير " ولا أزال إلى هذا الوقت في هذا العمل. أسال الله العون والتوفيق والسداد

ولي إلى جانب هذا العمل في الوقت الحاضر عضوية في كثير من المجالس العلمية والإسلامية من ذلك :

1- عضوية هيئة كبار العلماء بالمملكة

2- رئاسة اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في الهيئة المذكورة

3- عضوية رئاسة المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي

4- رئاسة المجلس الأعلى العالمي للمساجد

5- رئاسة المجتمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة التابع لرابطة العالم الإسلامي

6- عضوية المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة

7- عضوية الهيئة العليا للدعوة الإسلامية في المملكة

أما مؤلفاتي فمنها :

1- الفوائد الجلية في المباحث الفرضية

2- التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة ( توضيح المناسك )

3- التحذير من البدع ، ويشتمل على أربع مقالات مفيدة :

حكم الاحتفال بالمولد النبوي ، وليلة الإسراء والمعراج

وليلة النصف من شعبان ، وتكذيب الرؤيا المزعومة من خادم الحجرة النبوية المسمى الشيخ أحمد

4- رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام

5- العقيدة الصحيحة وما يضادها

6- وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها

7- الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة

8- وجوب تحكيم شرع الله ونبذ ما خالفه

9- حكم السفور والحجاب ونكاح الشغار

10- نقد القومية العربية

11- الجواب المفيد في حكم التصوير

12- الشيخ محمد بن عبد الوهاب ( دعوته وسيرته )

13- ثلاث رسائل في الصلاة :

1- كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

2- وجوب أداء الصلاة في جماعة

3- أين يضع المصلي يديه حين الرفع من الركوع

14- حكم الإسلام فيمن طعن في القرآن أو في رسول الله صلى الله عليه وسلم

15- حاشية مفيدة على فتح الباري وصلت فيها إلى كتاب الحج

16- رسالة الأدلة النقلية والحسية على جريان الشمس وسكون الأرض وإمكان الصعود إلى الكواكب

17- إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين

18- الجهاد في سبيل الله

19- الدروس المهمة لعامة الأمة

20- فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة

21- وجوب لزوم السنة والحذر من البدعة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد ،،


هذه مجموعة من الكتب التى اعتنت بسيرة الشيخ الألباني - رحمه الله -

لتحميل أى كتاب منها - بالضغط على الصورة الموجودة أسفل اسم الكتاب -

http://img19.imageshack.us/img19/5936/6958982c03.jpg


1- مواقف وعبر من حياة العلامة الألباني يرويها بنفسه - ( صيغة Word ، والموسوعة الشاملة )

    

2- حياة الألباني وآثاره وثناء العلماء عليه - تأليف : محمد بن إبراهيم الشيباني - صيغة Pdf

    

3- حصول التهاني بالكتب المهداة إلى محدث الشام محمد الألباني - تأليف : جمال عزون  - صيغة Pdf

    

4- الإمام الألباني رحمه الله تعالى دروس ومواقف وعبر 

تأليف : عبد العزيز بن محمد بن عبد الله السدحان  - صيغة Pdf

    

5- ترجمة موجزة لفضيلة المحدث الشيخ أبي عبد الرحمن ناصر الدين الألباني وأضواء على حياته العلمية

بقلم : عاصم عبد الله القريوتي  - صيغة Pdf

    


6- قطف الثمار بآخر ما حدث به شيخنا الألباني من أخبار صفحات بيضاء من حياة الإمام الألباني

بقلم : عطية بن صدقي علي سالم عودة - صيغة Pdf


    


لا تنسونا من صالح دعائكم



هو العلامة الشيخ أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني ، أحد أبرز العلماء المسلمين في العصر الحديث .

ويعتبر الشيخ الألباني من علماء الحديث البارزين المتفردين في علم الجرح والتعديل ، وحٌجَّة في مصطلح الحديث .

وقال عنه العلماء المحدثون :-

إنه أعاد عصر ابن حجر العسقلاني والحافظ بن كثير وغيرهم من علماء الجرح والتعديل .

سيرة العلامة الإمام الشيخ محمد ناصر الدين الألبانى

مولده ونشأته


ولد الشيخ - رحمه الله - عام 1333هـ الموافق 1914 م ، في مدينة أشقودرة عاصمة دولة ألبانيا - حينئذ -


عن أسرة فقيرة متدينة يغلب عليها الطابع العلمي فكان والده مرجعاً للناس يعلمهم و يرشدهم .

ثم هاجر صاحب الترجمة بصحبة والده إلى دمشق الشام للإقامة الدائمة فيها بعد أن انحرف أحمد زاغو ( ملك ألبانيا )

ببلاده نحو الحضارة الغربية العلمانية .

أتم العلامة الألباني دراسته الإبتدائية في مدرسة الإسعاف الخيري في دمشق بتفوق .

ونظراً لرأي والده الخاص في المدارس النظامية من الناحية الدينية ، فقد قرر عدم إكمال الدراسة النظامية ووضع له

منهجاً علمياً مركزاً قام من خلاله بتعليمه القرآن الكريم والتجويد والنحو والصرف وفقه المذهب الحنفي .

وقد ختم الألباني على يد والده حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم ، كما درس على الشيخ سعيد البرهاني

مراقي الفلاح في الفقه الحنفي و بعض كتب اللغة و البلاغة هذا في الوقت الذي حرص فيه على حضور دروس وندوات

العلامه بهجة البيطار .


أخذ عن أبيه مهنة إصلاح الساعات فأجادها حتى صار من أصحاب الشهره فيها وأخذ يتكسب رزقه منها ، وقد وفرت له

هذه المهنه وقتاً جيداً للمطالعة و الدراسة وهيأت له هجرته للشام معرفة باللغة العربية والإطلاع على العلوم الشرعية

من مصادرها الأصلية .

تعلمه الحديث


توجهه إلى علم الحديث واهتمامه به :


على الرغم من توجيه والد الألباني المنهجي له بتقليد المذهب الحنفي وتحذيره الشديد من الإشتغال بعلم الحديث

فقد أخذ الألباني بالتوجه نحو علم الحديث وعلومه فتعلم الحديث في نحو العشرين من عمره

متأثراً بأبحاث مجلة المنار التي كان يصدرها الشيخ محمد رشيد رضا ( رحمه الله ) .


وكان أول عمل حديثي قام به هو نسخ كتاب ( المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار )

للحافظ العراقي - رحمه الله - مع التعليق عليه ،
وكان ذلك العمل فاتحة خير كبير على الشيخ الألباني

حيث أصبح الاهتمام بالحديث وعلومه شغله الشاغل فأصبح معروفاً بذلك في الأوساط العلمية بدمشق

حتى إن إدارة المكتبة الظاهرية بدمشق خصصت غرفة خاصة له ليقوم فيها بأبحاثه العلمية المفيدة

بالإضافة إلى منحه نسخة من مفتاح لمكتبة حيث يدخلها وقت ما شاء ..


أما عن التأليف والتصنيف فقد ابتدأهما في العقد الثاني من عمره وكان أول مؤلفاته الفقهية المبنية على معرفة

الدليل والفقه المقارن كتاب ( تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد ) وهو مطبوع مراراً ، ومن أوائل تخاريجه

الحديثية المنهجية أيضاً كتاب " الروض النضير في ترتيب وتخريج معجم الطبراني الصغير" ولا يزال مخطوطاً .

كان لإشتغال الشيخ الألباني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أثره البالغ في التوجه السلفي للشيخ

وقد زاد تشبثه وثباته على هذا المنهج مطالعته لكتب شيخ الإسلام ابن تيميه وتلميذه ابن القيم

وغيرهما من أعلام المدرسة السلفية .


حمل الشيخ الألباني راية الدعوة إلى التوحيد والسنة في سوريا ، حيث زار الكثير من مشايخ دمشق وجرت بينه

وبينهم مناقشات حول مسائل التوحيد والإتباع والتعصب المذهبي والبدع فلقي الشيخ لذلك المعارضة الشديدة

من كثير من متعصبي المذاهب ومشايخ الصوفية والخرافيين والمبتدعة فكانوا يثيرون عليه العامة والغوغاء

ويشيعون عنه بأنه ( وهابي ضال ) ويحذرون الناس منه !!

هذا في الوقت الذي وافقه على دعوته أفاضل العلماء المعروفين بالعلم والدين في دمشق

والذين حضوه على الإستمرار قدماً في دعوته ..

ومنهم العلامة بهجت البيطار الشيخ عبد الفتاح الإمام رئيس جمعية الشبان المسلمين في سوريا

والشيخ توفيق البزرة و غيرهم من أهل الفضل و الصلاح ( رحمهم الله ) .

نشاط الشيخ الألباني الدعوي


نشط الشيخ في دعوته من خلال :

أ) دروسه العلمية التي كان يعقدها مرتين كل أسبوع حيث يحضرها طلبة العلم وبعض أساتذة الجامعات

ومن الكتب التي كان يدرسها في حلقات علمية :

- فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب .

- الروضة الندية شرح الدرر البهية للشوكاني شرح صديق حسن خان .

- أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف .

- الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير شرح احمد شاكر .

- منهاج الإسلام في الحكم لمحمد أسد .

- فقه السنه لسيد سابق .

ب) رحلاته الشهريه المنتظمة التي بدأت بأسبوع واحد من كل شهر ثم زادت مدتها ، حيث كان يقوم فيها بزيارة

المحافظات السورية المختلفه بالإضافة إلى بعض المناطق في المملكة الأردنية قبل استقراره فيها مؤخراً

هذا الأمر دفع بعض المناوئين لدعوة الألباني إلى الوشاية به عند الحاكم مما أدى إلى سجنه .


صبره على الأذى وهجرته


في أوائل 1960م كان الشيخ يقع تحت مرصد الحكومة السوريه - مع العلم أنه كان بعيداً عن السياسة -

وقد سبب ذلك نوعاً من الإعاقة له ، فقد تعرض للإعتقال مرتين ، الأولى كانت قبل 67 حيث اعتقل لمدة شهر

في قلعة دمشق وهي نفس القلعة التي اعتقل فيها شيخ الاسلام ( ابن تيمية ) ..

وعندما قامت حرب 67 رأت الحكومة أن تفرج عن جميع المعتقلين السياسيين

لكن بعدما اشتدت الحرب عاد الشيخ إلى المعتقل مرة ثانية ولكن هذه المرة ليس في سجن القلعة

بل في سجن الحسكة شمال شرق دمشق وقد قضى فيه الشيخ ثمانية أشهر

وخلال هذه الفترة حقق مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري واجتمع مع شخصيات كبيرة في المعتقل .

أعماله وانجازاته


لقد كان للشيخ جهود علمية و خدمات عديدة منها :

1) كان شيخنا - رحمه الله - يحضر ندوات العلامة الشيخ محمد بهجت البيطار - رحمه الله - مع بعض أساتذة

المجمع العلمي بدمشق منهم عز الدين التنوحي - رحمه الله - إذ كانوا يقرؤن ( الحماسة ) لأبي تمام

2) اختارته كلية الشريعة في جامعة دمشق ليقوم بتخريج أحاديث البيوع الخاصة بموسوعة الفقه الإسلامي

التي عزمت الجامعة على إصدارها عام 1955 م

3) اختير عضواً في لجنة الحديث التي شكلت في عهد الوحدة بين مصر وسوريا

للإشراف على نشر كتب السنة وتحقيقها

4) طلبت إليه الجامعة السلفية في بنارس ( الهند ) أن يتولى مشيخة الحديث

فاعتذر عن ذلك لصعوبة اصطحاب الأهل والأولاد بسبب الحرب بين الهند وباكستان آنذاك

5) طلب إليه معالي وزير المعارف في المملكة السعودية الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ عام 1388هـ

أن يتولى الإشراف على قسم الدراسات الإسلامية العليا في جامعة مكةوقد حالت الظروف دون تحقيق ذلك

6) اختير عضواً للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام 1395 هـ إلى 1398 هـ

7) لبى دعوة من اتحاد الطلبة المسلمين في أسبانيا وألقى محاضرة مهمة طبعت فيما بعد

بعنوان " الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام "

8) زار قطر و ألقى فيها محاضرة بعنوان " منزلة السنة في الإسلام "

9) انتدب من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله رئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء للدعوة في مصر

والمغرب وبريطانيا للدعوة إلى التوحيد و الاعتصام بالكتاب والسنة و المنهج الإسلامي الحق .

10) دعي إلى عدة مؤتمرات، حضر بعضها واعتذر عن كثير بسبب أنشغالاته العلمية الكثيرة .

11) زار الكويت والإمارات وألقى فيهما محاضرات عديدة وزار أيضا عدداً من دول أوروبا

والتقى فيها بالجاليات الإسلامية والطلبة المسلمين وألقى دروساً علمية مفيدة .

12) للشيخ مؤلفات عظيمة وتحقيقات قيمة ربت على المئة وترجم كثير منها إلى لغات مختلفة

وطبع أكثرها طبعات متعددة ومن أبرزها :-
إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

صفة صلاة النبي من التكبير إلى التسليم كأنك تراها .

صحيح وضعيف الترغيب والترهيب

تبويب وترتيب أحاديث الجامع الصغير وزيادته على أبواب الفقه

صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

إرواء الغليل في تخرج أحاديث منار السبيل

صحيح الأدب المفرد

ضعيف الأدب المفرد

تمام المنة في التعليق على فقه السنة

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

التوحيد أولاً يا دعاة الإسلام

فضل الصلاة على النبي

فتنة التكفير

تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد

شرح العقيدة الطحاوية

تحقيق مختصر العلو للعلي الغفار لمحمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

جلباب المرأة المسلمة

الرد المفحم على من خالف العلماء وتشدد وتعصب

وألزم المرأة بستر وجهها وكفيها وأوجب ولم يقتنع بقولهم : إنه سنة ومستحب

تحريم آلات الطرب

أحكام الجنائز
وله أكثر من 300 مؤلف بين تأليف وتخريج وتحقيق وتعليق .

13) ولقد كانت قررت لجنة الإختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية منح الجائزة

عام 1419هـ / 1999م وموضوعها ( الجهود العلمية التي عنيت بالحديث النبوي تحقيقاً و تخريجاً و دراسة )

لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني السوري الجنسية تقديراً لجهوده القيمة في خدمة الحديث النبوي

تخريجاً وتحقيقاً ودراسة وذلك في كتبه التي تربو على المئة.

ثناء العلماء عليه

قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :

ما رأيت تحت أديم السماء عالماً بالحديث في العصر الحديث مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني

وسئل سماحته عن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

إن الله يبعث لهذه الأمه على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها


فسئل من مجدد هذا القرن فقال - رحمه الله - :

الشيخ محمد ناصر الدين الألباني هو مجدد هذا العصر في ظني والله أعلم


وقال الفقيه العلامة الإمام محمد صالح العثيمين :

فضيلة محدث الشام الشيخ الفاضل : محمد بن ناصر الدين الألباني

فالذي عرفته عن الشيخ من خلال اجتماعي به - وهو قليل - أنه حريص جداً على العمل بالسنة ومحاربة البدعة

سواء كانت في العقيدة أم في العمل ، أما من خلال قراءتي لمؤلفاته فقد عرفت عنه ذلك وأنه ذو علم جم في الحديث

رواية ودراية ، وأن الله تعالى قد نفع فيما كتبه كثيرا من الناس من حيث العلم ومن حيث المنهاج والاتجاه إلى

علم الحديث ، وهو ثمرة كبيرة للمسلمين ولله الحمد . أما من حيث التحقيقات العلمية الحديثية فناهيك به ..

على تساهل منه أحياناً في ترقية بعض الأحاديث إلى درجة لا تصل إليها من التحسين أو التصحيح

وعدم ملاحظة ما يكون شاذ المتن مخالفاً لأحاديث كالجبال صحة ومطابقة لقواعد الشريعة

وعلى كل حال فالرجل طويل الباع واسع الاطلاع قوي الإقناع وكل يؤخذ من قوله ويترك سوى الله ورسوله .


ونسأل الله تعالى أن يكثر من أمثاله في الأمة وأن يجعلنا وإياه من الهداة المهتدين والقادة المصلحين

وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا إنه جواد كريم .


العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي :

قول الشيخ عبد العزيز الهده : ان العلامه الشنقيطي يجل الشيخ الألباني إجلالاً غريباً حتى إذا رآه ماراً

وهو في درسه في الحرم المدني يقطع درسه قائماً ومسلماً عليه إجلالاً له .

وقال الشيخ مقبل الوادعي :

والذي أعتقده وأدين الله به أن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني حفظه الله من المجددين الذين

يصدق عليهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها "

ربيع المدخلي :

ظُلِمَ هذا الرجلُ وما عرف حقه العربُ ، رجلٌ ينقله الله من قلب أوروبا ويضعه في المكتبة الظاهرية

أحسن مكتبة في الشرق ويعكف فيها ستين سنة ويقدِّم هذه الجهود العظيمة .

وقال أيضاً :

عالم بارع في الحديث وعلومه والعلل وفي الفقه فقيه النفس على طريقة السلف ولا يتكلم فيه إلاّ أهل الأهواء .

عبد العزيز آل الشيخ :

الشيخ ناصر الدين الألباني من خواص إخواننا الثقات المعروفين بالعلم والفضل والعناية بالحديث الشريف تصحيحاً

وتضعيفاً .


حافظ بن عبد الرحمن مدني - مدير جامعة لاهور - : إن الشيخ قد ترك للأجيال ذخيرة لا يستغنى عنها .

آخر وصية للعلامة المحدث


أوصي زوجتي وأولادي وأصدقائي وكل محب لي إذا بلغه وفاتي ، أن يدعو لي بالمغفرة و الرحمة - أولاً -

وألا يبكون علي نياحة أو بصوت مرتفع .

وثانياً : أن يعجلوا بدفني ولا يخبروا من أقاربي وإخواني إلا بقدر ما يحصل بهم واجب تجهيزي

وأن يتولى غسلي ( عزت خضر أبو عبد الله ) جاري وصديقي المخلص ومن يختاره - هو - لإعانته على ذلك .

وثالثاً : أختار الدفن في أقرب مكان لكي لا يضطر من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة

وبالتالي يركب المشيعون سياراتهم وأن يكون القبر في مقبره قديمة يغلب على الظن أنها سوف لا تنبش ..

وعلى من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا من كان خارجها من أولادي - فضلاً عن غيرهم - إلا بعد تشييعي

حتى لا تتغلب العواطف وتعمل عملها فيكون ذلك سبباً لتأخير جنازتي ..

سائلاً المولى أن ألقاه وقد غفر لي ذنوبي ما قدمت وما أخرت .

وأوصي بمكتبتي - كلها -  سواء ما كان منها مطبوعاً أو تصويراً أو مخطوطاً - بخطي أو بخط غيري -

لمكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ..

لأن لي فيها ذكريات حسنة في الدعوة للكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح - يوم كنت مدرساً فيها -

راجياً من الله تعالى أن ينفع بها روادها كما نفع بصاحبها - يومئذ - طلابها وأن ينفعني بهم و بإخلاصهم ودعواتهم

( رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه وأصلح لي في ذريتي

إني تبت إليك و إني من المسلمين ) .

27 جمادى الأول 1410 هـ

وفاته


توفي العلامة الألباني قبيل يوم السبت ، في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة 1420هـ ، الموافق 1990/10/2 م

ودفن بعد صلاة العشاء ، و قد عجل بدفن الشيخ لأمرين أثنين :

الأول : تنفيذ وصيته كما أمر

الثاني : الأيام التي مر بها موت الشيخ رحمه الله و التي تلت هذه الأيام كانت شديدة الحرارة ..

فخشي أنه لو تأخر بدفنه أن يقع بعض الأضرار أو المفاسد على الناس الذين يأتون لتشييع جنازته رحمه الله

فلذلك أوثر أن يكون دفنه سريعاً ، وبالرغم من عدم إعلام أحد عن وفاة الشيخ إلا المقربين منهم حتى يعينوا

على تجهيزه ودفنه بالإضافه إلى قصر الفترة ما بين وفاة الشيخ ودفنه ..

إلا أن الآف المصلين قد حضروا صلاة جنازته حيث تداعى الناس بأن يعلم كل منهم أخاه .


هذه ترجمة يسيرة للإمام مالك بن أنس رحمه الله تعالى و رضي عنه ، شيخ الإسلام وحجة الأمة و إمام دار الهجرة .

ترجمة يسيرة للإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة رحمه الله ورضى عنه

نسب الإمام مالك وقبيلته 


هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي . 

وكان أبو عامر - أبو جَدِّ مالك - حليف عثمان بن عبيد الله التيمي القرشي ، وأمه هي عالية بنت شريك الأزدية . 

من سادات أتباع التابعين وجلّة الفقهاء والصالحين ، وُلِد بالمدينة المنورة سنةَ 93 هـ / 703 م ، وعاش فيها .

طفولة الإمام مالك وتربيته

بدأ الإمام مالك طلبه للعلم وهو غض طري ، فحصل من العلم الكثير ، وتأهل للفتيا ..

وجلس للإفادة وهو ابن إحدى وعشرين سنة، كما قصده طلاب العلم من كل حدب وصوب .

أهم ملامح شخصية الإمام مالك وأخلاقه


صفة الإمام مالك الخَلقية :

قال مصعب الزبيري :

" كان مالك من أحسن الناس وجهًا ، وأحلاهم عينًا ، وأنقاهم بياضًا ، وأتمهم طولاً في جودة بدن "

وقال أبو عاصم : " ما رأيت محدثًا أحسن وجهًا من مالك " .

سعة علم الإمام مالك وبشارة النبي صلى الله عليه وسلم به :

روى الترمذي بسنده عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

" يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم ، فلا يجدون أحدًا أعلم من عالم المدينة "

ثم قال : هذا حديث حسن . ( ضعفه الألباني )

وقد روي عن ابن عيينة أنه قال : هو مالك بن أنس ، وكذا قال عبد الرزاق .

كثرة عبادة الإمام مالك :

قال أبو مصعب :

" كان مالك يطيل الركوع والسجود في ورده ، وإذا وقف في الصلاة كأنه خشبة يابسة لا يتحرك منه شيء "

وقالت فاطمة بنت مالك :

" كان مالك يصلي كل ليلة حزبه ، فإذا كانت ليلة الجمعة أحياها كلها " .

قال ابن المبارك :

" رأيت مالكًا فرأيته من الخاشعين ، وإنما رفعه الله بسريرة كانت بينه وبين الله ، وذلك أني كثيرًا ما كنت أسمعه يقول :

من أحبَّ أن يفتح له فرجة في قلبه ، وينجو من غمرات الموت ، وأهوال يوم القيامة !!

فليكن في عمله في السر أكثر منه في العلانية " .

هيبة الإمام مالك وقدره ومجده :


قال سعيد بن أبي مريم : " ما رأيت أشد هيبة من مالك، لقد كانت هيبته أشد من هيبة السلطان "

وقال الشافعي : " ما هبت أحدًا قَطُّ هيبتي مالك بن أنس حين نظرت إليه " .

شيوخ الإمام مالك :

نافع بن أبي نعيم القارئ ، وسعيد المقبري ، والزهري ، وابن المنكدر ، ووهب بن كيسان

وعامر بن عبد الله بن الزبير ، وخلق كثير سواهم .

تلامذة الإمام مالك :

حدَّث عنه خلق من الأئمة ، منهم السفيانان ، وشعبة ، وابن المبارك ، والأوزاعي ، وابن مهدي ، وابن جريج

والليث ، والشافعي ، والزهري شيخه ، ويحيى بن سعيد الأنصاري وهو شيخه ، ويحيى بن سعيد القطان

ويحيى بن يحيى الأندلسي ، ويحيى بن يحيى النيسابوري .

ومن أشهر من روى عنه أيضًا :

عبد الله بن مسلمة القعنبي ، وعبد الله بن وهب ، ومعن بن عيسى القزاز ، وداود بن أبي زَنْبَر ، وابنه سعيد ،

وأبو بكر وإسماعيل ابنا أبي أويس ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون ، وعبد الله بن عبد الحكم المصري

والليث بن سعد من أصحاب مالك وعلى مذهبه ثم اختار لنفسه ، وابن المعذل ، وغيرهم .

مؤلفات الإمام مالك :

له كتاب الموطأ ، ورسالة في الوعظ ، وكتاب المسائل ، ورسالة في الرد على القدرية ، وتفسير غريب القرآن .

ترجمة يسيرة للإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة رحمه الله ورضى عنه

منهج الإمام في البحث :

كان للإمام مالك منهجٌ في الاستنباط الفقهي لم يدونه كما دوَّن بعض مناهجه في الرواية

ولكن مع ذلك صرح بكلام قد يستفاد منه بعض منهاجه ، فقد ألمح إلى ذلك وهو يتحدث عن كتابه ( الموطأ ) :

" فيه حديث رسول الله وقول الصحابة والتابعين ورأيي ، وقد تكلمت برأيي ، وعلى الاجتهاد 

وعلى ما أدركت عليه أهل العلم ببلدنا ، ولم أخرج من جملتهم إلى غيره " .

فهذه العبارة من الإمام تشير إلى بعض الأصول التي استند إليها في اجتهاداته واستنباطاته الفقهية وهي :

السنة ، وقول الصحابة ، وقول التابعين ، والرأي ، والاجتهاد ، ثم عمل أهل المدينة .

ولعل أدق إحصاء لأصول المذهب المالكي هو ما ذكره ( القرافي ) في كتابه ( شرح تنقيح الفصول ) حيث ذكر :

أن أصول المذهب هي القرآن والسنة والإجماع وإجماع أهل المدينة والقياس وقول الصحابي والمصلحة المرسلة

والعرف والعادات وسد الذرائع والاستصحاب والاستحسان .

ما قيل عن الإمام مالك


قال البخاري : " أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر "

وقال سفيان بن عيينة : " ما كان أشد انتقاده للرجال "

وقال يحيى بن معين : " كل من روى عنه مالك فهو ثقة إلا أبا أمية "

وقال غير واحد : " هو أثبت أصحاب نافع والزهري "

وقال الشافعي : " إذا جاء الحديث فمالك النجم "

وقال : " إذا جاءك الأثر عن مالك فشد به يدك " ، وقال أيضًا : " من أراد الحديث فهو عِيالٌ على مالك "

من كلمات الإمام مالك الخالدة


" كل أحدٍ يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر " ، أي النبي .

وفاة الإمام مالك


تُوُفِّي الإمام مالك ( رحمه الله ) بالمدينة سنةَ 179 هـ / 795 م، عن خمسٍ وثمانين سنة ، ودُفِن بالبقيع .

--------------------------------------------------------------------------

المراجع :

- الوفيات ، ابن قنفذ

- مشاهير علماء الأمصار ، ابن حبان

- البداية والنهاية ، ابن كثير

- الفهرست ، ابن النديم

- ترتيب المدارك وتقريب المسالك ، القاضي عياض




الناظر في سير علماء الملة وأئمة الإسلام ، يخرج بكم هائل من الفوائد واللطائف ، ويزداد معرفة وعلماً

فهم مدارس بأنفسهم ، حياتهم تكتب بمداد من ذهب ، دأبٌ عجيب في الطلب ، وبذلٌ في التعليم والتصنيف والعطاء

وهمةٌ لا تنقطع ، وصفات وأخلاق وتواضع يعجز المرءُ عن بيانها ووصفها ، ولذا كانت كتابة السير والتراجم للأئمة

الأخيار من ألطف وأنفع ما دون وكتب ،
وفي هذه الوقفة نستعرض علماً من أعلام الأمة وفقهاء الملة

وهو الإمام أبو حنيفة النعمان يرحمه الله، وبالله التوفيق .

ترجمة الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت - رحمه الله -

نسبه وقبيلته


هو النعمان بن ثابت بن زُوطى - بضم الزاي وفتح الطاء - التيمي ، الكوفي ، وكنيته أبو حنيفة ..


وقد أجمعت كتب التراجم على ذلك ، ولم تختلف إلا ما رواه الصيمري عن إسماعيل بن حماد ، حيث قال :

أنا إسماعيل بن النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان  .


من أبناء فارس الأحرار ، ينتسب إلى أسرة شريفة في قومه ، أصله من كابل (عاصمة أفغانستان اليوم )


أسلم جَدُّه المرزُبان أيام عمر رضي الله عنه ، وتحوَّل إلى الكوفة ، واتخذها سكنًا .

مولده ونشأته


وُلِد أبو حنيفة رحمه الله بالكوفة ، سنة ثمانين من الهجرة ( 699 م ) على القول الراجح .

ونشأ رحمه الله بالكوفة في أسرة مسلمة صالحة غنية كريمة ، ويبدو أنه كان وحيد أبويه ، وكان أبوه يبيع الأثواب

في دكان له بالكوفة ، ولقد خَلَف أبو حنيفة أباه بعد ذلك فيه .

حفظ أبو حنيفة القرآن الكريم في صغره شأنه شأن أمثاله من ذوي النباهة والصلاح .

وحين بلغ السادسة عشرة من عمره خرج به أبوه لأداء فريضة الحج وزياة النبي صلى الله عليه وسلم ومسجده .

وكان أول ما اتجه إليه أبو حنيفة من العلوم علم أصول الدين ومناقشة أهل الإلحاد والضلال .

ولقد دخل البصرة أكثر من سبع وعشرين مرة ، يناقش تارةً ويجادل ويرد الشبهات عن الشريعة تارة أخرى

وكان يدفع عن الشريعة ما يريد أهل الضلال أن يلصقوه بها ، فناقش جهم بن صفوان حتى أسكته، وجادل الملاحدة

حتى أقرَّهم على الشريعة ، كما ناظر المعتزلة والخوارج فألزمهم الحجة ، وجادل غلاة الشيعة فأقنعهم .

مضى الإمام أبو حنيفة رحمه الله في هذه السبيل من علم الكلام وأصول الدين ، ومجادلة الزائغين وأهل الضلال

حتى أصبح عَلَمًا يُشار إليه بالبنان ، وهو ما يزال في العشرين من عمره !!

وقد اتخذ حلقة خاصة في مسجد الكوفة يجلس إليه فيها طلاب هذا النوع من العلوم .

ثم توجَّه أبو حنيفه رحمه الله إلى علم الفقه ، وتفقَّه على حمَّاد بن أبي سليمان حتى صار مقرَّبًا عنده

قال حماد : " لا يجلس في صدر الحلقة بحذائي غير أبي حنيفة " .

ملامح من شخصية أبي حنيفة وأخلاقه

ورعه وعلمه


كان زاهدًا ورعًا ، أراده يزيد بن هبيرة أمير العراق أيام مروان بن محمد أن يلي القضاء فأَبَى

وأراده بعد ذلك المنصور العباسي على القضاء فامتنع وقال : " لن أصلح للقضاء "

فحلف عليه المنصور ليفعلَنَّ ، فحلف أبو حنيفة أنه لن يفعل ؛ فحبسه المنصور .

قال ابن المبارك :

قلتُ لسفيان الثوري : ما أبعد أبا حنيفة عن الغيبة ، ما سمعتُه يغتاب عدوًّا له .

قال : والله هو أعقل من أن يُسلِّط على حسناته ما يذهب بها .

وكان واسع العلم في كل العلوم الإسلامية ، وهو الذي تجرَّد لفرض المسائل وتقدير وقوعها وفرض أحكامها بالقياس

وفرَّع للفقه فروعًا زاد في فروعه وقد تبع أبا حنيفة جُلُّ الفقهاء بعده ففرضوا المسائل وقدروا وقوعها ثم بيَّنوا أحكامها .

عبادة الإمام أبي حنيفة لله تعالى


كان أبو حنيفة يختم القرآن في كل يوم ..

ثم حين اشتغل بالأصول والاستنباط واجتمع حوله الأصحاب أخذ يختمه في ثلاثٍ في الوتر .

وصلى أبو حنيفة ثلاثين سنة صلاة الفجر بوضوء العتمة ، وحجَّ خمسًا وخمسين حجة .

قال مِسْعَر بن كِدَام :

" رأيتُ الإمام يصلي الغداة ثم يجلس للعلم إلى أن يصلي الظهر ثم يجلس إلى العصر ثم إلى قريب المغرب

ثم إلى العشاء ، فقلتُ في نفسي : متى يتفرغ للعبادة ؟

فلما هدأ الناس خرج إلى المسجد - وكان بيته بجوار المسجد الذي يؤم فيه حِسْبة لله تعالى - فانتصب للصلاة

إلى الفجر ثم دخل فلبس ثيابه - وكانت له ثياب خاصة يلبسها لقيام الليل - وخرج إلى صلاة الصبح ففعل كما فعل


ثم تعاهدته على هذه الحالة فما رأيته مفطرًا ، ولا بالليل نائمًا " .

شيوخ الإمام أبي حنيفة


بلغ عدد شيوخ أبي حنيفة رحمه الله أربعة آلاف شيخ ، فيهم سبعة من الصحابة ، وثلاثة وتسعون من التابعين

والباقي من أتباعهم ، ولا غرابة في هذا ولا عجب ، فقد عاش رحمه الله تعالى سبعين سنة

وحج خمسًا وخمسين مرة ، وموسم الحج يجمع علماء العالم الإسلامي في الحرمين الشريفين .

قال الإمام أبو حفص الكبير بعد أن ذكر عدد شيوخ الإمام رحمه الله :

" وقد صنَّف في ذلك جماعة من العلماء ، ورتبوهم على ترتيب حروف المعجم " .

وأستاذ الإمام أبي حنيفة هو حماد بن أبي سليمان وهو تابعيٌّ كوفي ثقة ..

روى عنه أبو حنيفة رحمه الله ألفي حديث من أحاديث الأحكام وأكثر من ثلث أحاديث الإمام في مسنده الذي جمعه

الحَصْكَفي هي برواية الإمام عنه عن إبراهيم بن أبي موسى الأشعري عن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنهم .

ومن شيوخه رحمه الله أيضًا :

إبراهيم بن محمد المنتشر الكوفي ، وإبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي ، وأيوب السختياني البصري

والحارث بن عبد الرحمن الهمذاني الكوفي ، وربيعة بن عبد الرحمن المدني المعروف بربيعة الرأي

وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) أحد الفقهاء السبعة

وسعيد بن مسروق والد سفيان الثوري ، وسليمان بن يسار الهلالي المدني ، وعاصم بن كليب بن شهاب الكوفي

وغيرهم الكثير ...

تلامذة الإمام أبي حنيفة


روى عنه جماعة ، منهم : ابنه حماد ، وإبراهيم بن طهمان ، وإسحاق بن يوسف الأزرق

وأسد بن عمرو القاضي ، والحسن بن زياد اللؤلئِيُّ ، وحمزة الزيات ، وداود الطائي ، وزفر ، وعبد الرزاق 

وأبو نعيم ، ومحمد بن الحسن الشيباني ، وهشيم ، ووكيع ، وأبو يوسف القاضي ، وغيرهم كثير .

منهج الإمام أبي حنيفة في البحث


ابتكر الإمام أبو حنيفة رحمه الله نموذجًا منهجيًّا في تقرير مسائل الاجتهاد !

وذلك عن طريق عرض المسألة على تلاميذ العلماء في حلقة الدرس ليدلي كلٌّ بدلوه ويذكر ما يرى لرأيه من حجة

ثم يعقِّب هو على آرائهم بما يدفعها بالنقل أو الرأي ، ويصوِّب صواب أهل الصواب ويؤيده بما عنده من أدلةٍ

ولربما تقضَّت أيام حتى يتم تقرير تلك المسألة .

وهذه هي الدراسة المنهجية الحرة الشريفة ،،

التي يظهر فيها احترام الآراء ويشتغل فيها عقل الحاضرين من التلامذة كما يظهر علم الأستاذ وفضله

فإذا تقررت مسألة من مسائل الفقه على تلك الطريقة كان من العسير نقدها فضلاً عن نقضها .


قال المُوفَّق المكي :

" وضع أبو حنيفة رحمه الله مذهبه شورى بينهم ، لم يستبد فيه بنفسه دونهم اجتهادًا منه في الدين

ومبالغة في النصيحة لله ولرسوله والمؤمنين ، فكان يلقي مسألة مسألة ، يقلِّبها ويسمع ما عندهم ويقول ما عنده

وربما ناظرهم شهرًا أو أكثر من ذلك ، حتى يستقر أحد الأقوال فيها ، ثم يثبتها القاضي أبو يوسف في الأصول

حتى أثبت الأصول كلها ، وإذا أُشكلت عليه مسألة قال لأصحابه : ما هذا إلا لذنب أذنبته .

ويستغفر، وربما قام وصلَّى فتنكشف له المسألة ، ويقول : رجوتُ أنه تيب عليَّ " .

آراء العلماء في الإمام أبي حنيفة


قال وكيع بن الجرَّاح شيخ الشافعي :

" كان أبو حنيفة عظيم الأمانة ، وكان يُؤثِر الله على كل شيءٍ ، ولو أخذته السيوف في الله تعالى لاحتملها "

وقال الإمام الشافعي :

"ما طلب أحد الفقه إلا كان عيالاً على أبي حنيفة ، وما قامت النساء على رجلٍ أعقل من أبي حنيفة " .

وقال الإمام أحمد بن حنبل :

" إن أبا حنيفة من العلم والورع والزهد وإيثار الآخرة بمحلٍّ لا يدركه أحد ..

ولقد ضُرب بالسياط لِيَلِيَ للمنصور فلم يفعل ، فرحمة الله عليه ورضوانه " .

وقال الإمام أبو يوسف :

" كانوا يقولون : أبو حنيفة زينَّه الله بالفقه ، والعلم ، والسخاء ، والبذل ، وأخلاق القرآن التي كانت فيه ".

وقال عنه الإمام سفيان الثوري : " ما مقلت عيناي مثل أبي حنيفة " .

وفاة الإمام أبي حنيفة


تُوفِّي رحمه الله ببغداد سنة 150هـ / 767 م .

يقول ابن كثير : " وصُلِّي عليه ببغداد ست مرات لكثرة الزحام ، وقبره هناك رحمه الله "

---------------------------------------------------------------------

المراجع :

- أبو حنيفة النعمان إمام الأئمة الفقهاء ، وهبي سليمان ، دار القلم .

- البداية والنهاية ، الحافظ ابن كثير .

- موقع ملتقي أهل الحديث .

هو أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني

قال ابن الأثير: " ليس في العرب أعز دارًا ، ولا أمنع جارًا ، ولا أكثر خلقًا من شيبان "

وكان في قبيلة شيبان الكثير من القادة والعلماء والأدباء والشعراء ، فالإمام أحمد عربي أصيل ينتمي إلى هذه القبيلة

وهي قبيلةٌ ربعيةٌ عدنانيةٌ ، تلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في نزار بن معد بن عدنان

وكان الإمام أحمد ( رحمه الله ) رجلاً طوالاً رقيقًا ، أسمر اللون ، كثير التواضع .

وقد وُلِد ببغداد سنةَ 164هـ/ 780م .

https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEh12UZWGQviFFKg_7KJ0caZwCz7UsdkKvfcHfvfLdD9TRj0uN3Uux68O7WleNeMtZnnPVS8mqtrQLBQfkcxZGCsGr5iWTa1hg9wWZREv39gV7cE0Y3lfZWQZThqaluWfBLBAY_ewQaCvdY/s1600/mosnadahmed-almenhag.blogspot.com.jpg


طفولته وتربيته


نشأ أحمد بن حنبل يتيمًا ، وكسائر أترابه تعلم القرآن في صغره ، وتلاه تلاوة جيدة وحفظه عن ظهر قلب

وعندما تجاوز الخامسة عشرة من عمره بدأ يطلب العلم ، وأول من طلب العلم عليه هو الإمام أبو يوسف القاضي

والإمام أبو يوسف - كما هو معلوم - من أئمة الرأي مع كونه محدِّثًا

ولكن مع مرور الوقت وجد الإمام أحمد أنه يرتاح لطلب الحديث أكثر، فتحوَّل إلى مجالس الحديث وأعجبه هذا النهج

واتفق مع صلاحه وورعه وتقواه ، وأخذ يجول ويرحل في سبيل الحديث حتى ذهب إلى الشامات والسواحل

والمغرب والجزائر ومكة والمدينة والحجاز واليمن والعراق وفارس وخراسان والجبال والأطراف والثغور

وهذا فقط في مرحلته الأولى من حياته .

ولقد التقى الشافعي في أول رحلة من رحلاته الحجازية في الحرم ، وأُعجِبَ به

وظلَّ الإمام أحمد أربعين سنة ما ييبت ليلة إلا ويدعو فيها للشافعي .

وقد حيل بين أحمد ومالك بن أنس فلم يوفَّـق للقائه

وكان يقول : " لقد حُرِمتُ لقاء مالك ، فعوَّضني الله عز وجل عنه سفيان بن عيينة "

أهم ملامح شخصية الإمام أحمد وأخلاقه


ورعه وتقواه وتعففه كان رحمه الله عفيفًا

فقد كان يسترزق بأدنى عمل وكان يرفض أن يأخذ من صديق ولا شيخ ولا حاكم قرضًا أو هبة أو إرثًا لأحدٍ يؤثره به

قال أبو داود :

" كانت مجالس أحمد مجالس آخرة ، لا يُذكر فيها شيء من أمر الدنيا ، وما رأيت أحمد بن حنبل ذكر الدنيا قَطُّ "

ثبات الإمام أحمد رغم المحنة

كان الإمام أحمد على موعد مع المحنة التي تحملها في شجاعة ورفض الخضوع والتنازل في القول بمسألة

عمَّ البلاء بها وحمل الخليفة المأمون الناس على قبولها قسرًا وقهرًا دون دليل أو بيِّنة

وتفاصيل تلك المحنة ،،،

أن المأمون أعلن في سنة ( 218 هـ / 833 م ) دعوته إلى القول بأن القرآن مخلوق كغيره من المخلوقات

وحمل الفقهاء على قبولها ولو اقتضى ذلك تعريضهم للتعذيب ، فامتثلوا خوفًا ورهبًا

وامتنع أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح عن القول بما يطلبه الخليفة فكُبّلا بالحديد وبُعث بهما إلى بغداد إلى المأمون

الذي كان في طرسوس لينظر في أمرهما غير أنه توفِّي وهما في طريقهما إليه ، فأعيدا مكبّلين إلى بغداد

وفي طريق العودة قضى محمد بن نوح نحبه في مدينة الرقة، بعد أن أوصى رفيقه بقوله :

" أنت رجل يُقتدى به ، وقد مدَّ الخلق أعناقهم إليك لما يكون منك ؛ فاتقِ الله واثبت لأمر الله "

وكان الإمام أحمد عند حسن الظن ، فلم تلن عزيمته ، أو يضعف إيمانه أو تهتز ثقته

فمكث في المسجد عامين وثلث عام وهو صامد كالرواسي ، وحُمل إلى الخليفة المعتصم الذي واصل سيرة أخيه

على حمل الناس على القول بخلق القرآن واتُّخذت معه في حضرة الخليفة وسائل الترغيب والترهيب 

ليظفر المجتمعون منه بكلمة واحدة تؤيدهم فيما يزعمون

يقولون له : ما تقول في القرآن ؟

فيجيب : هو كلام الله

فيقولون له : أمخلوق هو ؟

فيجيب : هو كلام الله . ولا يزيد على ذلك

ويبالغ الخليفة في استمالته وترغيبه ليجيبهم إلى مقالتهم ، لكنه كان يزداد إصرارًا

فلما أيسوا منه علَّقوه من عقبيه وراحوا يضربونه بالسياط ، ولم تأخذهم شفقة وهم يتعاقبون على جلد

جسد الإمام الواهن بسياطهم الغليظة حتى أغمي عليه ، ثم أُطلق سراحه وعاد إلى بيته

ثم مُنع من الاجتماع بالناس في عهد الخليفة الواثق ( 227 - 232 هـ /  841 - 846 م )

لا يخرج من بيته إلا للصلاة ، حتى إذا ولي المتوكل الخلافة سنة ( 232 هـ / 846 م )

فمنع القول بخلق القرآن ، وردَّ للإمام أحمد اعتباره ، فعاد إلى الدرس والتحديث في المسجد

شيوخ الإمام أحمد


هشيم ، وسفيان بن عيينة ، وإبراهيم بن سعد ، وجرير بن عبد الحميد ، ويحيى القطان ، والوليد بن مسلم

وإسماعيل بن علية ، وعلي بن هاشم بن البريد ، ومعتمر بن سليمان ، وعمر بن محمد ابن أخت الثوري

ويحيى بن سليم الطائفي ، وغندر ، وبشر بن المفضل ، وزياد البكائي ، وأبو بكر بن عياش ، وأبو خالد الأحمر

وعباد بن عباد المهلبي ، وعباد بن العوام ، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، وعمر بن عبيد الطنافسي

والمطلب بن زياد ، ويحيى بن أبي زائدة ، والقاضي أبو يوسف، ووكيع ، وابن نمير ، وعبد الرحمن بن مهدي

ويزيد بن هارون ، وعبد الرزاق ، والشافعي ، وغيرهم

تلاميذة الإمام أحمد


البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابناه صالح وعبد الله ، وشيوخه عبد الرزاق ، والحسن بن موسى الأشيب

ومن تلاميذه أيضًا ،،،

أبو بكر المروزي الفقيه ، وأبو زرعة الدمشقي ، وأبو بكر الأثرم ، وإبراهيم الحربي ، ويحيى بن معين ، وغيرهم كثير

من مؤلفات الإمام أحمد

كتاب المسند ، وهو أكبر دواوين السنة المطهرة إذ يحوي أربعين ألفًا حديثاً

من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم انتقاها الإمام أحمد من بين سبعمائة وخمسين ألف حديث .

وله من الكتب أيضًا كتاب الأشربة ، وكتاب الزهد ، وكتاب فضائل الصحابة ، وكتاب المسائل

وكتاب الصلاة وما يلزم فيها ، وكتاب الناسخ والمنسوخ ، وكتاب العلل ، وكتاب السنن في الفقه .

منهج الإمام أحمد العلمي


اشتُهِرَ الإمام أحمد أنه محدِّث أكثر من أن يشتهر أنه فقيه ، مع أنه كان إمامًا في كليهما

ومن شدة ورعه ما كان يأخذ من القياس إلا الواضح وعند الضرورة فقط ، وكان لا يكتب إلا القرآن والحديث

من هنا عُرِفَ فقه الإمام أحمد بأنه الفقه بالمأثور

فكان لا يفتي في مسألة إلا إن وجد لها من أفتى بها من قبل صحابيًّا كان أو تابعيًّا أو إمامًا

وإذا وجد للصحابة قولين أو أكثر ، اختار واحدًا من هذه الأقوال ، وقد لا يترجَّح عنده قول صحابي على الآخر

فيكون للإمام أحمد في هذه المسألة قولان .

وهكذا فقد تميز فقهه أنه في العبادات لا يخرج عن الأثر قيد شعرة

فليس من المعقول عنده أن يعبد أحدٌ ربه بالقياس أو بالرأي

إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلوا كما رأيتموني أصلي " وقال في الحج : " خذوا عني مناسككم "

وكان الإمام أحمد شديد الورع فيما يتعلق بالعبادات التي يعتبرها حق لله على عباده

وهذا الحق لا يجوز مطلقًا أن يتساهل أو يتهاون فيه

أما في المعاملات فيتميز فقهه بالسهولة والمرونة والصلاح لكل بيئة وعصر

فقد تمسَّك أحمد بنصوص الشرع التي غلب عليها التيسير لا التعسير

مثال ذلك : " الأصل في العقود عنده الإباحة ما لم يعارضها نص "

بينما عند بعض الأئمة الأصل في العقود الحظر ما لم يرد على إباحتها نص

وكان شديد الورع في الفتاوى ، وكان ينهى تلامذته أن يكتبوا عنه الأحاديث فإذا رأى أحدًا يكتب عنه الفتاوى نهاه

وقال له : " لعلي أطلع فيما بعد على ما لم أطلع عليه من المعلوم فأغيِّر فتواي ، فأين أجدك لأخبرك ؟! "

ولما علم الله تعالى صدق نيته وقصده  ،،،

قيَّض له تلامذة من بعده يكتبون فتاويه وقد كتبوا عنه أكثر من ستين ألف مسألة

ولقد أخذ بمبدأ الاستصحاب ، كما أخذ بالأحاديث المرسلة

ما قيل عن الإمام أحمد


عن إبراهيم الحربي قال :

" رأيت أحمد بن حنبل كأن الله قد جمع له علم الأولين والآخرين من كل صنف، يقول ما شاء ويمسك ما شاء "

وعن أحمد بن سنان قال :

"ما رأيت يزيد بن هارون لأحد أشد تعظيمًا منه لأحمد بن حنبل ، ولا رأيته أكرم أحدًا كرامته لأحمد بن حنبل

وكان يقعد إلى جنبه إذا حدثنا ، وكان يوقره ولا يمازحه ، ومرض أحمد فركب إليه فعاده "

وقال عبد الرزاق : " ما رأيت أفقه ولا أورع من أحمد بن حنبل "

وقال وكيع ، وحفص بن غياث : " ما قدم الكوفة مثل أحمد بن حنبل "

وكان ابن مهدي يقول : " ما نظرت إليه إلا ذكرت به سفيان الثوري ، ولقد كاد هذا الغلام أن يكون إمامًا في بطن أمه "

وفاة الإمام أحمد


عن بنان بن أحمد القصباني أنه حضر جنازة أحمد بن حنبل فيمن حضر قال :

" فكانت الصفوف من الميدان إلى قنطرة باب القطيعة

وحُزِر ( حَزَر الشيء : قدَّره بالتخمين ) من حضرها من الرجال فكانوا ثمانمائة ألف ، ومن النساء ستين ألفًا

رحم الله الإمام أحمد بن حنبل رحمةً واسعةً ، وأسكنَه فسيح جناته

المراجع


- أحمد بن حنبل إمام أهل السنة، عبد الغني الدقر، ط دار القلم

- تاريخ التشريع الإسلامي ، الخضري

- البداية والنهاية ، الحافظ ابن كثير

- الوافي بالوفيات ، الصفدي

- وفيات الأعيان ، ابن خَلِّكان

- الإمام أحمد بن حنبل ، محمد أبو زهرة