a

حوار مع الشيطان - كتبه فضيلة الشيخ الدكتور : عائض القرني

ضع إعلان أدسنس هنا يوصى بـ 368×280


حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم فلما سمعت أذان الفجر أردت للذهاب إلى المسجد

ف
قال لي : عليك ليل طويل فارقد .

قلت : أخاف أن تفوتني الفريضة

قال :
الأوقات طويلة عريضة

قلت : أخشى ذهاب صلاة الجماعة

قال :
لا تشدد على نفسك في الطاعة

فما قمت حتى طلعت الشمس ...

ف
قال لي في همس : لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات

وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار

فقلت : أشغلتني عن الدعاء

قال :
دعه إلى المساء

وعزمت على المتاب ، فقال : تمتع بالشباب !

قلت : أخشى الموت

قال :
عمرك لا يفوت ...

https://lh4.ggpht.com/fXI_GWCYsXalfcwxoW0P01izE9DkjD1MVPSrvwbdyPRjStMWPzIz4Pyu0YbJJIJDFQ=w300
وجئت لأحفظ المثاني

قال :
روّح نفسك بالأغاني

قلت : هي حرام

قال :
لبعض العلماء كلام !

قلت : أحاديث التحريم عندي في صحيفة

قال :
كلها ضعيفة


ومرت حسناء فغضضت البصر

قال : ماذا في النظر ؟

قلت : فيه خطر

قال : تفكر في الجمال فالتفكر حلال


وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق ..

ف
قال : ما سبب هذه السفرة ؟

قلت : لآخذ عمرة

ف
قال : ركبت الأخطار بسبب هذا الاعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة

قلت : لابد من إصلاح الأحوال

قال :
الجنة لاتدخل بالأعمال


فلما ذهبت لألقي نصيحة ..

قال :
لا تجر إلى نفسك فضيحة

قلت : هذا نفع العباد

فقال : أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد


قلت :
فما رأيك في بعض الأشخاص ؟

قال :
أجيبك على العام والخاص

قلت :
أحمد بن حنبل ؟

قال :
قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل

قلت :
فابن تيمية ؟

قال :
ضرباته على رأسي باليومية

قلت :
فالبخاري ؟

قال :
أحرق بكتابه داري

قلت :
فالحجاج ؟

قال :
ليت في الناس ألف حجاج فلنا بسيرته ابتهاج ونهجه لنا علاج

قلت :
فرعون ؟

قال :
له منا كل نصر وعون

قلت :
فصلاح الدين بطل حطين ؟

قال :
دعه فقد مرغنا بالطين

قلت :
محمد بن عبدالوهاب ؟

قال :
أشعل في صدري بدعوته الالتهاب وأحرقني بكل شهاب

قلت :
أبوجهل ؟

قال :
نحن له أخوة وأهل

قلت :
فأبو لهب ؟

قال :
نحن معه أينما ذهب !

قلت :
فلينين ؟

قال :
ربطناه في النار مع استالين

قلت :
فالمجلات الخليعة ؟

قال :
هي لنا شريعة

قلت :
فالدشوش ؟

قال :
نجعل الناس بها كالوحوش

قلت :
فالمقاهي ؟

قال :
نرحب فيها بكل لاهي
 

قلت : ما هو ذكركم ؟

قال :
الأغاني

قلت :
وعملكم ؟

قال :
الأماني

قلت :
وما رأيكم بالأسواق ؟

قال :
علمنا بها خفاق وفيها يجتمع الرفاق

قلت :
فحزب البحث الاشتراكي ؟

قال :
قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي

قلت :
كيف تضلّ الناس ؟

قال :
بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات

قلت :
كيف تضلّ النساء ؟

قال :
بالتبرج والسفور وترك المأمور وارتكاب المحظور

قلت :
فكيف تضلّ العلماء ؟

قال :
بحب الظهور والعجب والغرور وحسد يملأ الصدور

قلت :
كيف تضلّ العامة ؟

قال :
بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة

قلت :
فكيف تضلّ التجار ؟
 

قال : بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات

قلت :
فكيف تضلّ الشباب ؟

قال :
بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام

قلت :
فما رأيك بدولة اليهود ( اسرائيل ) ؟

قال :
إياك والغيبة فإنها مصيبة واسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة

قلت :
فأبو نواس ؟

قال :
على العين والرأس لنا من شعره اقتباس

قلت :
فأهل الحداثة ؟

قال :
أخذوا علمهم منا بالوراثة

قلت :
فالعلمانية ؟

قال :
إيماننا علماني وهم أهل الدجل والأماني ومن سماهم فقد سماني

قلت :
فما تقول في واشنطن ؟

قال :
خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن

قلت :
فما رأيك في الدعاة ؟

قال :
عذبوني وأتعبوني وبهذلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون إذا غنيت ويستعيذون إذا أتيت

قلت :
فما تقول في الصحف ؟

قال :
نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذ بها الأموال مع الأسف

قلت :
فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟

قال :
ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم ونثني بها على المظلوم ومن ظلم

قلت :
فما فعلت في الغراب ؟

قال :
سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب حتى غاب

قلت :
فما فعلت بقارون ؟

قال :
قلت له احفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز

قلت :
فماذا قلت لفرعون ؟

قال :
قلت له يا عظيم القصر قل أليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر

قلت :
فماذا قلت لشارب الخمر ؟

قال :
قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم

قلت :
فماذا يقتلك ؟

قال :
آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسي

قلت :
فما أحب الناس اليك ؟

قال :
المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون

قلت :
فما أبغض الناس اليك ؟

قال :
أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهد عابد وكل مجاهد

قلت :
أعوذ بالله منك فاختفى وغاب كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب !


ضع إعلان أدسنس هنا يوصى بـ 368×280

0 comments:

Post a Comment