a



هذه ترجمة يسيرة للإمام مالك بن أنس رحمه الله تعالى و رضي عنه ، شيخ الإسلام وحجة الأمة و إمام دار الهجرة .

ترجمة يسيرة للإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة رحمه الله ورضى عنه

نسب الإمام مالك وقبيلته 


هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي . 

وكان أبو عامر - أبو جَدِّ مالك - حليف عثمان بن عبيد الله التيمي القرشي ، وأمه هي عالية بنت شريك الأزدية . 

من سادات أتباع التابعين وجلّة الفقهاء والصالحين ، وُلِد بالمدينة المنورة سنةَ 93 هـ / 703 م ، وعاش فيها .

طفولة الإمام مالك وتربيته

بدأ الإمام مالك طلبه للعلم وهو غض طري ، فحصل من العلم الكثير ، وتأهل للفتيا ..

وجلس للإفادة وهو ابن إحدى وعشرين سنة، كما قصده طلاب العلم من كل حدب وصوب .

أهم ملامح شخصية الإمام مالك وأخلاقه


صفة الإمام مالك الخَلقية :

قال مصعب الزبيري :

" كان مالك من أحسن الناس وجهًا ، وأحلاهم عينًا ، وأنقاهم بياضًا ، وأتمهم طولاً في جودة بدن "

وقال أبو عاصم : " ما رأيت محدثًا أحسن وجهًا من مالك " .

سعة علم الإمام مالك وبشارة النبي صلى الله عليه وسلم به :

روى الترمذي بسنده عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

" يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم ، فلا يجدون أحدًا أعلم من عالم المدينة "

ثم قال : هذا حديث حسن . ( ضعفه الألباني )

وقد روي عن ابن عيينة أنه قال : هو مالك بن أنس ، وكذا قال عبد الرزاق .

كثرة عبادة الإمام مالك :

قال أبو مصعب :

" كان مالك يطيل الركوع والسجود في ورده ، وإذا وقف في الصلاة كأنه خشبة يابسة لا يتحرك منه شيء "

وقالت فاطمة بنت مالك :

" كان مالك يصلي كل ليلة حزبه ، فإذا كانت ليلة الجمعة أحياها كلها " .

قال ابن المبارك :

" رأيت مالكًا فرأيته من الخاشعين ، وإنما رفعه الله بسريرة كانت بينه وبين الله ، وذلك أني كثيرًا ما كنت أسمعه يقول :

من أحبَّ أن يفتح له فرجة في قلبه ، وينجو من غمرات الموت ، وأهوال يوم القيامة !!

فليكن في عمله في السر أكثر منه في العلانية " .

هيبة الإمام مالك وقدره ومجده :


قال سعيد بن أبي مريم : " ما رأيت أشد هيبة من مالك، لقد كانت هيبته أشد من هيبة السلطان "

وقال الشافعي : " ما هبت أحدًا قَطُّ هيبتي مالك بن أنس حين نظرت إليه " .

شيوخ الإمام مالك :

نافع بن أبي نعيم القارئ ، وسعيد المقبري ، والزهري ، وابن المنكدر ، ووهب بن كيسان

وعامر بن عبد الله بن الزبير ، وخلق كثير سواهم .

تلامذة الإمام مالك :

حدَّث عنه خلق من الأئمة ، منهم السفيانان ، وشعبة ، وابن المبارك ، والأوزاعي ، وابن مهدي ، وابن جريج

والليث ، والشافعي ، والزهري شيخه ، ويحيى بن سعيد الأنصاري وهو شيخه ، ويحيى بن سعيد القطان

ويحيى بن يحيى الأندلسي ، ويحيى بن يحيى النيسابوري .

ومن أشهر من روى عنه أيضًا :

عبد الله بن مسلمة القعنبي ، وعبد الله بن وهب ، ومعن بن عيسى القزاز ، وداود بن أبي زَنْبَر ، وابنه سعيد ،

وأبو بكر وإسماعيل ابنا أبي أويس ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون ، وعبد الله بن عبد الحكم المصري

والليث بن سعد من أصحاب مالك وعلى مذهبه ثم اختار لنفسه ، وابن المعذل ، وغيرهم .

مؤلفات الإمام مالك :

له كتاب الموطأ ، ورسالة في الوعظ ، وكتاب المسائل ، ورسالة في الرد على القدرية ، وتفسير غريب القرآن .

ترجمة يسيرة للإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة رحمه الله ورضى عنه

منهج الإمام في البحث :

كان للإمام مالك منهجٌ في الاستنباط الفقهي لم يدونه كما دوَّن بعض مناهجه في الرواية

ولكن مع ذلك صرح بكلام قد يستفاد منه بعض منهاجه ، فقد ألمح إلى ذلك وهو يتحدث عن كتابه ( الموطأ ) :

" فيه حديث رسول الله وقول الصحابة والتابعين ورأيي ، وقد تكلمت برأيي ، وعلى الاجتهاد 

وعلى ما أدركت عليه أهل العلم ببلدنا ، ولم أخرج من جملتهم إلى غيره " .

فهذه العبارة من الإمام تشير إلى بعض الأصول التي استند إليها في اجتهاداته واستنباطاته الفقهية وهي :

السنة ، وقول الصحابة ، وقول التابعين ، والرأي ، والاجتهاد ، ثم عمل أهل المدينة .

ولعل أدق إحصاء لأصول المذهب المالكي هو ما ذكره ( القرافي ) في كتابه ( شرح تنقيح الفصول ) حيث ذكر :

أن أصول المذهب هي القرآن والسنة والإجماع وإجماع أهل المدينة والقياس وقول الصحابي والمصلحة المرسلة

والعرف والعادات وسد الذرائع والاستصحاب والاستحسان .

ما قيل عن الإمام مالك


قال البخاري : " أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر "

وقال سفيان بن عيينة : " ما كان أشد انتقاده للرجال "

وقال يحيى بن معين : " كل من روى عنه مالك فهو ثقة إلا أبا أمية "

وقال غير واحد : " هو أثبت أصحاب نافع والزهري "

وقال الشافعي : " إذا جاء الحديث فمالك النجم "

وقال : " إذا جاءك الأثر عن مالك فشد به يدك " ، وقال أيضًا : " من أراد الحديث فهو عِيالٌ على مالك "

من كلمات الإمام مالك الخالدة


" كل أحدٍ يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر " ، أي النبي .

وفاة الإمام مالك


تُوُفِّي الإمام مالك ( رحمه الله ) بالمدينة سنةَ 179 هـ / 795 م، عن خمسٍ وثمانين سنة ، ودُفِن بالبقيع .

--------------------------------------------------------------------------

المراجع :

- الوفيات ، ابن قنفذ

- مشاهير علماء الأمصار ، ابن حبان

- البداية والنهاية ، ابن كثير

- الفهرست ، ابن النديم

- ترتيب المدارك وتقريب المسالك ، القاضي عياض



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :

الأذان لصلاة الجمعة كان أذانا واحدًا - سوى الإقامة -

في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وكان يرفع حين يجلس الإمام على المنبر 

فزاد عثمان - رضي الله عنه - أذانا ثالثاً على الزوراء حين كثر الناس ..


دل على ذلك حديث السائب بن يزيد - رضي الله عنه - :


" إن الأذان يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأبي بكر وعمر – رضي الله عنهما - ، فلما كان في خلافة عثمان - رضي الله عنه - وكثر الناس ( وتباعدت المنازل )

أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث ، فأذّن به على الزوراء ، فثبت الأمر على ذلك " . [ رواه البخاري وغيره ]

ورواية ( تباعدت المنازل ) :

لابن حميد وابن المنذر وابن مردويه كما ذكر ذلك العلامة الألباني في رسالته " الأجوبة النافعة " .

حكم الأذان الثاني يوم الجمعة - موضوع قيم جداً وشامل ومفصل

والناس في هذه المسألة على قولين :


القول الأول :

قول جمهور الفقهاء ، وهو أن الأخذ بالأذان الثاني الذي زاده عثمان - رضي الله عنه - سنة مستحبة

وقال به من المعاصرين العلامتان ابن باز وابن عثيمين .


واستدلوا لذلك بما يلي :

* ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه قال :

(( ... فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ ))

[ رواه أحمد وأبوداود والترمذي وصححه الألباني ]

ووجه الدلالة من الحديث :

أننا مأمورون باتباع سنة الخلفاء الراشدين ، وعثمان - رضي الله عنه - منهم ، فصار ما سنه أذانا شرعياً .

ونوقش هذا الدليل :

بأن قول وفعل الصحابي الراشد وغيره من الصحابة إنما يكون حجة بشرطين اثنين :

الأول : ألا يخالف السنة المحمدية

والثاني : ألا يخالفه صحابي آخر

وكما ترى فإن السنة المحمدية كانت أذاناً واحداً حتى زاد عثمان - رضي الله عنه - الأذان الثاني

وحينئذ فحري بنا أن نلزم السنة المحمدية

خاصة وأن عثمان - رضي الله عنه - إنما أحدث الأذان الثاني لمصلحة مرسلة ، دل عليها حديث السائب آنف الذكر

ألا وهي عدم سماع الناس للأذان الذي يكون في المسجد مصاحبا لخروج الخطيب .

والحكم - كما هو مقرر في علم الأصول - يدور مع علته وجوداً وعدماً ، نفياً و إثباتاً ، فإذا انتفت هذه المصلحة والعلة

انتفى الحكم ، فلم يعد له داع ، والأمر هنا كذلك ، فإن المكبرات الصوتية والمذياعات توصل صوت الأذان إلى أقصى

البقاع ، وحينئذ نرجع إلى سنة النبي – صلى الله عليه وسلم - .


واستدلوا أيضا بالإجماع السكوتي للصحابة الكرام - رضي الله عنهم -

حيث لم يرد إنكار أحد من الصحابة على عثمان فكان إجماعا سكوتياً ..

ويؤيد هذا الإجماع ما جاء في بعض روايات الحديث السابق :


(( فلم يعب الناس ذلك عليه ، وقد عابوا عليه حين أتم الصلاة بمنى )) [ رواه الطبراني في الأوسط ]

قال الحافظ - رحمه الله تعالى - في الفتح :

" وتبين فيما مضى أن عثمان أحدثه لإعلام الناس بدخول الوقت الصلاة قياسا على بقية الصلوات

فألحق الجمعة بها ، وأبقى خصوصيتها بالأذان بين يدي الخطيب "


وقال : (( لما زيد الأذان الأول كان للإعلام ، وكان الذي بين يدي الخطيب للإنصات )) اهـ .

ونوقش هذا الإجماع السكوتي بأنه منقوض بقول وفعل طائفة من الصحابة الكرام كما سيأتي .

----------------------------------------------------------------------------------

القول الثاني :

القول بأن الأذان الثاني يترك ، وهم بين قائل بأنه إما بدعة وإما أنه خلاف الأولى .

وهؤلاء هم علي بن أبي طالب وابن عمر وعبد الله بن الزبير- رضي الله عنهم -

والحسن البصري وعطاء والشافعي - رحمهم الله تعالى - وقول بعض الأحناف ، والصنعاني والألباني .

ذكر القرطبي في " الجامع لأحكام القرآن " :

أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ( كان يُؤذن له أذانا واحدا بالكوفة ) .

أخرج ابن شيبة في " المصنف " عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال : [ الأذان الأول يوم الجمعة بدعة ] اهـ .

وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن ابن الزبير :

( أنه لا يؤذن له حتى يجلس على المنبر ، ولا يؤذن له إلا أذانا واحدا يوم الجمعة ) .

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن الحسن البصري أنه قال :

[ النداء الأول يوم الجمعة الذي يكون عند خروج الإمام ، والذي قبل ذلك محدث ] اهـ .

وأخرج عبد الرزاق في" المصنف " عن عطاء أنه قال :

[ إنما كان الأذان يوم الجمعة فيما مضى واحدا قط ، ثم الإقامة ، فكان ذلك الأذان يؤذن به حين يطلع الإمام

فلا يستوي الإمام قائما حيث يخطب حتى يفرغ المؤذن ، أو مع ذلك  ، وذلك حين يحرم البيع ، وذلك حين يؤذن الأول

فأما الأذان الذي يؤذن به الآن قبل خروج الإمام وجلوسه على المنبر فهو باطل و أول من أحدثه الحجاج بن يوسف ] اهـ

وقال الشافعي- رحمه الله تعالى - في " الأم " :

[ وأحب أن يكون الأذان يوم الجمعة حين يدخل الإمام المسجد ويجلس على موضعه الذى يخطب عليه ...

فإذا فعل أخذ المؤذن في الأذان ، فإذا فرغ قام فخطب ، لا يزيد عليه ] اهـ .

قال الجصّاص في " أحكام القرآن " :

[ وَأَمَّا أَصْحَابُنَا فَإِنَّهُمْ إنَّمَا ذَكَرُوا أَذَانًا وَاحِدًا إذَا قَعَدَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ

فَإِذَا نَزَلَ أَقَامَ عَلَى مَا كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ]  اهـ .

واحتجوا لقولهم بأثر ابن عمر- رضي الله عنهما - السابق .

ونوقش باحتمال أنه يريد أنه لم يكن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكل ما لم يكن في زمنه يسمى بدعة .

والجواب عن ذلك أن مثل هذا الاحتمال مردود بالرواية الأخرى وفيها :

( الأذان الأول يوم الجمعة بدعة ، وكل بدعة ضلالة وإن رآه الناس حسنا ) .

ذكر هذه الرواية الجصّاص في " أحكام القرآن "

كذلك بالرواية التي رواها أبو طاهر المخلص في " فوائده "

كما ذكر ذلك العلامة الألباني في رسالة الماتعة " الأجوبة النافعة "


قال ابن عمر – رضي الله عنهما - :

( إنما كان النبي – صلى الله عليه وسلم - إذا صعد المنبر أذن بلال

فإذا فرغ النبي – صلى الله عليه وسلم - من خطبته أقام الصلاة ، والأذان الأول بدعة ) .

ويؤيد ذلك ما جاء آنفا عن بعض السلف من الصحابة كعلي وابن الزبير والتابعين كما في أثري الحسن وعطاء .

----------------------------------------------------------------------------------

الترجيح :

ويظهر - والعلم عند الله تعالى - قوة القول الثاني لما أسلفنا من أدلة أثرية ونظرية سالمة من المناقشة .

والحمد لله رب العالمين .

أقوال بعض العلماء المعاصرين :


العلامة الألباني :


قال في رسالته " الأجوبة النافعة " :

لا نرى الاقتداء بما فعله عثمان رضي الله عنه على الإطلاق ودون قيد .

فقد علمنا مما تقدم أنه إنما زاد الأذان الأول لعلة معقولة ، وهي كثرة الناس وتباعد منازلهم عن المسجد النبوي

فمن صرف النظر عن هذه العلة وتمسك بأذان عثمان مطلقا ، لا يكون مقتديا به رضي الله عنه ، بل هو مخالف له

حيث لم ينظر بعين الاعتبار إلى تلك العلة التي لولاها لما كان لعثمان أن يزيد على سنته عليه الصلاة والسلام

وسنة الخليفتين من بعده .


متى يشرع الأذان العثماني ؟

فإذن إنما يكون الاقتداء به رضي الله عنه حقاً عندما يتحقق السبب الذي من أجله زاد عثمان الأذان الأول

وهو " كثرة الناس وتباعد منازلهم عن المسجد " كما تقدم ، وهذا السبب لا يكاد يتحقق في عصرنا هذا إلا نادراً

وذلك في مثل بلدة كبيرة تغص بالناس على رحبها كما كان الحال في المدينة المنورة ليس فيها إلا مسجد واحد

يجمع الناس فيه وقد بعدت لكثرة منازلهم عنه فلا يبلغهم صوت المؤذن الذي يؤذن على باب المسجد

وأما بلدة فيها جوامع كثيرة - كمدينة دمشق مثلا - لا يكاد المرء يمشي فيها إلا خطوات حتى يسمع الأذان للجمعة

من على المنارات وقد وضع على بعضها أو كثير منها الآلات المكبرة للأصوات فحصل بذلك المقصود الذي من أجله

زاد عثمان الأذان " ألا وهو إعلام الناس أن صلاة الجمعة قد حضرت " كما نص عليه في الحديث المتقدم .

وهو ما نقله القرطبي في تفسيره " 18 / 100 " عن الماوردي :


" فأما الأذان الأول فمحدث ، فعله عثمان ليتأهب الناس لحضور الخطبة عند اتساع المدينة وكثرة أهلها " .


وإذا كان الأمر كذلك !!


فالأخذ حينئذ بأذان عثمان من قبيل تحصيل حاصل وهذا لا يجوز ، لا سيما في مثل هذا الموضع الذي فيه التزيد

على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم دون سبب مبرر ، وكأنه لذلك كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه

وهو بالكوفة يقتصر على السنة ولا يأخذ بزيادة عثمان كما في " القرطبي "


وقال ابن عمر رضى الله عنهما :

" إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر أذن بلال فإذا فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من خطبته

أقام الصلاة والأذان الأول بدعة " .[ رواه أبو طاهر المخلص في " فوائده " ، " ورقة 229 / 1 - 2 " ]


والخلاصة :

أننا نرى أن يكتفى بالأذان المحمدي

وأن يكون عند خروج الإمام وصعوده على المنبر ، لزوال السبب المبرر لزيادة عثمان

واتباعا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وهو القائل : " فمن رغب عن سنتي فليس مني " [ متفق عليه ] اهـ .


----------------------------------------------------------------------------------

العلامة ابن عثيمين :

في " مجموع فتاوى العلامة العثيمين " :

رسالة ..

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد ،

فمن مدينة ( .... ) في مقاطعة ( .... ) في ( .... )

نحييكم وننقل إليكم تحيات إخوانكم أبناء الجالية المسلمة الكبيرة والموحدة بفضل الله تعالى

في إطار الوقف الإسلامي الذي منّ الله تعالى به علينا أخيراً، وتم شراؤه بتظافر الجهود ، إن الوقف عندنا ينظم العمل

الإسلامي بأنشطته الدعوية ، والثقافية ، والاجتماعية ، والتي تنطلق كلها من مسجد الوقف ولجانه المختلفة ..


ولقد درجنا ومنذ أكثر من ست سنوات ولازلنا على رفع أذان واحد يوم الجمعة ، وذلك اقتداء بالسنة النبوية الشريفة

واستضفنا خلال هذه المدة علماء عديدين، ومن مناطق مختلفة ، وألقوا محاضرات ، ودروساً ..

وأقاموا فينا صلوات الجمعة التي يرفع فيها أذان واحد ، وفي الآونة الأخير بدأ بعض الأخوة المصلين عندنا

يطلبون برفع أذانين يوم الجمعة بدل الأذان الواحد ، على اعتبار أن ذلك أيضاً سنة عمل بها الصحابة منذ زمن الخليفة

الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكما هو الحال في الحرم المكي ، والمدني ، والمسجد الأقصى ، والأزهر

بل في كافة البلاد الإسلامية باستثناء عدد محدود من المساجد التي تقيم أذاناً واحداً في بعض البلاد ، إن إدارة الوقف

وحرصاً منها على عدم توسع الخلاف في هذا الأمر قررت التوجه إلى أهل العلم لبيان رأيهم في الموضوع


ولذلك نتوجه إلى فضيلتكم بالسؤال التالي :

هل الأفضل والأقرب إلى السنة أذان واحد للجمعة أم أذانين ؟

وماذا ترون بناء على المعطيات السابقة ؟ نرجو ترجيح رأي من الرأيين ؟


فأجاب فضيلته بقوله :

بسم الله الرحمن الرحيم . وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

الأفضل أن يكون للجمعة أذانان اقتداء بأمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه ..

لأنه أحد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم باتباع سنتهم

ولأن لهذا أصلاً من السنة النبوية ..

حيث شرع في رمضان أذانين أحدهما من بلال والثاني من ابن أم مكتوم رضي الله عنهما ، وقال :

« إن بلالاً يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم

فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر » .


ولأن الصحابة رضي الله عنهم لم ينكروا على أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه - فيما نعلم -

وأنتم محتاجون للأذان الأول لتتأهبوا للحضور ، فاستمروا على ما أنتم عليه من الأذانين ، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم

وتكونوا فريسة للقيل والقال بين أمم تتربص بكم الدوائر والاختلاف.


أسأل الله تعالى أن يجمع قلوبكم ، وكلمتكم على الهدى، ويعيذكم من ضلالات التفرق .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

حرر في 15 /  6 / 1418 هـ  . ] اهـ .


وقال العلامة ابن عثيمين في " نور على الدرب " :

أولاً ليعلم أن الأذان الأول يوم الجمعة لا يكون إلا متقدماً على الأذان الثاني بزمن يمكن للناس أن يحضروا إلى الجمعة

من بعيد ، لأن سبب مشروعية هذا الأذان سببه أن الناس كثروا في عهد أمير المؤمنين عثمان - رضي الله عنه -

واتسعت المدينة ، فرأى أن يزيد هذا الأذان من أجل أن يحضر الناس من بعيد ، ولا ريب أن عثمان - رضي الله عنه -

من الخلفاء الراشدين الذين أُمرنا بإتباع سنتهم ، والصحابة - رضي الله عنهم - لم ينكروا عليه فعله هذا

فيكون هذا الفعل قد دلت عليه السنة ، ودل عليه عدم معارض من الصحابة - رضي الله عنهم -

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم باتباع سنة الخلفاء الراشدين 

ولكن كما قلت : ينبغي أن يكون متقدماً بزمن يتمكن حضور البعيدين إلى الصلاة

وأما كونه قريباً من الأذان الثاني بحيث لا يكون بينهما إلا خمس دقائق وشبهها فإن هذا ليس بمشروع

وغالب الناس الذين يتطوعون بركعتين إنما يفعلون ذلك في ما إذا كان الأذان الأول قريباً من الأذان الثاني

ولكن هذا من البدع ، أعنى التطوع بين هذين الأذانين المتقاربين ..

لأن ذلك ليس معروفاً عن الصحابة - رضي الله عنهم - فلا ينبغي للإنسان أن يصلي هاتين الركعتين

وعلى هذا فنقول : هذا الجواب يتضمن جوابين في الحقيقة :

الجواب الأول :
أنه ينبغي أن يكون بين الأذان الأول والثاني يوم الجمعة أن يكون بينهما وقت يتمكن فيه الناس

من الحضور إلى المسجد من بعيد ، لا أن يكون الأذان الثاني موالياً له ..

أما الجواب الثاني :  فهو صلاة الركعتين بين الأذانين المتقاربين كما يوجد من كثير من الناس وهذا من البدع ] اهـ .

----------------------------------------------------------------------------------

العلامة عطية بن محمد بن سالم :

قال العلامة عطية بن محمد بن سالم في " شرح الأربعين " :

وبهذه المناسبة ننبه على كثيراً ما يتساءل الناس عنها ويخلطون فيها وهي :

حينما يؤذن المؤذن على المنارة ، وقبل أن يصعد الإمام على المنبر ، في تلك البرهة لم يعد هناك زمن بين الأذانين

مع أنه في السابق كان هناك زمن يسع لفعل ما نجد الناس جلوساً في المسجد ، فإذا سمعوا الأذان الأول قاموا

فصلوا ركعتين لأن أذان عثمان الذي شرعه في الأسواق نقله بنو أمية إلى باب المسجد ، ثم نقله مَن بعدهم

إلى عند المنبر ،
وأصبح الأذان الأول الذي كان للتنبيه قبل دخول الوقت على باب المسجد بدلاً من السوق !!

ثم انتقل من باب المسجد إلى عند المنبر ، فأصبح أذان الوقت مع الأذان الأول ليس بينهما إلا برهة وجيزة


ومعلوم أنه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يوجد هذا الأذان ، وإنما أذان الوقت والإقامة فقط

ولم يكن هناك متسع لصلاة ركعتين ، أما الآن فإذا أذن المؤذن على المنارة قام الناس يركعون ركعتين

فإذا انتهوا من هاتين الركعتين صعد الإمام على المنبر ثم سلم ، وقام المؤذن يؤذن أذان الوقت الذي تصح بعده الصلاة

فيتساءل الناس عن هاتين الركعتين اللتين هما بين الأذان على المنارة وبين الأذان الذي بين يدي الخطيب :

أهما سنة جمعة ؟!!

نجد ابن القيم يقول عبارة شديدة : من ظن أنها سنة فهو أجهل من حمار أهله !

ولكن نجد شيخه الإمام ابن تيمية رحمه الله يقول :

( إن هاتين الركعتين ليعلم كل إنسان أنها لم تكن زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم

لأنه لم يكن إلا أذان واحد ، يؤذن المؤذن على سطح المسجد ويبدأ صلى الله عليه وسلم في الخطبة


فليس هناك مجال للصلاة والناس يستمعون إلى الخطبة ولا يقوم أحد للصلاة ، ولكن حيث أن عثمان قد أنشأه

فهو سنة خليفة راشد ، فطالب العلم في حد ذاته لا يفعلها ، لأنه يعلم يقيناً أنها ليست سنة ..

أما بقية عوام الناس فهل ينكر عليهم أو يتركهم على ذلك ؟


ينظر :

إن كان أولئك العوام يرونه موضع ثقة ، ويقبلون منه ، فإنه يبين لهم ..

وإن كان لو نهاهم عنها ظنوا أنه ينكر السنة ، وسينفرون عنه ، ولا يستطيع أن يبين لهم ما هو أهم من ذلك

فليتركهم ، وليلتمس لهم عذراً من عموم قوله صلى الله عليه وسلم : ( بين كل أذانين صلاة ) ، وإن كان الحديث

يعني الأذان والإقامة إلا أن هذا فعل عثمان وهو فعل خليفة راشد، فنعتبره ونلتمس العذر لعوام الناس )


انظر إلى حكمة الدعوة عند ابن تيمية ! وانظر إلى شدة القول عند تلميذه !

وعلى هذا اعتبر ابن تيمية رحمه الله ما فعله عثمان سنة خليفة راشد، وبهذا تلتمس الأعذار لعوام الناس ] اهـ .

وفي نهاية هذا المبحث القصير


أنبه على مسألة مهمة ، ألا وهي :

أن هذه المسائل الفرعية الخلافية المعتبر فيها الخلاف فلا يجوز فيها التبديع ولا التفسيق ولا الهجر

فالأمر فيها واسع لمن بذل وسعه ...


وأنقل هذا الكلام الجميل للعلامة ابن عثيمين : قال العلامة ابن عثيمين في " اللقاء الشهري " :

إذا اختلف الفقهاء في سنة فقال بعضهم : هي سنة ، وقال آخرون : ليست بسنة

فليس لازم قول الذين يقولون : إنها ليست بسنة أن يبدعوا الآخرين ، لا يبدعونهم أبداً

لأننا لو بدعنا المخالف لنا في هذه الأمور لزم أن يكون كل الفقهاء في مسائل الخلاف مبتدعة

لأن الذي يقول لي : أنت مبتدع ، أقول له : وأنت مبتدع !!

فيبقى الفقهاء كلهم في مسائل الخلاف أهل بدعة ، وهذا لا قائل به

فإذا اختلف العلماء رحمهم الله في مسائل لا تتعلق بالعقيدة وليست محدثةً حدثاً واضحاً

إنما اختلفوا في مفهوم النصوص ، فهنا نقول : الأمر واسع ، ولا يمكن أن يبدع بعضنا بعضاً ] اهـ .


والحمد لله رب العالمين

----------------------------------------------------------------------------------

البحث كتبه الشيخ : علي الفضلي - حفظه الله ونفع به وبارك فيه -






خرج من المقابر بعد موته مائة سنة الموت وسكرته وآلامه وكربته !

لحظة عاصفة ومرحلة خاطفة ، لا بُدَّ لكلِّ عبدٍ منها ، فالموت بوابة الولوج إلى عالم الآخرة ، فهو برزخ بين حياتين

ومعبر بين مرحلتين ، لأنه نهاية العاجلة ، وبداية الآجلة ، وكم بين الحياتين من دواهٍ مجلجلة !

وهو باب لا بُدَّ من دخوله ، وكأس لا مناص من تجرعه ، وكساء لا محيص من ارتدائه ..

فهو مرحلة خطيرة ومثيرة وعسيرة تمرُّ بالعبد ، كالخروج من قمقم الزجاجة الضيق !

لذلك فلا بُدَّ من الآلام الرهيبة والأوجاع القاسية والكربات المريرة

التي تمرُّ بالمؤمن فتمحِّص من ذنوبه ، وتزيد من حسناته ، وترفع في درجاته

وتمرُّ بالكافر والفاجر ، فتزيد من لوعاته ، وتُضاعف من حسراته ، وتكاثر من كرباته ونكباته .



 خرج من المقابر بعد موته مائة سنة

وقد ورد أن ألم الموت أشنع من ألف ضربة بالسيف وأفظع من قرضٍ بالمقاريض ونشر بالمناشير وغليٍ في القدور ...

ومع شدَّة ألمه على العبد وعظيم معاناته منه

إلاَّ أنه لا يستطيع أن يُعبِّر عن كربته منه ، فهو فوق الألم وأعظم من الوجع وأشد من الضيق ...

وإذا أردت أن تصف ما ألمَّ بك من وجع مفجع ، قلت : كأنه الموت !

وأنت لم تذقه ، فكيف بك عند معاناته ومقارعته على شدَّة ضعفك وشدَّة قوته ؟!


فلطفك يا لطيف ! ولعلم الله تعالى به سمَّاه بالمصيبة ! فقال تعالى : [ فأصابتكم مصيبة الموت ]


ولمعرفة الأنبياء ـ عليهم السلام ـ به وقع لهم معه العجائب والغرائب ...

وتأمل :

فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :

" لما خلق الله آدم مسح على ظهره ، فسقط كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة

وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصاً من نور ، ثم عرضهم على آدم ، فقال : أي ربِّ ‍! من هؤلاء ؟


قال - الله عزوجل - : هؤلاء ذريتك ، فرأى رجلا منهم ، فأعجبه وبيصُ ما بين عينيه

فقال : أي ربِّ ‍ ! من هذا ؟ ، قال : هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود ، قال : ربَّ ‍! ‍ كم عمره ؟

قال : ستون سنة ، قال : أي رب ! ، زده من عمري أربعون سنة 

فلما انقضى عمر آدم ، جاء ملك الموت ، قال : أولم يبق من عمري أربعون سنة ؟

قال : أولم تعطها ابنك داود ؟‍

قال : فجحد ‍ فجحدت ذريته ، ونسي آدم فنسيت ذريته ، وخطىء آدم ، فخطئت ذريته "


فمن ذا يريد الموت ‍‍‍‍‍؟!


وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :

" أُرسلَ ملكُ الموتِ إلى موسى عليه السلام ، فلمَّا جاءه صكَّهُ ، ففقأَ عينَهُ

فرجع إلى ربِّه ، فقال : أرسلتني إلى عبدٍ لا يريدُ الموتَ ، قال : فردَّ اللهُ إليه عينَهُ

وقال : ارجع إليه ، فقل لهُ : يضعُ يدَهُ على متن ثورٍ ، فلهُ بما غطَّت يدُهُ بكلِّ شعرةٍ سنةٌ

قال : أي ربِّ ‍ ثُمَّ مَه ؟‍ ، قال : ثم الموتُ ، قال : فالآنَ .. "


 خرج من المقابر بعد موته مائة سنة

وللوقوف على ألم الموت وشدَّته لا بُدَّ لنا من ميِّتٍ ذاق غصصه وتجرع هوله وكرع من كأسه وشرق به ليصفه لنا 

فليس من ذاق كمن سمع ! فهل لنا بمثل هذا ؟!


لقد بحثت عنه فلم أجده إلا في حديث عجيب غريب ، أبعث به إليك على أمل أن يُحيي الله به قلبي وقلبك

والله ربِّي وربك !


فعن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم - :

" حدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ؛ فإنه كانت فيهم الأعاجيبُ " ثم انشأ يحدِث ، قال :

" خرجت طائفةٌ من بني إسرائيلَ حتى أتوا مقبرةً لهم من مقابرهم

فقالوا : لو صلينا ركعتين ، ودعَونا الله عز وجل أن يُخرج لنا رجلاً ممن قد مات نسأله عن الموت ، قال : ففعلوا .

فبينما هم كذلك إذ طلع رجلٌ رأسَه من قبر من تلك المقابر ، خِلاسيّ ، بين عينيه أثر السجود 

فقال : يا هؤلاء ما أردتم إليَّ ؟ فقد متُّ منذ مائةِ سنةٍ ، فما سكنت عني حرارة الموتِ حتى كانَ الآن

فادعوا الله عز وجل لي يُعيدني كما كنت "


فهل تأملت ؟

مائة سنة وما زال يعاني من شدَّة الموت وحرارته !!!

فرحماك اللهم بنا ، رحماك اللهم بنا ، رحماك اللهم بنا !!!

سؤال أخيرٌ وخطير :

هل أنت مستعدٌ للقاء ملك الموت ؟‍!





يستطيع كل طالب أن يتجاوز أزمة الاختبارات بعدة أمور ، منها :

نصائح قبل الإمتحانات ، كيف تتجاوز أزمة الإمتحانات ؟!!

1. التوكل على الله تعالى ، والاعتماد عليه ، والثقة به ، مع الأخذ بأسباب النجاح والفوز بالدرجات العالية .

فلا تعتمد على نفسك ، ولا تثق إلا بربك ..

وكم من طالب دخل قاعة الامتحان وهو واثق بنفسه قد جمع الكتاب بين ضلوعه ولم يدع فيه شاردة ولا واردة

ولا شاذة أو فاذة إلا وهو مستوعب لها ، فحار فيها لما وضعت ورقة الاختبار بين يديه وكأنما يراها لأوَّل مرَّة

فأين تلك المعلومات التي كانت في قبضته قبل قليل ، لقد خذله الله ووكله إلى نفسه وإلى ضعفه وفقره ..

فباء بخسران عظيم !

قال تعالى : [ أليس الله بكاف عبده ؟! ]

وقال تعالى : [ ومن يتوكل على الله فهو حسبه ! ] أي كافيه عن كلِّ شيء ومغنيه عن كلِّ أحد .

2. الدعاء والرجاء ، والتضرع بين يدي الله تعالى ، الإلحاح عليه ، والإنطراح على عتبة العبودية والصدق في إظهار

الحاجة إليه والرغبة فيما عنده من سوابغ فضله وعميم نفعه ، ولقد كان من دعاء النبي ـ صلى الله عليه وسلم - :

" اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً ، وأنت تجعل الحزن ـ أي الأمر الصعب ـ إن شئت سهلاً "


وقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - تصعب عليه المسألة ويغلق عليه فيها فلا يجد دليله عليها

أو ما يشفي غليله فيها ، فينطرح على عتبة السجود لله تعالى ، ويمرِّغ وجهه في التراب ، ويقول في إلحاح وصدق :

اللهم يا معلم آدم علمني ، ويا مفهم سليمان فهمني ، ويا مؤتي داود الحكمة أتني الحكمة وفصل الخطاب .

يقول : فيفتح الله عليَّ من العلوم والفهوم ما لم يكن لي على بال !


فعليك بالسلاح المعطل ، والسهام الماضية ، فأنت لا تملك لنفسك الضر ولا النفع

فالجأ إلى من بيده النفع والضر ، والحول والطول ، والخير والشر ، فأنت بهذا تأوي إلى ركن شديد .

3. الإيمان بالقضاء والقدر وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك وأن أمر الله كان قدراً مقدوراً

وأنه لن يقع في كون الله إلا ما قدَّره الله ويسَّره ، فلو شاء الله أن تنجح لما ضرَّك اجتماع الخلائق أجمعين على محاولة

إخفاقك ، ولو شاء أن تُخفق لما نفعك اجتماع الخلائق على محاولة مساعدتك ، بهذا جرى الكتاب ووقع عليك المقدور

وهذا ما يسرِّي عنك ويسلي قلبك ويبعدك عن الوسوسة والتوتر والضيق والضجر ..

[ لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ]

4. قال سلطان العلماء العز بن عبد السلام ـ رحمه الله : علمني شيخي أن لا أعلف الدابة أسفل العقبة .

وهذا ما يقع من كثير من الطلاب ..

فإنهم يؤجلون المذاكرة ويؤخرون الدراسة ويسوفون المراجعة حتى يحمى وطيس الامتحانات 

فلا يدري بعد ذلك ماذا يراجع ؟ وبماذا يبدأ ؟ وأين المهم وما هو أهم منه ؟ وما الذي يقدمه على غيره ؟

فتتكالب عليه الهموم والغموم ولو أنه أعدَّ جدولاً زمنياً مسبقاً لتلك المواد وراجعها قبل ذلك ووضع خطوطاً مهمة

أو تلخيصات لبعض النقاط المهمة لرؤوس المسائل ، لكفاه ذلك الكثير من الجهد المضاعف في الزمن الصعب .

فعليك في كل يوم بجمع النقط لتجمع في النهاية بحراً هادراً ونهراً زاخراً بالمعلومات ، ولا تكن كمن يقف في وجه

السيل الجارف وهو لم يأخذ له أهبته .

5. كثرة الاستغفار ، التوبة ، والرجوع إليه

فإن المعلومة الصحيحة رزق من الله يمتن به على من يشاء وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه

وما نزلت عقوبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة ، فإذا أظلمت عليك الدنيا في قاعة الامتحان وحار الجواب وفقدت الصواب

فاعلم أنها الذنوب حالت بينك وبين ما تشتهي من سرعة الجواب وموافقة الصواب ..

فتخفف من أحمال الذنوب وأكثر من الاستغفار ، وسترى النتيجة العجيبة ، بإذن الله تعالى .

6. البداية بالبسملة ، وأخذ الورقة باليمين تفاؤلاً ، وقراءة الأسئلة بأناة وراحة بال ، والتأني في حل الأسئلة

وترك ما تشعر أنه صعب ويحتاج إلى تذكر وكد للذهن ، والبدء بالأيسر دون ما تعسر ، وعليك بالتفاؤل ، وسعة الصدر

وتذكر امتحان الآخرة يهن لديك كل امتحان .

7. الحذر من الغش في الامتحان ..

فإنه معصية لله تعالى ، ومذهب للبركة ، وسبب للعقوبة ، وخيانة للأمانة وإهدار لجهود الغير

وأخذ لما ليس له فيه حق وضعف لمراقبة الله تعالى الذي يعلم السر وأخفى ويطلع على خائنة الأعين والتفاتة الأبصار

------------------------------------------------------------

الشيخ : عبد اللطيف بن هاجس الغامدي




أحفظ صلاتك يحفظك الله

للشيخ خالد الراشد فك الله أسره

هل تعرف معني احفظ الله يحفظك ؟!

معناها احفظ حدود الله ، حقوقه وأوامره ونواهيه

ومن أعظم ما أمر الله بحفظه من الواجبات ( الصلاة )


فالصـلاة ، الــصلاة 

وما أدراك ما الصلاة !!

أحفظ صلاتك يحفظك الله


|| للتحميل ||


جودة عادية

https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiEcB-GGxmogp8I4jE8kRE4A1Q_39Xp_2h_4szZV08Q-mVAzPbocpihXnubEsERlE5XjKf7i7iOpI2jQtahffuOhdV6CYhX_GZqLU2mqWCfZRF8qUcpfrq316FUAAMMOwTabMIAPvm7vpA/


جودة عالية

https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiEcB-GGxmogp8I4jE8kRE4A1Q_39Xp_2h_4szZV08Q-mVAzPbocpihXnubEsERlE5XjKf7i7iOpI2jQtahffuOhdV6CYhX_GZqLU2mqWCfZRF8qUcpfrq316FUAAMMOwTabMIAPvm7vpA/


جودة موبايل 3gp

https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiEcB-GGxmogp8I4jE8kRE4A1Q_39Xp_2h_4szZV08Q-mVAzPbocpihXnubEsERlE5XjKf7i7iOpI2jQtahffuOhdV6CYhX_GZqLU2mqWCfZRF8qUcpfrq316FUAAMMOwTabMIAPvm7vpA/



حكم قول " جمعة مباركة " 

للشيخ عبد العزيز بن مرزوق الطريفي - حفظه الله - 


حكم قول جمعة مباركة - للشيخ عبدالعزيز الطريفي


https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiEcB-GGxmogp8I4jE8kRE4A1Q_39Xp_2h_4szZV08Q-mVAzPbocpihXnubEsERlE5XjKf7i7iOpI2jQtahffuOhdV6CYhX_GZqLU2mqWCfZRF8qUcpfrq316FUAAMMOwTabMIAPvm7vpA/



مجموعه كبيرة جداً من التطبيقات الاسلاميه على الفيسبوك ..

اشترك فيما تحب منها ولا تنسي نسخ الموضوع ووضعه في صفحتك واخلص النيه وانشرها .

واجرها عظيم جدا بإذن الله وفرصه كبيرة جداً لأنهار من الصدقات الجاريه ولن تتعب فى نشرها .

انسخها وأوصلها وشاركها مع أكبر عدد من أصدقائك وأصحابك على الفيسبوك وتويتر ..

مجموعة كبيرة من التطبيقات الإسلامية على الفيسبوك - اشترك وانشر ..

# تم تحديث بعض الروابط ، وإضافة تطبيقات جديدة

التطبيقات :-

1. Ayat | آيـات

http://quran.ksu.edu.sa/fb/

2. تطبيق || الطريق الى الله

http://baqyat.way2allah.com/


3. Sunan | سُنَن

http://www.manhag.net/islamgoodcall/index.php/

4. منبه الأذكار

http://www.sabayacafe.com/services/zekrAlarm/

5. داعية دوت كوم

http://www.da3eya.com/

6. وذكِّر

http://wazkr.com/

7. صَلاتِي | salaty

http://www.manhag.net/salaty

8. ألا بـذكـر الله

http://www.rz7.net/

9. أذكـــاري

http://azkaryfbapp.azhar-tech.com/

10. الفيسبوك الدعوي

http://app.facedawa.com/

11.  زاد المعاد

http://zadalma3ad.com/

12.  أريج الجنة

https://apps.facebook.com/areej-aljannah/

13. ذكر ولو بآية

http://www.ayatquran.com/


14. ارفع رأسك فنبيّك محمّد

http://tatbek.musulmansweb.com/


15.
آيات من الذكر الحكيم

http://ayatq.engcv.com/


16.
فرسان الحق

http://forsanhaq.com/app/


17.
السـديـس

http://muslem4ever.com/sudaiis/


مجموعة كبيرة من التطبيقات الإسلامية على الفيسبوك - اشترك وانشر ..

كل ما عليك فعله للبدء في نشر الخير هو مشاركة رابط هذه الصفحة علي حسابك

سواء في الفيس بوك أو تويتر
( Share On Facebook & twitter )

وأبدأ فوراً بجني الحسنات حتي وفي اثناء نومك .. وتذكر ان الله يضاعف لمن يشاء .

وفقنا الله واياكم لما فيه كل خير ، ولا تنسونا من دعائكم الصالح لنا بظهر غيب ..